موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

المرأة.. عام ما بين الانتفاض والمقاومة والجرائم بحقها

57
image_pdf

شهد العام 2019 حراكاً واسعاً للمرأة في شمال وشرق سوريا بهدف تنظيم نفسها، ونجحت في إنشاء تنظيمات جديدة تُعبّر عن إرادتها, كما دفعت المرأة ثمن نجاحها هذا العام، حيث ارتُكب بحقها انتهاكات من قبل تركيا ومرتزقتها بهدف إرهابها.

ومن الأحداث البارزة المُتعلقة بالمرأة، الانتقام للنساء الإيزيديات وتحريرهن من أيدي مرتزقة داعش، و تشكيل مُنظمة سياسية تمثل إرادة المرأة في شمال وشرق سوريا، إلى جانب تعرض المرأة للانتهاكات من قبل جيش الاحتلال التركي.

حراك سياسي واسع للمرأة في شمال وشرق سوريا

ومع بداية العام 2019 كثّفت المرأة في شمال وشرق سوريا من حراكها السياسي، حيث عقدت ناشطات سياسيات في 23 كانون الثاني منتدى حواري في مدينة قامشلو برعاية مجلس المرأة السورية، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لدعم مقاومة عفرين.

وفي31  كانون الثاني عُقد الكونفرانس الثاني لاتحاد المرأة الإيزيدية في عفرين ومدينة حلب بمخيم سردم، ونجم عنه انتخاب عضوات لمنسقية اتحاد المرأة الإيزيدية.

وبعد تحرير مدينة الطبقة بدأت النساء في المنطقة بتنظيم أنفسهن، حيث عُقد في الـ10 من شهر آذار الكونفرانس الأول لنساء الطبقة بمشاركة واسعة من قبل النساء في مدينتي الطبقة والرقة ووفود من مناطق شمال وشرق سوريا .

و في ربيع هذا العام قامت التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا بتنظيم أنفسهن بتاريخ 13 آذار باسم “مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، ليكون مرجعاً لكافة النساء، وفيه تم تشكيل منسقية مؤلفة من 17 عضوة، وهن كل من “جورجيت يعقوب، عبير حصّاف، لميا خلو، خولة العيسى، زوزان مصطفى، ستيرا قاسم، نجلا تمو، ضحى الفتيح، نالين رشو، آسيا عبد الله، جيان حسين، سهام عموكا، مزكين زيدان، نارين متيني، بثينة كيلو، بيريفان حسين، نصرة العباكة”.

وفي الـ 2 نيسان عقدت إدارة المرأة في مدينة الرقة كونفرانسها الأول، وقد انتُخبت فيها إداريات لتنظيم وتقوية دور المرأة في مدينة الرقة وريفها.

وفي الـ 10 من نيسان كان للمرأة الشابة دوراً هاماً في تفعيل دور الشابات، حيث قامت بتنظيم اجتماعاً مُوسّعاً في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، واختُتم بانتخاب مجلس ضم 20 عضوة. والتي نجم عنها قرارات من شأنها إبراز وتفعيل دور المرأة الشابة في المنطقة.

وفي الـ 23 من تموز 2019 أطلقت إدارة المرأة في مناطق الرقة، الطبقة، دير الزور، منبج حملة تحت شعار “توحّدنا انتصرنا سنقاوم لنحمي، لا للاحتلال التركي” وذلك ضد التهديدات التركية والتي تضمنت العديد من الفعاليات والنشاطات.

كما عقد اتحاد المرأة الشابة في 11 حزيران بعقد كونفرانسه التأسيسي لاتحاد المرأة الشابة في منطقة الطبقة وانتخاب 18 عضوة تحت شعار “قاومي، ناضلي، نظمي، تحرري”.

كما عُقد في الـ 20 من حزيران ملتقى حواري برعاية مجلس المرأة السورية، وذلك بناحية عين عيسى، والذي تضمن محورين أساسيين وهما “واقع المرأة في ظل التطرف الديني وانعكاساته”، أما المحور الثاني “تجديد قراءة النص الديني جذرياً وآفاق الحل”.

وفي 1 أيلول نظّمت إدارة المرأة في مناطق الرقة ودير الزور والطبقة، ملتقى لوجيهات العشائر العربية، وهو حدث كان الأول من نوعه في المنطقة.

و كان لافتتاح دار المرأة السريانية دوراً مهماً لتنظيم المرأة السريانية، حيث افتتح الاتحاد النسائي السرياني في الـ 29 من أيلول دار المرأة السريانية “عشتروت” خلال مراسم أُقيمت في حي البشيرية بمدينة قامشلو.

أما في 13-14 تموز عُقد منتدى حواري مُوسّع للمرأة في مدينة الطبقة بهدف مناقشة الواقع والمعاناة التي عاشتها المرأة خلال سنوات الحرب، وممارسات النظام ومرتزقة داعش والفصائل المعارضة بحق المرأة، وقد نجم عنه عدة قرارات ومنها: مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية بوضع حدٍ للتدخل التركي في الأراضي السورية والعراقية وجنوب كردستان وإخراجهم من كافة المناطق المُحتلة التي تُرتكب بها جرائم حرب ضد الإنسانية.

نساء شمال وشرق سوريا يدعمن مقاومة ليلى كوفن وينتفضن للقائد

كما صعدت المرأة في شمال وشرق سوريا من نضالها ومقاومتها من خلال إعلان  الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي، والنائبة البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي HDP في جولميرغ ليلى كوفن في الـ 7 من تشرين الثاني 2018 إضرابها عن الطعام في السجون التركية، لإنهاء العزلة على القائد عبد الله أوجلان.

وفي25 كانون الثاني وبعد 79 يوماً من الإضراب عن الطعام، تم إطلاق سراحها، وبعد مقاومة دامت 200 يوم أعلنت ليلى كوفن في الـ 26 أيار إنهاء إضرابها عن الطعام .

وفي الـ 31 من كانون الثاني وتضامناً مع فعاليات الإضراب عن الطعام في كافة أجزاء كردستان الهادفة لرفع العزلة عن قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، أعلنت حركة المرأة الكردستانية في أوربا عن البدء بفعالية “السلسلة البشرية”. والتي ضمّت خيم اعتصام و تظاهرات في جميع المدن في مناطق شمال وشرق سوريا والعالم.

وفي الـ 27 من نيسان، نظّمت إدارة المرأة في مناطق الرقة، الطبقة، دير الزور فعاليات ونشاطات مُتنوعة ضد التهديدات التركية، منها حملة “توحدنا انتصرنا، سنقاوم لنحمي، لا للاحتلال التركي” وقد لاقت صدى إعلامي واسع كون الانتصار تحقق على كافة الأصعدة العسكرية والاجتماعية والسياسية، وباقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة غيّرت الإدارة اسم الحملة تحت شعار “توحدنا، انتصرنا سنقاوم لنحمي، لاللعنف” في الـ 14 من أيلول لتدخل الحملة مرحلة جديدة.

عسكرياً…عام الانتقام للإيزيديات

أثبتت المرأة في الشمال السوري من خلال مشاركتها في حمل السلاح نموذجاً تحتذي به كل نساء العالم، فباتت المرأة المقاتِلة ضمن وحدات حماية المرأة، تتصدّر ساحات القتال في مواجهة مرتزقة داعش.

حيث لعبت وحدات حماية المرأة دوراً ريادياً في حملة عاصفة الجزيرة، وتمكّنت من تحرير المئات من النساء، وخصوصاً النساء الإيزيديات اللواتي اختطفن من قبل المرتزقة في شنكال. فأفاد مكتب المختطفين الإيزيديين في دهوك عن تحرير 1177 إيزيدية، فيما تم تحرير 53 امرأة إيزيدية عن طريق البيت الإيزيدي في مقاطعة الجزيرة ، و 193 امرأة عن طريق هيئة المرأة في إقليم الجزيرة، وذلك خلال حملات متنوعة.

وفي الـ 22 من أيلول، أضافت المرأة في شمال وشرق سوريا إنجازاً آخراً هذا العام على المنجزات التي حققتها طوال مسيرتها النضالية، وهو تجسيد دور المرأة الفعّال وذلك بافتتاح أول أكاديمية عسكرية للنساء المتطوعات في قوات الحماية الذاتية على مستوى شمال وشرق سوريا في مدينة عامودا، والتي نظّمت أول دورة تدريبية لها لمدة سته أشهر.

انتهاكات تركية جسيمة بحق المرأة لإرهابها

كما شهد العام محاولات تركية لإرهاب المرأة في شمال وشرق سوريا حيث قام الاحتلال التركي في الـ 12 من تشرين الأول باغتيال الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف، أثناء توجهها على الطريق الدولي إلى مدينة قامشلو.

وفي الـ 13 من تشرين الأول، استهدف جيش الاحتلال التركي قافلة كانت متجهة نحو مدينة سري كانيه، وكان على متنها عضوة في مجلس عدالة المرأة عقيدة أوصمان.

وفي الـ 23 من تشرين الأول قام مرتزقة جيش الاحتلال التركي بالتمثيل بجثمان المقاتلة أمارا ريناس.

وفي الـ 26 من تشرين الأول أسر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته المقاتلة جيجك كوباني.

حيث وبحسب الإحصائيات التقريبية للهلال الأحمر الكردي فقدت 12 امرأة حياتها وأُصيبت 69 امرأة نتيجة الهجمات التركية الأخيرة.

المصدر : هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.