موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

جائحة إفلاس تهدد الاقتصادات الضعيفة

47
image_pdf

تحت العنوان أعلاه، كتب أناتولي كومراكوف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول عجز كثير من الدول عن سداد ديونها بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا.

وجاء في المقال: قد تتوقف الاقتصادات النامية عن التطور، بسبب الآثار السلبية لوباء فيروس كورونا. تستعد بعض الحكومات لإعلان عجزها عن السداد. وهناك من يقارن الانكماش الاقتصادي الراهن مع أصعب أوقات الكساد الكبير، ويدعو إلى “خطط مارشال” جديدة.

وفيما شغّلت الدول المتقدمة الكبرى مطابع النقود لديها للتعامل مع آثار الوباء، معلنة عن برامج مساعدة بتريليونات الدولارات، فإن البلدان النامية لا تستطيع أن تفعل ذلك بسبب مخاوف من زيادة حادة في التضخم. وليس لدى الجميع احتياطيات كبيرة من الذهب والعملات الأجنبية، مثل روسيا. إنما معظم الدول تعاني من خروج الأصول وضعف العملات الوطنية، التي انخفضت بنسبة 5-25% مقابل الدولار، ما يزيد من تكلفة خدمة الديون الخارجية. البلدان الأكثر تأثراً بانخفاض قيمة العملات، إلى جانب روسيا، هي البرازيل والمكسيك وإندونيسيا وجنوب إفريقيا. وقد لجأت إلى صندوق النقد الدولي حتى اليوم 80 دولة طلبا لمساعدة عاجلة.

ووفقا لأستاذ قسم الخدمات المصرفية بجامعة “سينيرجيا”، أليكسي بولونين، فقد طورت الدول المتقدمة برامج لدعم اقتصاداتها من آثار عدوى فيروس كورونا، مقاسة بعشرات بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. وقال لـ نيزافيسيمايا غازيتا”: “النتيجة الواضحة للوباء، ستكون، بالتالي، انخفاضا كبيرا في الناتج المحلي الإجمالي العالمي”.

ولا يتوقع بولونين حدوث حالات تخلف عن السداد شاملة على المستوى العالمي، إنما لا يستبعدها في بعض البلدان النامية. وبحسبه، يمكن للدول التي تُصدر عملات عالمية التداول، زيادة طباعة الأموال لتغطية التزاماتها. فـ” يقلل ذلك من احتمال حدوث حالات تخلف عن السداد، ولكنه يزيد التضخم على نطاق عالمي، الأمر الذي يؤثر سلبا على اقتصادات البلدان النامية. وبما أن التخلف عن السداد في هذه الحالة لن يكون عشوائيا، إنما ظاهرة طبيعية في الاقتصاد العالمي، فمن المرجح أن تُمنح الدول النامية التي على وشك التخلف عن السداد قروض بشروط تفضيلية من دون فائدة أو بأقل الفوائد”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر : روسيا اليوم

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.