موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

​​​​​​​ميرال جيجك: انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول لن ينهي نضال النساء

5
image_pdf

قالت عضوة منظمة (REPAK) ميرال جيجك “إذا سحب حزب العدالة والتنمية توقيعه من اتفاقية إسطنبول فهذا

لن ينهي نضال النساء”، ودعت النساء في شمال كردستان وتركيا إلى الكفاح معًا للحفاظ على مكاسبهن.

نتيجة سياسات حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية المناهضة للمرأة، تتعرض النساء في شمال

كردستان وتركيا للقتل والاغتصاب ولجميع أنواع العنف بشكل يومي، حيث لم تتخذ حكومتا حزب العدالة

والتنمية وحزب الحركة القومية حتى الآن أي تدابير وقائية ضد العنف ضد المرأة، بل تعملان وللأسف على تشجيع العنف.

ففي شمال كردستان وتركيا، قُتلت 36 امرأة، وفقدت 11 امرأة حياتها في تموز/ يوليو على يد الرجل.

ويناقش حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية منذ مدة مسألة الانسحاب من اتفاقية إسطنبول،

وبخصوص هذا الموضوع، تحدثت لوكالتنا ميرال جيجك عضوة منظمة العلاقات النسائية الكردية (REPAK).

على الدول الموقعة على الاتفاق، تنفيذها

تطرقت ميرال جيجيك إلى دور المرأة في تشكيل اتفاقية إسطنبول، وقالت: “أدت النساء في تركيا دورًا مهمًا في

تحديد محتوى الاتفاقية، وخصوصية هذه الاتفاقية أنها أول اتفاقية مناهضة للعنف ضد المرأة، والغرض منها

هو منع العنف ضد المرأة وحماية حقوقها، وتحدد هذه الاتفاقية الدولية لحقوق المرأة أيضًا التزامات الدول تجاه

العنف، لذا على الدول التي وقعت على هذه الاتفاقية تنفيذها”.

الدولة التركية تريد استخدام الاتفاقية كأداة لها

وصرحت ميرال أن هناك مشكلة في تنفيذ هذه الاتفاقية في تركيا، وعلقت قائلة: “أحد الشعارات الرئيسة

للحملات في تركيا هو ” نفذ اتفاقيتي”، ولم ينفذ حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية هذه الاتفاقية منذ

10 سنوات، وأرادا استخدامها كأداة لمصالحهما الخاصة، وقد تم اتباع نفس النهج من قبل حزب العدالة والتنمية

لعملية السلام وحقوق المرأة وحرياتها، فالدول التي وقعت على هذه الاتفاقية يجب أن تضع بنودها في

قوانينها أيضًا، والبحث في مصادر العنف، حيث لم يتم تنفيذ أي من هذه البنود في تركيا”.

وذكرت ميرال جيجك أن العنف ضد المرأة قد ازداد في السنوات الأخيرة، وأضافت: خلال هذه المرحلة من حكم

حزب العدالة والتنمية، ازداد العنف بنسبة 1400 %، حيث تُقتل النساء كل يوم على أيدي رجالهم، وبحسب

معطيات عام 2019، قُتلت 474 امرأة على يد الرجل في تركيا وشمال كردستان خلال عام واحد، ويوضح هذا الوضع تداعيات سياسات الدولة التركية وعدم تنفيذ الاتفاقية”.

لإكمال فاشيتهم يستهدفون المرأة في كردستان

وقالت ميرال إن اتفاقية إسطنبول هي نتيجة إنجازات المرأة، ويريد حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية

تدمير كل هذه الإنجازات، وأضافت: “يجب أن نسمي هذه المعارضة حربًا ممنهجة وإبادة جماعية للنساء، هذه

الحرب تُتبع في أجزاء كردستان الأربعة، مثالها في عفرين، سري كانيه، كري سبي، حيث كان داعش يتبع سياسة

الدولة التركية نفسها من قتل، واغتصاب، وبيع وخطف النساء، فعملية القتل التي استهدفت الناشطات الثلاث

في كوباني وفي شمال كردستان وتركيا والضغط على الناشطات والمنظمات النسائية هي حرب ممنهجة وشاملة ضد النساء.

يريدون إسكات النساء وإبعادهن عن عملية النضال، ولأنهم يرون أن النساء هن رائدات المقاومة يستهدفونهن،

ما يقوله اتفاق إسطنبول وما تفعله الدولة التركية متناقضان، وبالانسحاب من هذه الاتفاقية تحاول تنظيم عقول الرجال”.

هناك فرص للنضال المشترك للمرأة

وصرحت ميرال جيجك أنه بنضال المرأة تم توقيع هذه الاتفاقية في تركيا، والآن تريد بمؤامرةٍ الانسحاب منها

رسميًا، من أجل تنفيذ السياسات المناهضة للمرأة بسهولة، وقالت: “يعمل حزب العدالة والتنمية وفقًا للقواعد

الأبوية، سياساته تبرر العنف ضد المرأة وبالتالي يحاول أيضًا قبولها لدى النساء، لذلك فتنفيذ الاتفاقية هو الحل

والطريقة الصحيحة، لكن من الواضح أنه مع ذهنية الدولة التركية يصعب تنفيذها عمليًا، حتى ولو انسحب حزب

العدالة والتنمية من الاتفاقية فهذا لن ينهي نضال النساء، ويجب على النساء في شمال كردستان وتركيا الكفاح

معًا للحفاظ على مكاسبهن، هذه المرحلة تخلق فرصًة للنضال المشترك”.

المصدر :ANHA

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.