موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

​​​​​​​منذ شهر والاحتلال التركي يقصف قرى تل تمر وزركان ويقطع المياه والكهرباء

160
image_pdf

طيلة شهر آذار، استمرت هجمات جيش الاحتلال التركي على ريفي تل تمر وزركان في إقليم الجزيرة، واستهدف خطوط تغذية المنطقة بالكهرباء والمياه، كما قطع ولأكثر من 5 مرات مياه الشرب عن أكثر من 500 ألف نسمة في ظل المخاوف من ظهور وتفشي كورونا بالمنطقة.

مع بدء انتشار فيروس كورونا في العالم ووصوله إلى الدول المجاورة لسوريا في شهر آذار/مارس الماضي، كثف جيش الاحتلال التركي من هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا، مستغلاً انشغال العالم أجمع بمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).

وانتهك جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، اتفاق وقف إطلاق النار واستهدف ريفي تل تمر وزركان 11 مرة طيلة شهر آذار.

ويتركز القصف الذي زادت وتيرته منذ 24 شباط/فبراير الماضي، على القرى المأهولة بالمدنيين شمال ناحية تل تمر وزركان، في وقت تطالب فيه منظمة الصحة العالمية باتخاذ التدابير الوقائية من فيروس كورونا المستجد عبر التزام المنازل وعدم الخروج منها إلا في الحالات الضرورية.

ففي الثاني من آذار، قصف جيش الاحتلال بالقذائف والصّواريخ قريتي أم الكيف وتل جمعة المكتظّتين بالسّكّان من المكون الآشوري، في ريف ناحية تل تمر، وفي اليوم التالي أي في 3 آذار وسع رقعة قصفه، واستهدف محيط ناحية زركان بالقذائف.

وفي 6 آذار، استهدف جيش الاحتلال بالقذائف شبكات التوتر العالي في قرية أم الكيف، وأخرجها عن الخدمة، ما أدى لانقطاع الكهرباء بشكل كامل عن تل تمر وريفها، لتقوم بلدية الشعب في تل تمر لاحقاً بصيانة الشبكة وإعادتها للخدمة.

وفي 13 آذار، قصف الاحتلال التركي قريتي أم الخير وطويلة بريف تل تمر بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، وفي اليوم التالي قصف قرية أم الكيف من قرية تل الشعير المحتلة.

وفي 15 آذار، شن جيش الاحتلال ومرتزقته هجمات على قرية أم الكيف المكتظة بالسكان تحت غطاء من القصف المدفعي والصاروخي، فيما ردّت قوات مجلس تل تمر العسكري على الهجمات في إطار الدفاع المشروع وتمكنت من إحباط الهجمات.

وبعد فشل الهجوم، أقدم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على قصف قريتي أم الكيف وطويلة بشكل وحشي، وبنتيجة القصف المكثف أصيب المواطن أحمد مصطفى حزوز البالغ من العمر 55 عاماً بجروح في الظهر، كما أصيب أحد عناصر قوات النظام السوري بجروح في الساق، ويدعى علاء موفق يبلغ من العمر 23 عاماً .

فيما عاود الاحتلال التركي قصفه على أم الكيف بقذائف الهاون في 23 آذار المنصرم.

قطع المياه واستهداف خطوط الجر

منذ بدء الحديث عن مخاطر فيروس كورونا وضرورة الانتباه إلى النظافة الشخصية وخصوصاً غسل اليدين بالماء والصابون بشكل كاف، لجأ الاحتلال التركي إلى قطع المياه عن مدينة الحسكة وريفها طيلة شهر آذار، ولـ 5 مرات، وذلك عبر إيقاف ضخ المياه من محطة علوك التي تحتلها، بعد أن طردت العاملين فيها.

ولم يتوقف الأمر على هذا الحد فقط، بل استهدف جيش الاحتلال خطوط جر المياه إلى المنطقة، وفي هذا السياق استهدف جيش الاحتلال خطوط جرّ المياه عند قرية أم الكيف شمال تل تمر في الثاني من نيسان الجاري ما أدى لخروجه عن الخدمة وقطع المياه عن المنطقة، لتسارع بلدية الشعب ومديرية المياه في مدينة الحسكة لصيانة الخطوط المتضررة من القصف، بحسب ما أكده الرئيس المشترك لبلدية الشعب لناحية تل تمر محمد خلو.

وتقول الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة، سوزدار أحمد, إن الاحتلال التركي يتعمد قطع مياه محطة علوك واستهداف خطوط الجر لقطع المياه عن المنطقة.

إرسال مصابين بفيروس كورونا إلى المنطقة

في الوقت الذي يؤكد فيه الجميع أن أعداد المصابين في تركيا هي أضعاف ما تعلنه حكومة أردوغان، يعمل أردوغان على نقل المصابين داخل تركيا إلى مدينة سريه كانيه المحتلة.

وكانت مصادر مطلعة من داخل تركيا وفي مدينة سريه كانيه، أكدت لوكالتنا في الـ 24 من آذار/مارس المنصرم أن الاحتلال التركي ينقل المصابين بفيروس كورونا من أراضيه إلى الأراضي السورية التي احتلها لوضعهم في مراكز حجر ومشافٍ ميدانية بدائية وخاصة في مدينة سري كانية المحتلة.

وبهذا الخصوص يتخوف مدير مشفى الشهيدة ليكرين في تل تمر الدكتور حسن أمين، من أن ترسل تركيا المصابين بفيروس كورونا إلى المنطقة بالتزامن مع استمرار قصفها على المنطقة وانشغال الجميع بكيفية مواجهة كورونا.

تكثيف الهجمات في شهر نيسان

ومنذ بداية شهر نيسان/أبريل الجاري، كثف جيش الاحتلال من قصفه على المنطقة، حيث قصف الاحتلال التركي ومرتزقته في الأول من نيسان الجاري محيط ناحية زركان بأكثر من 30 قذيفة.

ونتيجة القصف على قرية ربيعة بريف زركان أصيب 4 مدنيين بجروح نقلوا على إثرها إلى مشافي تل تمر لتلقي العلاج، وهم كل من “محمد خضر صايل 40 عاماً، هيثم يوسف وزوو 25 عاماً، جازية علي 30 عاماً، وياسين رمضان 25 عاماً”.

وفي اليوم التالي (2 نيسان)، استهدف الاحتلال التركي قرى ربيعة، أم الكيف، أم الخير، القاسمية وعبوش بالقذائف والصواريخ والمدافع بشكل مكثف، ما أدى إلى فقدان ضابط وعنصر من قوات الحكومة السورية وإصابة 5 آخرين.

تركيا تسعى لاستغلال وباء كورونا لتحقيق المكاسب

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أطلق نداء، في 23 آذار/مارس المنصرم، لوقف إطلاق النار في كل مناطق النزاعات في العالم لمكافحة وباء (كوفيد-19) بشكل أفضل.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية دعمها لهذا النداء، وعليه رحبت الأمم المتحدة بالبيان الصادر عن قسد في 24 آذار.

ورغم هذا النداء وسعي العالم أجمع لتوحيد طاقاتهم من أجل مجابهة كورونا إلا أن تركيا تسعى لاستغلال هذا الوباء لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، دون أن تعير اهتماماً لحياة المدنيين.

المصدر : هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.