موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

خطأ ترامب تحوّل إلى أهم انتصارات مادورو

34
image_pdf

تحت العنوان أعلاه، كتب غيفورغ ميرزايان، في “فزغلياد”، حول عملية غزو فنزويلا الفاشلة وتحوّل كل من يعارض مادورو بعدها إلى مجرد خائن وعميل لأمريكا.

وجاء في المقال: الثالث من مايو، كان يوم انتصار رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. فالرئيس الفنزويلي المحشور في الزاوية بسبب أخطائه، تلقى هدية غير متوقعة من واشنطن، هي محاولة غزو البلاد من جهة المحيط.

فبنتيجة الاستقبال الحار للغازين، تم القضاء على ثمانية منهم، وأسر اثنين، تبين أنهما أمريكيان. بالإضافة إلى المخربين تم اكتشاف حوالي 200 شخص متورطين في المؤامرة على الشاطئ. تم اعتقال أكثر من نصفهم، فيما تمكن الآخرون من الفرار.

الاستراتيجية الأمريكية المثلى كانت تقوم على متابعة الحصار، بالتزامن مع إعداد “الوطنيين الفنزويليين” لغزو حقيقي في اللحظة المناسبة. ولكن ترامب، على ما يبدو، سئم من الحصار، فحاول حل المشكلة بضربة واحدة. وبطبيعة الحال، ما كانوا سيحاكمون المنتصرين، لكن قبض الفنزويليين على المخربين جعل ترامب خاسرا، والعملية نفسها فاشلة. ولم يقتصر الحكم بالفشل على القيادة الأمريكية، إنما والكولومبية معها.

ومع ذلك، لم تشكل المشاركة الكولومبية أهم هزائم المتآمرين وانتصارات مادورو. فقد ذكر جودرن غودرو أنه لم ينظم الغزو بمبادرة منه، إنما بالاتفاق مع خوان غوايدو.

وقد طورت السلطات الفنزويلية هذا الموضوع، قائلة إن المسألة لم تقتصر على التنسيق، فهناك عقد بمئات الملايين من الدولارات. وقد تم عرض صفحات هذا العقد على الإنترنت. وهكذا، اتضح أن غوايدو لم يهرب من البلاد فحسب، إنما واكترى مرتزقة لغزوها. وبما أن غوايدو ليس لديه مئات الملايين، بل وحتى الملايين من الدولارات، فيعني أن قيمة العقد تسددها قوى خارجية، غوايدو نفسه دمية في يدها. وبالتالي، فهو يدافع عن مصالح هذه القوى وليس مصالح مواطنيه.

وبالطبع، فإن غوايدو نفسه يدحض الاتهامات ويقول إن نظام مادورو يريد تبرير القمع في البلاد تحت ستار المؤامرة. ونجح مادورو في ذلك، حقا، فكل من ينتقده ويدعم المعارضة يتحول، الآن، من مجرد مستاء إلى خائن ومتواطئ مع الغازين (فبصرف النظر عن كراهية الفنزويليين لمادورو، فإنهم يكرهون الأمريكيين أكثر). شكرا لإدارة ترامب على هذه الهدية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

روسيا اليوم

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.