موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

تحذيرات فلسطينية من كارثة تهدد حياة آلاف الأسرى جراء الإهمال الطبي المتعمد من الاحتلال الإسرائيلي

58
image_pdf

حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي باتت مهددة بالموت في ظل رفض الاحتلال إدخال أدوات التعقيم إلى المعتقلات والتصدي لفيروس كورونا المستجد الذي ارتفع عدد المصابين به على مستوى العالم إلى نحو 183 ألفا في 162 دولة وإقليما توفي منهم أكثر من سبعة آلاف أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

الخارجية الفلسطينية أكدت في بيان لها أن ممارسات سلطات الاحتلال العنصرية تشكل جزءا من الإرهاب المنظم الذي تمارسه في حربها على الوجود الفلسطيني والتي تطال هذه المرة الصحة العامة للأسرى مشيرة إلى أن ما يقوم به الاحتلال يأتي في وقت تتكاثف فيه الجهود الدولية والإنسانية لمواجهة خطر تفشي فيروس كورونا.

هيئة شؤون الأسرى والمحررين أوضحت أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بمنع اتخاذ تدابير احترازية من الفيروس تهدد حياة 5000 آلاف أسير فلسطيني بينهم 200 طفل و700 مريض يعانون أمراضا مزمنة مثل القلب والكلى والسرطان والسكر وعشرات النساء وكبار السن حيث يرفض الاحتلال تزويدهم بمواد التنظيف والتعقيم كما يرفض الإفراج عن ذوي المناعة الضعيفة نتيجة تعمده إهمال ظروفهم الصحية واحتجازهم بظروف غاية في السوء.

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة قال في تصريح لمراسل سانا إن هناك قلقا كبيرا على حياة الأسرى من انتشار فيروس كورونا في ظل تردي الأوضاع الصحية للمئات منهم من أطفال ونساء وكبار في السن وانعدام المواد الطبية والإهمال الطبي المتعمد بحقهم وعدم توفير مواد التعقيم والازدحام في غرف المعتقلات وعدم اتخاذ إجراءات تمنع انتقال الفيروس إليهم.

وأوضح فروانة أن سلطات الاحتلال منعت الأهالي والمحامين من زيارة الأسرى ولا أحد يعلم ظروفهم الصحية والنفسية مع انتشار فيروس كورونا لافتا إلى أن احتمال انتقال العدوى لهم وارد جدا لأن كل ظروف ذلك متوافرة وإذا حدث ذلك ستكون الكارثة مطالبا المجتمع الدولي بتدخل عاجل لإنقاذ حياة الأسرى وايفاد لجنة طبية دولية عاجلة للاطلاع على أوضاعهم وإنقاذ حياتهم.

رئيس جمعية حسام للأسرى والمحررين موفق حميد بين أن معتقلات الاحتلال موبوءة بالأمراض ومليئة بالحشرات ولا توجد فيها تهوية ونسبة الرطوبة فيها مرتفعة ما يجعلها بيئة خصبة لانتشار فيروس كورونا لافتا إلى أن رفض الاحتلال إدخال مواد التعقيم سيفاقم الأوضاع الصحية للأسرى سوءا ما يستدعي تدخلا عاجلا من المؤسسات الدولية للضغط عليه والإفراج الفوري عن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال.

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والأسير المحرر أحمد أبو السعود أشار إلى أن ما يرتكبه الاحتلال بحق الأسرى جريمة بحق الإنسانية وخاصة مع انتشار فيروس كورونا فاحتمال انتقال العدوى إليهم كبير جدا الأمر الذي ستنتج عنه كارثة حقيقة تطال معظم الأسرى وتهدد حياتهم بالموت فيما العالم منشغل بمكافحة الفيروس ولا يلتفت إلى حياتهم.

وبين أبو السعود أن سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى أودت بحياة العشرات منهم وهم الآن يواجهون ظروفا خطيرة تضاف إلى أوضاعهم الصحية الصعبة مطالبا المجتمع الدولي بإجبار الاحتلال على الإفراج الفوري عنهم.

المتحدث باسم منظمة أنصار الأسرى مجدي سالم حذر من الخطر الشديد على حياة الأسرى في ظل تعمد الاحتلال منع إجراءات التصدي لفيروس كورونا داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لإنقاذ حياة الأسرى وإجراء فحوصات طبية لهم للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس.

أهالي الأسرى بدورهم يخشون على حياة أبنائهم داخل معتقلات الاحتلال في ظل تعمده التضييق المستمر عليهم ومنع الزيارات عنهم حيث قالت والدة الأسير حسام الزعانين إن الاحتلال يرتكب جريمة بحق الأسرى من خلال مواصلته الإهمال الطبي والاكتظاظ الشديد في المعتقلات ومنعه تعقيمها ما يشكل بيئة خصبة لانتشار فيروس كورونا.

 

المصدر : سانا

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.