موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

سوريا ساحة مؤثرة على الانتخابات الأمريكية وأوروبا تهدد تركيا بالعقوبات

8
image_pdf

البيان: سوريا على خط الانتخابات الأمريكية مبكراً

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الصدام الأمريكي – الروسي الأخير في سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: “مع اقتراب الانتخابات الأمريكية والاستعداد لدى كل النخب السياسية ومراكز الدراسات، فضلاً عن استنفار الحزبين الجمهوري والديموقراطي، تبدأ مناطق النفوذ الأمريكي في العالم بالاهتزاز على وقع التنافس الدولي، ذلك أن السمعة الأمريكية في العالم تنعكس على عجل في الداخل الأمريكي وقد تكون حاسمة في حسم مسار الانتخابات الرئاسية”.

وأضافت” في هذه الانتخابات تبدو سوريا الساحة الأسرع تأثيراً على الانتخابات الأمريكية، خصوصا في ظل التجاور الروسي الأمريكي في الكثير من المناطق، من دير الزور إلى شمال شرق سوريا، حيث الاقتراب الوثيق جغرافياً بين النفوذين”.

وتجدد أول من أمس المشهد الكلاسيكي بين الدوريات الأمريكية والروسية في مناطق شمال شرق سوريا، المشهد ليس بجديد لكن التوقيت بحذ ذاته يحمل رسائل متتالية ومستمرة من الجانب الروسي إلى الطرف الأمريكي، فظهور دوريات عسكرية روسية أمريكية في مطاردة على الخطوط المشتركة صورة قد تتطور إلى مستويات أكبر في المرحلة اللاحقة، مع إدراك روسيا حساسية الوجود العسكري الأمريكي للداخل الأمريكي وكيفية استغلال روسيا للوضع العام لأمريكا.

وبالتالي ليس مصادفة ما جرى في مدينة ديرك/ المالكية من احتكاك روسي أمريكي، ذلك أن روسيا تريد إزعاج أمريكا في تلك المناطق، وهي تدرك صعوبة الرد الأمريكي، بسبب الانتخابات الأمريكية التي يريدها دونالد ترامب من دون تشويش. الاحتكاك الأمريكي الروسي أول من أمس أدى إلى إصابة عدد من العسكريين الأمريكيين في شمال شرقي سوريا بسبب الاحتكاك مع الدوريات الروسية، وعلى الرغم من أن الإصابات كانت طفيفة إلا أنها تحمل دلالات متقدمة على صراع خفي.

وأمام مثل هذه الأحداث الساخنة مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، ستواجه أمريكا الكثيرمن هذه التوترات، خصوصا وأن الأسبوع الماضي، شهد مناوشات ضد القوات الأمريكية في قاعدة حقل العمر النفطية في دير الزور الشرقي، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر لدفع الولايات المتحدة الأمريكية للرد عسكرياً. لكن، بطبيعة المزاج الأمريكي الانتخابي في الانتخابات الرئاسية التي تفضل عدم إقحام الجيش الأمريكي في القضايا الداخلية.

فإن مثل هذه القضايا قد تكون ورقة رابحة لكلا الطرفين في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن على الأرجح ستكون ورقة ديموقراطية ضد الرئيس ترامب، وهذا أيضا يتوقف على ما تخطط له روسيا في سوريا. وعلى ما يبدو فإن سوريا ستدخل مبكراً على حلبة الانتخابات الأمريكية، وستكون ساحة مراقبة عن كثب في الفترة القادمة لما لها من أهمية على مستوى العاقات التنافسية الروسية الأمريكية.

العرب: أوروبا تضع تركيا أمام العقوبات أو التراجع شرق المتوسط

وبخصوص التوتر الأوروبي – التركي قالت صحيفة العرب: “حذّر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تركيا الجمعة من احتمال فرض عقوبات جديدة عليها، تشمل تدابير اقتصادية واسعة النطاق، ما لم يتم تحقيق تقدم باتّجاه خفض منسوب التوتر مع اليونان وقبرص في شرق المتوسط، فيما قوبلت التهديدات الأوروبية بتصعيد تركي”.

وقال بوريل إن وزراء خارجية التكتل المجتمعين في برلين “اتفقوا على أنه في غياب التقدم من جانب تركيا، قد نضع قائمة بمزيد من الإجراءات” يتوقع مناقشتها خلال قمة في بروكسل من المقرر عقدها في 24 سبتمبر.

وأضاف أن التكتل يرغب بمنح “الحوار فرصة جدية” لكنه ثابت في دعمه للبلدين العضوين، اليونان وقبرص، في الأزمة، ما عزز المخاوف من إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية.

وأعاد نزاع بشأن الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الغاز إشعال الخصومة التاريخية بين أثينا وأنقرة، حيث أجرى كل من البلدين تدريبات عسكرية بحرية منفصلة.

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون اجتماعا في برلين على طلب قبرص فرض عقوبات على مزيد من الأشخاص على خلفية دورهم في عمليات التنقيب التي تجريها تركيا في مساحات مائية تطالب بها الجزيرة.

وتدرك أوروبا أكثر من أي وقت مضى أن تركيا أصبحت عبئا ثقيلا في ظل النهج الصدامي الذي ينتهجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضاربا بعرض الحائط القيم الأوروبية التي على أساسها يحدد الاتحاد الأوروبي علاقاته الخارجية.

البيان: خريطة من عهد السلاجقة تؤكد «حلم» إردوغان بـ«النفوذ العثماني»

وبدورها قالت صحيفة البيان: “نشر نائب سابق بالبرلمان التركي عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، خريطة لـ«تركيا الكبرى»، تعود إلى عهد السلاجقة، وانتصارهم على الإمبراطورية البيزنطية في معركة «ملاذ كرد» عام 1071، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى المعركة التي تصادف السادس والعشرين من أغسطس (آب)”.

وتزامن نشر متين جلونك، المقرب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الخريطة، مع التوتر الشديد بين تركيا واليونان بسبب النزاع على موارد النفط والغاز في شرق البحر المتوسط. وتظهر ما سماه «تركيا الكبرى» التي تضم مساحات واسعة من شمال اليونان وجزر بحر إيجة الشرقية، ونصف بلغاريا، وقبرص، وأرمينيا في مجملها، ومناطق واسعة من جورجيا والعراق وسوريا.

وأثار نشر الخريطة جدلاً واسعاً، في الوقت الذي تتدخل فيه تركيا في العديد من المناطق التي شملتها، منها شمال سوريا وشمال العراق، إضافة إلى ليبيا، إضافة إلى الصراع مع اليونان وقبرص، إذ أرفقها جلونك بسلسلة تغريدات أشار فيها إلى أن تركيا استعادت روح «ملاذ كرد» بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب إردوغان في 15 يوليو (تموز) 2016، وفتحت أبوابها على سوريا والعراق وأفريقيا، البحر المتوسط، مشبهاً ذلك بما حدث في فترة السلاجقة.

وقال جلونك: «بعد وفاة مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، أصبح الشعب التركي خاملاً ونائماً بسبب تأثير الغرب، إلى أن أيقظه إردوغان، وأعاد إليه روح (ملاذ كرد) مجدداً، ولذلك يضغط الغرب حالياً من أجل إخراجنا من هذه المناطق، لكنهم يجهلون أننا استعدنا روح الاستقلال، وننطلق مسلحين بالعلم والتكنولوجيا والقوة».

وشهدت تركيا في الفترة الأخيرة تصاعداً في الحديث حول ما يسمى «الوطن الأزرق»، وهو مشروع تحدث عنه الجيش التركي ووزير الدفاع خلوصي أكار، مراراً، يقوم على فرض تركيا سيطرتها في البحار المحيطة بها (البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود).

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.