موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

من هي المناضلة تيريزا هلسة

67
image_pdf

رحلت يوم أمس ، المناضلة الأردنية-الفلسطينية، تيريزا هلسة، عن عمر يناهز 66 عاماً.

شاركت هلسة في عملية اختطاف الطائرة التابعة للخطوط الجوية سابينا “البلجيكية”، في رحلتها رقم 572، في الثاني من أيار/ مايو 1972، في مطار بروكسل، وكانت ضمن مجموعة فدائية مكونة من أربعة فدائيين شاركوا في اختطاف الطائرة وهم:

علي طه، وعبد الرؤوف الأطرش، وتيريزا هلسة، وريما عيسى، ووجّهت المجموعة الطائرة إلى مطار اللد في فلسطين المحتلة، وكانت العملية تهدف إلى مبادلة الرهائن بأسرى أردنيين وفلسطينيين، وعندما فشلت، رفضت هلسة ورفاقها الاستسلام، فاشتبكوا مع قوات العدو، إذ اقتحم الطائرة ستة عشر جندي كوماندوز من وحدة سايرت ماتكال بقيادة إيهود باراك وبنيامين نتنياهو، واشتبكوا مع الخاطفين فأصابت هلسة قائد الفرقة بنيامين نتنياهو رئيس وزراء العدو الحالي. 

على إثر ذلك، استشهد من المجموعة عبد الرؤوف الأطرش وعلى طه، وأسرت هلسه ورفيقتها ريما عيسى وحُكم عليهما بالسجن مدى الحياة، لكن في نوفمبر 1983 أُفرج عنها في تبادل للأسرى خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

قالت هلسة عن تجربة الاعتقال ” أرادت السلطات “الإسرائيلية” تحطيمنا ، وكسر شخصيتنا ، وكسر روح الشعب الفلسطيني بهذه الاحكام العالية٬ لكنهم لم يستطيعوا”.


انضمت هلسة إلى الكفاح المسلح في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية، بعد أن شهدت في عكا عام 1970، واقعة القبض في عرض البحر على ما عُرف لاحقاً بـ”مجموعة عكا”،  والتي قُتل أحد أعضائها من أبناء عكا، وعند تشييعه، منعت القوات الصهيونية عائلته من رؤية جثته في قبل الدفن، لمنع كشف التعذيب الذي تعرض له، وروت لاحقاً ان هذه الحادثة مثلت نقطة مفصلية في قرارها،  إضافة إلى تأثرها بالعمليات الفدائية الفلسطينية ضد العدو الصهيوني التي ازدادت في مطلع السبعينيات. وفي 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، غادرت أراضي الـ 48 من دون علم عائلتها، وهربت إلى الضفة الغربية ثم إلى لبنان، برفقة شابة زميلة لها في الدراسة لتنضم للكفاح المسلح. 

ولدت هلسة عام 1954 في البلدة القديمة في مدينة عكا شمال فلسطين، لعائلة أردنية مسيحية متوسطة الحال، وهي الثالثة بين اخواتها. والدها أردني، انتقل من مدينة الكرك إلى فلسطين عام 1946، أمّها هي نادية حنا من قرية الرامة (عكا) في الجليل الأعلى.

أنهت دراستها الثانوية في مدرسة تيراسنتا الاهلية في عكّا، ثم أكملت دراستها في مجال التمريض في المستشفى الانجليزي في مدينة الناصرة.


قالت هلسة، في مقابلة لها مع صحيفة الجاردين عام 2015م:” لقد كنت مستعدة للموت في سبيل ما آمنت به أنا وباقي المجموعة ايضا، لقد آطلقوا علينا صفة الارهاب ولكن الارهابيين الحقيقيين كانوا الصهاينة الذين طردوا الفلسطينين من ارضهم.”

وتابعت، خلال الثلاثين ساعة التي احتجزت أنا وشركائي 90 راكبا و 10 من أفراد الطاقم تحت تهديد السلاح ، توقعت أن أموت “اعتقدت أنني سوف اقتل علي يد الجنود الإسرائيليين” أو سنفجر الطائرة إذا لم يتم تلبية مطالبنا وكنت على استعداد للموت لأنني أردت أن أجعل الأوروبيين والأمريكيين يدركون أن هناك شعبًا فلسطينيًا وأن الإسرائيليين ظلموهم جدا”.

المصدر : بوابة الهدف + مواقع مختلفة 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.