موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

هل تتحول قره باغ إلى قبرص ثانية

13
image_pdf

تحت العنوان أعلاه، كتب دميتري روديونوف، في “سفوبودنايا بريسا”، حول ما إذا كان هناك خيار آخر سوى الحرب لحل معضلة قره باغ.


وجاء في المقال: أرمينيا تدرس إمكانية الاعتراف باستقلال ناغورني قره باغ. صرح بذلك رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، خلال لقاء مع الصحفيين الروس في يريفان، فقال: “إننا ندرس عدة خيارات: الاعتراف، توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي، اتفاقية في مجال الدفاع. كل شيء يعتمد على تطور الوضع”.

وفي الصدد سألت “سفوبودنايا بريسا” الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بالجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، غيفورج ميرزايان، فقال:

الاعتراف باستقلال جمهورية ناغورني قره باغ ستترتب عليه عواقب.

فأولاً، إذا اعترفت أرمينيا باستقلال جمهورية ناغورني قره باغ، فإنها ستغادر تلقائيا سيرورة مينسك للتسوية. بشكل عام، فإن صيغة المفاوضات بأكملها حول قره باغ تنهار. فإما ينبغي إنشاء صيغة جديدة، أو الاعتراف بأنه لا بديل عن الحرب. لذلك، لم تعترف أرمينيا بقره باغ من قبل، من أجل الحفاظ على عملية التفاوض الرسمية.

بالإضافة إلى ذلك، إذا لم تكتف أرمينيا بالاعتراف بجمهورية ناغورني قره باغ، بل جعلتها أيضا جزءا من الدولة الأرمينية، فستظهر مشكلة مع منظمة معاهدة الأمن الجماعي. من غير المرجح أن يعترف شركاء أرمينيا بناغورني قره باغ جزءا من أراضي منظمة معاهدة الأمن الجماعي. ومن المحتمل أن تضطر أرمينيا إلى مغادرة المنظمة حينئذ.

إذا أرادوا الاعتراف، فهل سيتشاورون مع روسيا؟

سيتشاورون بالتأكيد مع روسيا. وسيعتمد كل شيء على ما إذا كانت موسكو تريد معاقبة باكو على هذه الحرب. دعونا نتذكر بأننا عاقبنا جورجيا. أما في حالة أذربيجان، فهناك إيجابيات وسلبيات، وستؤخذ في الاعتبار في المفاوضات.

كيف ستكون ردة فعل تركيا؟

سترد تركيا من خلال تعزيز الدعم لأذربيجان. لكنها ليست حربا مباشرة. إن الهجوم المباشر من تركيا على أرمينيا يعادل الهجوم على منظمة معاهدة الأمن الجماعي، بكل ما يعنيه ويفضي إليه بالنسبة لتركيا. ناهيكم بالمشاكل مع الناتو.

أما أذربيجان فماذا ستفعل؟ القتال مرة أخرى؟ أوراق اللعب قوية حتى لحظة استخدامها. بمجرد وضعها على الطاولة، لا يعود بإمكانك التهديد بها. لذلك، لا تستطيع أذربيجان الرد بشيء جديد جوهريا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر : روسيا اليوم

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.