موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

كيف ستتفكك أمريكا: عن سيناريوهات انهيار أمريكا المحتملة

8
image_pdf

تحت العنوان أعلاه، كتب إيليا بولونسكي، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول المبدأ الذي سوف تتفكك وفقه الولايات المتحدة، إذا كان لانهيارها أن يحدث.

وجاء في المقال: تدفع الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة إلى الحديث أكثر فأكثر في شبكة النت عن الانهيار القادم للدولة الأمريكية المتحدة. الوضع في الولايات، معقد حقا. ولكن، هل هناك مقدمات لانهيار واقعي للدولة؟

لا يزال أمرا قليل الاحتمال انهيار الولايات المتحدة على أسس إثنية، وخاصة على أسس عرقية. إذا تحدثنا عن المجموعات العرقية المتعددة في الولايات المتحدة، فليس لدى أي منها، إذا لم نأخذ في الاعتبار الهنود الحمر، منطقة واضحة يمكن إنشاء دولة جديدة عليها، والأهم من ذلك، أسباب قانونية لقيامها. وحدهم السكان الأمريكيون الأفارقة يمكن أن يطمحوا إلى دولة خاصة بهم، ومعظمهم يتركزون في الولايات الجنوبية. ومع ذلك، فإن سكان الهوامش وقادتهم من السياسيين الراديكاليين الشباب غير قادرين على إنشاء دولتهم الخاصة.

السيناريو الأكثر احتمالا لانهيار الولايات المتحدة، إذا حدث ذلك، يمكن أن يكون تقسيم البلاد إلى عدة ولايات على أساس سياسي. ستشمل الدولة الواحدة (أو الدول) الولايات التي يسود فيها ديمقراطيون يساريون في هياكل السلطة، وتقوم على دور مهم للأمريكيين الأفارقة في الحكم، نحو تشكيل أيديولوجية جديدة، وصولا إلى التخلي عن الركائز القديمة للدولة الأمريكية.

وأما في الدولة الأخرى، حيث يستمر “نهج ترامب”، فسوف يهيمن الجمهوريون اليمينيون والقوميون البيض، على الرغم من أن مثل هذه الدولة، في الظروف الحديثة، لن تكون قادرة على الاستغناء عن مشاركة الأمريكيين الأفارقة في الحكم، ولكن بدرجة أقل مما في الدولة “الديمقراطية”، وأيديولوجية هذه الدولة (أو الدول) من المرجح أن ترث تقاليد الدولة الأمريكية القديمة.

وبالتالي، فعلى الرغم من أنه ليس من المجدي تأكيد خيار انهيار الولايات المتحدة، إلا أنه لا ينبغي استبعاده أيضا. وأما إذا حدث ذلك، فلن يكون “مهندسوه” قادة الشوارع الأمريكيون من أصول أفريقية، إنما من النخبة الأمريكية نفسها التي ترفض تعزيز سلطة ترامب.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر – روسيا اليوم

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.