موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

محكمة أمن الدولة في الأردن تُوقف رسّام كاريكاتير انتقد الإمارات

11
image_pdf

قرر مدعي عام محكمة أمن الدولة في الأردن توقيف رسام الكاريكاتير عماد حجاج لمدة 14 يومًا على ذمة التحقيق، بتهمة “تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة” على خلفية رسم كاريكاتيري ينتقد فيه حكّام دولة الإمارات، بعد إشهارها التطبيع مع “إسرائيل”.

وقال المحامي الموكل بالدفاع عنه، مروان سالم إنّ قسم الجرائم الإلكترونية في البحث الجنائي استدعى موكله حجاج للتحقيق معه، أمس الأول الأربعاء، وأحاله الخميس إلى مدعي عام عمّان الذي أعلن عدم اختصاصه النظر في القضية وإحالتها إلى نيابة أمن الدولة.

يذكر أنّ الموقف الأردني الرسمي من اتفاق التطبيع الإماراتي – الصهيوني متذبذباً: فلا هو مؤيد ولا هو معارض، بل متحايل على ذلك بدعوة “إسرائيل” إلى اعتبار الاتفاق “حافزاً”.

أما شعبياً، فقد بدا السخط واضحاً على رغم التحفّظ في التعبير، والذي تجاوزه إعلاميون وكتّاب محسوبون على المعسكر التركي – ال قطر ي، أدّت مجاهرتهم بمواقفهم إلى التحرّك الأمني ضدّهم؟

ومع أن الدولة الأردنية انخرطت في “معاهدة سلام” مع إسرائيل منذ عام 1994، إلا أن ردود الفعل جاءت رافضة للخطوة الإماراتية، مع التحفّظ في التعبير خشية الملاحقة الأمنية. مع ذلك، لم يمتنع بعض الكتّاب ورسّامي الكاريكاتير العاملين لدى صحف مُموّلة قطرياً عن انتقاد أبو ظبي علناً، ومنهم رسام الكاريكاتير عماد حجاج

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها أردني لمثل هذا الإجراء؛ إذ في وقت سابق تمّ سجن القيادي “الإخواني” البارز، زكي بن أرشيد، لمدة سنة ونصف سنة بعد كتابته مقالاً يتهم فيه الإمارات برعاية الإرهاب.

ويشار إلى معظم المواقف المضادّة للإمارات على الساحة الأردنية (على المستويين الحزبي والإعلامي لا الشعبي) تخرج من جهات محسوبة على المعسكر القطري – التركي، سواء كانت “إخوانية” أو ليبرالية منحازة إلى الدوحة، وهو ما يجعل رفضها للتطبيع بين أبو ظبي – تل أبيب مرتبطاً بالخصومة الخليجية أكثر منه بالقضية الفلسطينية.

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.