موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

النبي ابراهيم – مقارنة بين الآثار والكتب المقدسة

1٬062
image_pdf

النبي ابراهيم (التاريخ المجهول ) بين – أور – وكوثى – وبورسبا 

 دراسه مقارنه بين الاثار والكتب المقدسة ”  الجزء الأول ” 


تذكر التوراة اسم ونسب النبي ابراهيم انه إبرام بن تارح بن ناحور بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح بن ارفشكاد بن سام بن نوح وفي موضع آخر تغير الاسم من (إبرام )الى ( ابراهيم )((أما أنا فهذا عهدي معك وتكون أبا لجمهور من الأمم فلا يدعي اسمك بعد إبرام بل يكون اسمك ابراهيم لاني اجعلك ابآ لجمهور من الأمم واثمرك كثيرآ جدآ واجعلك اممآ وملوك منك يخرجون .

أقدم مصدر مدون ذكر فيه النبي ابراهيم بصوره صريحه يعود إلى القرن السادس ق.م وهي التوراة اي حوالي 1800-1900، و ذكر القران الكريم أن إبراهيم ولغـرض إقنـاع قومـه ببطلان ما يعبدون من آلهة دون االله تعالى تنقل معهـم بين ثلاثة من الا لهة التي كانوا يعبدون واثبـت بطـلان كونها آلهة، حيث ورد ((فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا أحب الافلين فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربي فلما اف ل قال لئن لـم يهـدني ربـي لاكونن من القوم الضال ين فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قوم إني بريء ممـا تشركون)).

ومن خلال سياق هذه الآيات نجد إنها ذكرت ثلاثـة آلهة كانت معبودة عند قوم إبراهيم وهي الكو كب والقمـر والشمس، والمعروف إن هذه الأجـرام الـسماوية كانـت معبودة في العراق القديم على نطاق واسع ، فعبدت الآلهـة اينانا (عشتار)، حيث كانت ترتبط مع كوكب الزهـرة وتذكر إحدى النصوص السومرية بخصوصها :
((هي المهيمنة ، هي سيدة الأرض في ابسو اريدو استلمت صلاحية اتخاذ القرارات ))(واريدو مدينة تقع بالقرب من مدينة اور ، التي ورد بحسب التوراة إنها المكان الـذي ولد وهاجر منه ابراهيم (ع) كما سبق، وعليه فقـد عـرف في محيط مدينة اور عبادة الكوكب الذي أشار إليه النبـي ابراهيم (ع) ومما يؤيد اعتبار هذا الكوكـب هـو كوكـب الزهرة إنها أجمل الكواكـب وأبهجهـا وأكثرهـا ضـياء ، وضوءها اول ما يجلب النظر الى الـسماء بعـد ان يجـن الليل بالإضافة إلى ذلك فقد كان مركز عبادة الالهة (اينانا) هي مدينة الوركاء (التي تبعد ٧ اميال جنوب غـرب مدينة أور ما الإله الثاني فهو القمر .

وقد عبد الـه القمـر فـي العراق القديم تحت اسمه السومري (ننا) والاكدي (سـين ) وكانت معظم المعابد الرئيسية في اور موقوفـا علـى هـذا الاله، الذي كان حاميا لهذه المدينة (ومن الملفت للنظر ان المعبدين الكبيرين للاله القمر ، في اطراف البادية فـي اور الواقعة جنوب وادي الرافدين ،وفي حر ان في الـشمال الغربي من بلاد اشور ،(يقعان كليهما في مدينتين لهما علاقة بالنبي ابراهيم (ع) وهما اور وحران ، حيث اقام فـي الاولى وهاجر الى الثانية.

اما الاله الثالث الذي اشار اليه #إبراهيم (ع) فهو الإلـه الشمس ويدع ى بالسومرية (إوتو) وبالاكدية (شمش)وعاد ابنا للاله القمر (ننا) وعبد في العراق القديم (وقد كان مركز عبادته في مدينة لارسا(والتي تقع الى الشمال من اور )، و انتقد القران الكريم وبشدة على لـسان ابـراهيم (ع) حالة الشرك (تعدد الالهة ) والتي كانت موجودة عند قومـه حيث ورد : ((وإذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة اني اراك وقومك في ضلال مبين ))(ومن المعرو ف ان الديانة في العراق القديم اتسمت بمبدأ الشرك، حيث اعتقـد السكان بوجود العديد من الالهة وهذا متعارف عليه في العراق القديم وجدة الكثيره من الالهه المعبود في أرض سومر منها ما هو كبير الالهه ومنها ما أقل شأن.

يتبع في الجزء الثاني ..

اقرأ أيضاً – أسطورة أيوب السومري 

المصدر : الأستاذ أحمد لفته – باحث وآثاري اكاديمي 

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.