موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

قصف غزة هل يغير المعادلات على وقع جلسة مجلس الأمن

364
image_pdf

فلسطين المحتلة || غزة || منذ  اللحظة التي أشارت فيها عقارب الساعة إلى السابعة والنصف من صباح يوم الثلاثاء 29 أيار/مايو، وحتى ساعات الليل، لم تخبو أصوات صواريخ الطائرات الإسرائيلية التي تضرب مواقع الفصائل الفلسطينية والأراضي الزراعية، في سماء غزة، وكذلك لم يتوقف رد الفصائل الفلسطينية على هذا القصف، باستهداف المواقع العسكرية الإسرائيلية الحدودية المحاذية  لقطاع غزة، في معادلة عسكرية متصاعدة الواضح منها حتى اللحظة “أن الهدوء من الطرفين غير قريب”.

أكثر من 100 غارة إسرائيلية على المواقع الفلسطينية، قابلها ما يزيد عن 100 قذيفة أطلقتها القوى الفلسطينية كـرد سيستمر إذا ما ظل الاستهداف الإسرائيلي على حاله –بحسب ما أعلنت الفصائل-، وضعت  كل مراقب للميدان في حالة حيرة حول المدى الذي ستتدحرج إليه الأمور.

مساء أمس، أعلنت القوى الفلسطينية متمثلة في الذراع العسكري لحركة حماس “كتائب عز الدين القسام”، والذراع العسكري لـحركة الجهاد الإسلامي “سرايا القدس”، مسؤوليتهما في بيان مشترك وصل وكالة أنباء “هاوار” نسخة عنه، عن توجيه ضربة إلى المواقع العسكرية الإسرائيلية، رداً على الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة خلال اليومين الماضيين لمواقعهم وأدت إلى مقتل  5 عناصر وجرح آخرين من الطرفين، كما وأعلنت خلال البيان ذاته، أن السياسة التي تنتهجها إسرائيل في استهداف مواقع القوى الفلسطينية وعناصرها وتحاول تمريرها على الأرض وتثبيتها لن تنجح.

 ولن يمر استهداف دون رد فـ “القصف بالقصف والدم بالدم” كما عنونت هذه العبارة البيان، الذي لفت أيضاً، أن القذائف التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية، هي أيضاً رد على الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل منذ 30 آذار/مارس الماضي، وقتلت ما لا يقل عن 121 من المتظاهرين الفلسطينيين العزل، فضلاً عن مئات المصابين، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة المحتل وجنوب إسرائيل، أثناء مشاركتهم في مسيرات احتجاجية للمطالبة بحقهم في العودة إلى أراضيهم ومنازلهم التي تعرضوا للتهجير منها عند إعلان إنشاء دولة إسرائيل.

رافق هذا التصعيد الميداني، والاجتماعات التي تعقدها الحكومة الإسرائيلية وكذلك الفصائل الفلسطينية، لبحث ما يمكن أن تؤول إليه الأمور، سيل من الأخبار المتضاربة، حول تدخلات من الجانب المصري لتثبيت الهدنة التي اتفق عليها الطرفان برعاية مصرية عقب حرب عام الـ2014 على غزة، لكن، الميدان كان يعكس خلاف ذلك، إذ استمر الوعيد الإسرائيلي في ذات الحدة، حيث أعلن نتنياهو بشكل رسمي “أن الجيش الإسرائيلي سيرد بشكل موسع في غزة”.

اقرأ أيضاً – عناوين الصحف الصادرة صباح اليوم الأربعاء 

وفي  كلمة ألقاها عقب التصريح السابق قال، إنه ينظر ببالغ الخطورة إلى إطلاق عشرات قذائف الهاون تجاه الغلاف، وإنه يرى “حركة حماس مسؤولة عن الهجوم”، معتبراً “أن قذائف الهاون المطلقة اليوم (أمس) هي أكبر كمية تطلق في يوم واحد منذ أربع سنوات تقريباً -وفق المراسل العسكري لموقع “والا” أمير بوخبوط، والذي لفت إلى أن التصعيد الحالي هو الأخطر منذ الحرب الأخيرة عام 2014″، وفي مقابل ذلك أكدت أطراف مسؤولة في القوى الفلسطينية أيضاً، أن هناك جهود لتثبيت التهدئة، لكن الفصائل أخبرت أطراف الوساطة لتثبيت التهدئة، أنها لن تقف متفرجة على الاستهداف الإسرائيلي المستمر، بل سترد بالمقدار نفسه.

لكن، صحف عبرية نقلت عن بعض قادة الحكومة الإسرائيلية القول، إنه حتى اللحظة لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، وأن الحكومة الإسرائيلية لم تتلق اتصالات من الطرف المصري – الراعي لاتفاق الهدنة في حرب 2014، والجيش الإسرائيلي مستمر في رده على  القذائف التي أطلقت من غزة.

وفي غضون الحديث الذي تورده وسائل الإعلام على لسان ناطقين من الجانبين، حول التوصل إلى تفاهمات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، عبر أطراف دولية لتثبيت هدنة 2014، يستمر القصف وتبادل القذائف، إذ يصف هذه الحالة مراقبون “أن الطرفان غير معنيان بالتصعيد، لكنهم يبحثون عن الخروج من هذه الجولة، بوجه غير مهزوم”.

على الأرض، يبدو التدحرج الناري بين الطرفين حتى اللحظة، في إطار مضبوط، إذ يتجنب الطرفان قدر الإمكان، استهداف المراكز الحساسة التي من شأنها إيقاع خسائر كبيرة، رغم مجموع الإصابات من الطرفين، لكن أيضاً هذه الحالة غير موثوقة أبداً، ويمكن أن تختل موازينها في غضون لحظات، وهو الأمر الذي سيقرره الميدان في الأيام القادمة.


 

وفي ذات الأطار نشرت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بياناً جاء فيه :

تصريح صحفي صادر عن كتائب الشهيد أبو علي مصطفى
الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الاحتلال وحده يتحمل مسئولية التصعيد والاعتداءات بحق شعبنا وعليه ان يدفع الثمن

تؤكد كتائب الشهيد أبو علي مصطفى على أن قادة الاحتلال وحدهم يتحملون المسئولية عن هذا التصعيد والاعتداءات المتكررة ضد شعبنا واستهداف مقاومينا ، وما تقوم به المقاومة هي رسائل غضب على الاحتلال أن يقرأوها ويفهموها جيداً ، فلا يمكن السكوت طويلاً وضبط النفس على ما يرتكب من جرائم بحق شعبنا .
وأمام هذا العدوان الصهيوني على شعبنا ، تؤكد الكتائب ان المقاومة بكافة أذرعها العسكرية موحدة في الميدان وعلى أهبة الاستعداد للمشاركة جميعها في المعركة ، ومقاتلي كتائب الشهيد ابو علي مصطفى بكافة وحداتها العسكرية جاهزة في مواقعها الميدانية ، ولن ندع العدو أن يفرض علينا معادلات اشتباك حسب رغباته ، وسيكون للمقاومة كلمتها الأولى والأخيرة في الميدان.

عاشت وحدة شعبنا ومقاومته الباسلة .. المجد للشهداء والموت للمحتلين المجرمين

وإننا حتماً لمنتصرون

كتائب الشهيد ابو علي مصطفى
الثلاثاء 29 مايو 2018

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.