موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الحصة الكردية

71
image_pdf

تحت العنوان أعلاه، كتب ستانيسلاف إيفانوف، في “كوريير” للصناعات العسكرية حول ضرورة حل المسألة الكردية في سوريا في هذه المرحلة بالذات، وعدم جواز تفويت الفرصة.

وجاء في المقال: على خلفية تجميد الصراع في محافظتي إدلب وحلب، واستمرار السلطات التركية في احتلال المناطق الشمالية التي تسيطر عليها قواتها، وإعلان أردوغان أنه لن يعيد للأسد هذه الأراضي أبدا، تصبح استعادة دمشق علاقاتها مع الأقلية الكردية خطوة في وقتها المناسب ومفيدة للطرفين.

على الرغم من أن الأكراد ظلوا محايدين في الحرب الأهلية في سوريا ولم يقاتلوا إلا ضد جهاديي داعش، فإن العلاقات مع دمشق الرسمية أو المعارضة لم تتطور بعد.

وأما القادة الأكراد فيؤكدون أنهم ليسوا انفصاليين، وأنهم مستعدون للتعاون مع السلطات والأحزاب السياسية، على أن يتم الاعتراف بالوضع المستقل للمنطقة التي يشغلونها ومساواتهم في الحقوق الوطنية مع الأغلبية العربية، وإدراج هذا البند في الدستور الجديد. ولكن، حتى الآن، لا الأسد ولا قادة المعارضة يقدمون مثل هذه الضمانات.

إلى ذلك، فلم يُدع وفد كردي للتباحث في وضع مسودة الدستور المستقبلي في جنيف أو سوتشي أو نورسلطان. ويؤكد ممثلو دمشق الرسميون على أن البلاد يجب أن تبقى موحدة. وكشرط مسبق لإجراء اتصالات مع الأكراد، تطالبهم دمشق بقطع جميع علاقاتهم مع الولايات المتحدة. والمطلب الأخير، ليس بسيطا، حيث أن القوة الأمريكية تعمل كضامن لأمن الأكراد والقبائل العربية وراء الفرات. ووفقا لواشنطن وتل أبيب والرياض، يقيد ذلك، إلى حد ما، توسع إيران.

وهكذا، يواصل الأكراد وحلفاؤهم العرب على الضفة الشرقية لنهر الفرات السيطرة على حوالي ربع أراضي البلاد، حيث يعيش حوالي 3.5 مليون شخص. وهناك عدد هام من حقول النفط ومرافق معالجة النفط والغاز. وإذا تمكن الأكراد من الاندماج في الدولة السورية المستقبلية، فستكون الحكومة المركزية قادرة على استعادة وحدة أراضي البلاد في اتجاه استراتيجي مهم دون القيام بعمل عسكري، والحصول على موارد الطاقة، واتخاذ خطوة مهمة نحو انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.