موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

المنظمات الأهلية: وقف جرائم الاحتلال وصندوق وطني للحماية هو ضمان لكرامة العمال

47
image_pdf

توجهت المنظمات الأهلية الفلسطينية، اليوم الخميس، بالتحيّة “لعاملات وعمال فلسطين وعلى مستوى العالم أجمع وهم يحيون الأول من ايار يوم العمال العالمي.

في ظروف معقدة فرضها انتشار فيروس كورونا وما رافقه من تغيرات هائلة في الانظمة الاقتصادية والاجتماعية في معظم دول العالم نتيجة الاجراءات التي اتخذتها الدول والحكومات لمواجهة هذا الوباء، والحد من انتشاره، غير أن الوضع في فلسطين مغاير نظرًا لوجود الاحتلال الاسرائيلي وما يفرضه من قيود وإجراءات يومية وهو ما يزيد من التعقيدات والتحديات اليومية أو على مستوى اليات المعالجة المتبعة”.

وقالت الشبكة في بيانٍ لها بمناسبة يوم العمال العالمي، إنّها “ومن منطلق الحرص على حقوق العمال وهم الشريحة الأكثر تضررًا بفعل الاجراءات المتعلقة بمواجهة هذا الفيروس، وهم احدى حلقات الانتاج التي تساهم في الدخل القومي للبلاد، وهم أيضًا من يتحمل عبء التبعات الاقتصادية بسبب اجراءات الاحتلال، ومن أجل ضمان كرامة هذه الشريحة التي يقع على كاهلها أيضًا جزء كبير من عملية النضال المتواصل من الاحتلال وسقط من بين ضحايا لقمة العيش برصاص الاحتلال عشرات الشهداء على الحواجز أو أثناء المطاردات لهم أو في ورش العمل داخل الخط الأخضر، وهو ما يحتم على الجميع العمل على حماية حقوقهم، ووقف كل أشكال التعامل السلبي تجاههم”.

وأكَّدت الشبكة على ضرورة “الضغط على دولة الاحتلال لإلزامها بوقف اجراءاتها العنصرية المنافية للقانون الدولي تجاه العمال، وإيجاد الية دولية واضحة لمحاسبة القوة القائمة بالاحتلال على جرائمها بحقهم بما فيها القاء العمال على الحواجز للاشتباه بإصابتهم دون أي رادع أخلاقي أو انساني لتقديم العلاج لهم أو تسليمهم للسلطة الفلسطينية وفق الأصول وإجراءات السلامة الصحية، اضافة لافتقاد اماكن العمل لأبسط شروط الحماية من تعقيم ومواد النظافة اللازمة وغيرها وهو ما يتطلب فتح تحقيق دولي من كل جهات الاختصاص ومعاقبة اسرائيل على انتهاكاتها، وفي المقدمة منها أيضًا استمرار احتجاز أموال العمال والقرصنة عليها وسرقة حقوقهم”.

كما شددت على “أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، ولجنة الطوارئ المتعلقة بحماية العمال، ومنع العمل داخل الخط الاخضر أو في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية إلا أنها في ذات الوقت تطالب بوضع معايير واضحة بهذا الخصوص تنسجم مع حالة الطوارئ التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جهة، وتوفر البدائل ضمن الامكانات المتاحة لتامين الاحتياجات الاساسية للعامل وأسرته بما فيها قوت أسرته والتزامات المالية العالية عليه وأخذها بالحسبان”.

وطالبت بضرورة “العمل على تأسيس صندوق حماية للعمال تخصص المبالغ المالية التي تجري جمعها أو التبرع بها تحت عناوين مختلفة لهذه الشريحة كأولية وطنية بعد تامين احتياجات القطاع الصحي، وعبر صيغة ملائمة تحفظ كرامة الانسان، وتصون حقوقه المكفولة بالقانون وإقرار القوانين المتعلقة بهذه الحقوق وفق سياسات واضحة ومبينة على دراسة شاملة تأخذ بعين الاعتبار مساهمة الطبقة العاملة الفلسطينية  ودورها في حلقة الانتاج باعتبارها جزء أصيل من حركة البناء الاقتصادي”.

ودعت أيضًا “لوضع حد فوري وبخطوات واضحة لمعالجة قضية سماسرة العمال، والتصاريح المزيفة وكل من يتخذ من الظروف الراهنة وسيلة للكسب غير المشروع في ظل ما نواجهه من وضع خطير يتطلب انصهار الجميع والعمل المشترك، والتعاون، والتنسيق العالي والعمل على محاسبة هذه الفئة بأشد العقوبات وبموقف واضح من قبل جهات الاختصاص”.

وفي بيانها، دعت أيضًا “لحماية العاملات والعاملين في المنشات والورش ورياض الأطفال والمشاغل وصغار العاملين، ونطالب وزارة العمل والجهات المختصة بضرورة العمل على توفير شبكة أمان وحماية حيث أن الاعلان عن صرف مبلغ 800 شيكل للعمال في داخل الخط الاخضر هو مبلغ غير كافي اطلاقًا ولا يشمل الفئات والشرائح المتضررة من عمال “المياومة” أو العاملين بأجر منخفض من عمال المقاهي أو العاملات في المصانع والمشاغل وعمال الزراعة وغيرها”.

وتابعت: “في الوقت الذي ترحب بالإعلان عن اقتطاع يومي عمل من العاملين  بالوظيفة العمومية للمساهمة في الجهد الجاري لمواجهة الفيروس تطالب الشبكة بأن تشمل هذه الأموال وفق خطة واضحة ويجري الاعلان عنها رسميًا مساعدة الأسرة الفقيرة والكادحة ودعم صمود الناس في أرضهم رفضًا لممارسات الاحتلال وأن يتحمل القطاع الخاص الفلسطيني مسؤوليته الاجتماعية لتقديم كل أشكال الحماية بما ينسجم مع الاعلانات التي تصدر عنها بما فيها الشركات الكبرى، والبنوك، والمؤسسات الاقتصادية التي تتمتع بموازنات عالية”.

وبيّنت أنّ “العمال هم شريحة هامة لها احترامها وتقديرها نظرًا لدورها الوطني والاقتصادي الهام وعليه، فإن أي مواقف سلبية تجاههم عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو المنصات الأخرى غير مقبولة على الإطلاق، وحالة التنمر والاساءات لهم تمثل خروج عن ثقافة شعبنا الفلسطيني، والتعامل مع العامل بطريقة دونية هي من أكثر أشكال الإساءة، وتضرب القيم الاصيلة لمجتمعنا ويجب أن تتوقّف فورًا”.

المصدر : بوابة الهدف

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.