موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الشهيدة ” يسار مروة ” التي أبكت العدو الصهيوني

714
image_pdf

الشهيدة || يسار مروة  || جمول  || التي أبكت العدو الصهيوني || 

يسار أحمد مروّة “الشهيدة الأولى”، ولدت في عام 1961، في بلدة الزراريّة في جنوب لبنان، انتسبت إلى الحزب الشيوعي اللبناني في عام 1981، ثمّ انضمت إلى صفوف جبهة المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة (جمّول) في عام 1983.

تركّز عمل يسار العسكري في الجبهة، على القيام بمهمّات قتاليّة واستطلاعيّة، نقل السلاح إلى المجموعات لتنفيذ العمليّات وحماية المجموعات التي تقوم بتنفيذها، اعتقلتها قوّات العدو الصهيوني، أكثر من مرّة، وظلّت تعيش تحت رقابة مخابرات العدو وعملائه طوال فترة عملها المقاوم، كما تعرّضت يسار خلال مسيرتها النضاليّة للعديد من التهديدات، من قبل العدو وعناصر ما يسمّى بجيش لبنان الجنوبي، بعد فشلهم في النيل منها خلال المواجهات، وفشلهم خلال فترات اعتقالها، بدفعها للإعتراف عن رفاق لها، تحت ضغط التعذيب المتعدّد الأساليب.

ومع هذا ظلّت يسار أمينة على القضيّة الوطنيّة ووفيّة للأرض، وتوّاقة ليوم التحرير وتقاوم من أجله، كانت يسار صبيحة ذلك النهار الّذي استشهدت فيه، في مدينة صور، تشتري الأسمدة الكيميائيّة، فاقترب شاب منها، وهمس في أذنها شيئاً، وكان يشير إليها بضرورة الذهاب فوراً، بعدما كان قد ورد معلومات لقيادة الجبهة، أنّ عناصر من مخابرات العدو ستقدم على خطفها، وليعلمها بأنّ رفيقاً لها قد أصيب، مّما جعلها تركض مسرعةً باتّجاه سيّارتها، وفي هذا الوقت، كانت قوّات العدو قد كمنت لها على الطريق الذي من المفترض أن تجتازه، وصلت يسار، بسيّارتها الصغيرة، وانهمر عليها الرصاص من كلّ الاتّجاهات.

ظلّ جثمانها في السيّارة، لساعات عدّة قبل أن يسمح بنقله، ثمّ قام العدو وعملائه، بعد ذلك، بإقتحام منزل ذويها، مهدّدين بضرورة دفنها فوراً دون أيّ ردّات فعل، وقبل خروج الضابط في جيش العدو، الذي أعطى الأمر بهذا الإقتحام، التفت إلى والدة “الشهيدة الأولى” وهي تزرف الدموع، قائلاً: “أنت تبكين عليها،  لقد أبكتنا كثيراً فقد قتلت الكثير منّا”.

أبكت يسار إبنة 23 ربيعاً العدو، كما قال الضابط الصهيوني، وزرعت الرعب في قلبوهم، بعدما كانت قد نفّذت عدّة عمليّات عسكريّة ناجحة وجريئة، وبقي رعبها إلى ما بعد تاريخ استشهادها، حاضراً ومزروعاً في حديقتها وأشجارها الّتي كانت ترويها بحكايات عن النضال والكفاح وعن الموت وقوفاً من أجل الحريّة، وجاء في بيان لجبهة المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة يزفّ الشهيدة يسار مروة:

” إنّ الشهيدة الأولى يسار أحمد مروّة، قامت بعمليّات بطوليّة عدّة ضدّ قوّات الإحتلال قبل استشهادها في 2 ايار 1984، وإنّ رفاقها ينحنون في هذه المناسبة أمام عظمة النضال و الشهادة وفاءً لدمائها الطاهرة، معاهدين كلّ الشهداء بالإستمرار في طريق النضال، حتّى تحرير كامل تراب الجنوب والأراضي اللبنانيّة، التي يدنّسها الإسرائيليّون و عملاؤهم وإنّنا نحذّر هؤلاء وندعوهم لأن يرتدّوا عن عارهم و خزيهم”.

اقرأ أيضاً – أيقونة جمول 

المصدر : وكالات – أعداد وتنسيق – الجبهة الثورية في الشرق الأوسط

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.