موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

باهوز أردال: قوات الكريلا ستوجه للعدو الضربة القاتلة في العام 2020

140
image_pdf

أكد الدكتور باهوز أردال على أن قوات الكريلا ستظهر اسلوب القتال الحقيقي في العام 2020، وسيصبح عام الكريلا وعام محاسبة الأعداء وتوجيه الضربة القاتلة لحكومة حزب العدالة والتنمية.

أجاب القيادي في مقر مركز الدفاع الشعبي (NPG) الدكتور باهوز أردال عن أسئلة الصحفي آرجين فرات، في البرنامج الخاص على أثير إذاعة (Dengê Welat).


نفذ جيش الاحتلال التركي بعض العمليات العسكرية ضد قوات الكريلا، بأسماء مختلفة في فصل الخريف، وهي تدعي كل يوم من خلال وسائلها الإعلامية أن عملياتها العسكرية ناجحة للغاية، ما هي حقيقة ادعاءات الدولة التركية؟

وقبل الإجابة على سؤالك، أود أن أحيي ذكرى قادتنا العظام الذين وصلوا إلى الشهادة في مثل هذا الشهر، ففي الرباع من كانون الأول استشهد العديد من رفاقنا الأعزاء وقادتنا العظام، من أمثال (محي الدين، عادل، كلبهار، رستم زيدان)، في 4 كانون الأول 1989، بناء على تعليمات القيادة توجهت مجموعة من الرفاق من ساحة القيادة نحو الحدود للذهاب إلى الجبال والتدخل لمنع الممارسات العصاباتية التي كان يقوم بها المدعو “هوكر” وتمكين نهج الحزب والثورة هناك، ولكن العدو كان قد اتخذ حينها تدابير وإجراءات مشددة على الحدود من أجل منع أي تدخل من ساحة القيادة، لأن ممارسات “هوكر” كانت تروق للعدو وكانت ممارسات تتنافى مع خط الحزب والثورة، وبالرغم من ذلك كان لا بد من إرسال مجموعة من الرفاق لمعالجة الأمور، وبينما يحاول مجموعة من الرفاق الذين يعملون على تأمين الطريق لاجتياز نهر دجلة (النهر الكبير) ومرور مجموعة الرفاق إلى الوطن، وقعوا في كمين العدو وحدثت اشتباكات، أدت إلى استشهاد عدة رفاق منهم (محي الدين، أحمد، زنار، زوزان)، وفي اليوم التالي من الاشتباكات، نشبت اشتباكات أخرى على أطراف جبل جودي، مما أدى إلى استشهاد 9 رفاق آخرين، واستطاع باقي الرفاق الوصول إلى جبل جودي، إي أن 13 رفيقاً ضحوا بأنفسهم واستطاع الباقي اجتياز كافة المصاعب والمخاطر من أجل إيصال تعليمات القيادة إلى الوطن.

كان لهذه المقاومة البطولية التي جرت تحت قيادة الرفيق الشهيد محي الدين، تأثيراً كبيراً على سكان المنطقة، حيث كان الرفيق محي الدين من مدينة ديرك في روج آفا ومن أبرز شباب تلك المنطقة، تعرف الرفيق محي الدين على القيادة وفهم حقيقة حزب العمال الكردستاني (PKK)، وانضم إلى صفوف الثورة بعد التعرف على مقاومة سجن آمد، كان رفيقًا حسن القراءة، مثقف، وواعٍي ويعمل بجد، كما أنه كان يتمتع أيضاً بروح عسكرية منضبطة جداً. كنا في الأعمال في ذلك الوقت، نحن أيضاً كنا حينها ضمن الفعاليات، وكان الرفيق محي الدين أحد الرفاق الذين كانوا مثالاً وقدوة لنا، وبالفعل أصبحت المقاومة الملحمية التي جرت على أطراف نهر دجلة (النهر الكبير) رمزاً لتلك المنطقة، حيث قام الرفيق محي الدين ورفاقه (أحمد، زنار، زوزان) بإطلاق النار على العدو من أسلحتهم الفردية من أجل تشتيت انتباه العدو ولفت أنظارهم عن المجموعة التي تحاول اجتياز النهر، وقاموا بهذا الشكل حتى الصباح، إلى أن التحقوا بقافلة الشهداء، قاموا بمقاومة بطولية، ولذلك أصبحوا رمزاً لآلاف الشباب في روج آفا، ونحن أيضاً نستذكر في شخص رفاقنا محي الدين وأحمد وزنار وزوزان، كل شهداء الثورة ونكرر عهدنا بالوفاء لذكراهم.

وكذلك في عام 2007، استشهد الرفيق عادل بيلكي و الرفيقة كلبهار مع مجموعة من الرفاق في جبل كابار، وكان الرفيق عادل من قرية بيليكا في منطقة جودي وانضم إلى صفوف الكريلا في سن مبكرة،  في الواقع نشأ في أصعب ظروف حب الكريلا وأدرك معنى الحياة ونضج على ذلك، ولأنه نشأ في ظروف الحرب والنقص الحاد في الإمكانيات في سن مبكرة، كانت لديه شخصية قوية وعزيمة صلبة وإرادة لا تلين، والميزة الأكثر التي كان يتميز بها الرفيق، الإرادة الفولاذية وغضبه الكبير تجاه العدو، كان الرفيق عادل يجمع في شخصيته وقلبه، أمل شعبنا في بوطان ومعاناة السنين والكراهية والغضب تجاه العدو، وكان يتسلح بهذا الغضب وروح الانتقام وينقض بهما على العدو، كان دائماً مقاتل مثالي في حرب الكريلا من أول يوم انضمامه إلى يوم استشهاده، وبالفعل كان يعرف في بوطان من بين أقوى المقاتلين والقادة الذين يوقعون خسائر كبيرة في صفوف العدو، خلال الفترة 1990-1999، كان له دوراً بارزاً في المعارك الصعبة في بوطان، وعلى وجه الخصوص، لعب دوراً رائداً في العمليات الكبيرة التي كانت تهز عرش العدو على نطاق واسع.، بهذا المعنى، كان قائداً عملياتياً وهجومياً، كما لاتزال آثار ضرباته التي أوقعها بالعدو قائمة في زاغروس، في الحقيقة كان العدو هو أكثر من عرف الرفيق عادل، لأن العدو يعرف مدى الضربات التي نالها منه، لقد نشأ بالفعل على فلسفة القيادة وبنى حياته على محاسبة العدو ومعاقبته، اسلوبه في ضرب العدو كان قوياً وحاداً، وبعبارة أخرى كان الرفيق عادل ذلك القائد الرائد الذي حمل الروح الهجومية بلا هوادة، أينما يلمح العدو كان يتأهب للهجوم، مثل الأسد الذي يستعد للانقضاض على فريسته، وكان صبوراً جداً لمهاجمة العدو ويتحين الفرصة المناسبة،  وفي حال حدوث مواجهة مع العدو، لم يكن يفكر في كيفية الدفاع عن النفس أو ايجاد خط للانسحاب، على العكس تماماً، كان يفكر في طريقة الهجوم والانقضاض على العدو، ويبدأ مباشرة في وضع خطة الهجوم واتخاذ التدابير اللازمة، ومرة أخرى بهذه المناسبة أحيي ذكرى الرفيق الشهيد عادل الذي بنى شخصيته وطراز كفاحه وقتاله على نهج الشهيد معصوم قوقماز بكل جرأة وبطولة وشجاعة وتضحية عظيمة.

كما كانت الرفيقة كلبهار، التي نالت الشهادة برفقة الرفيق عادل، إحدى الرفيقات القياديات، كانت امرأة كردية قيمة وقوية وهي كذلك كانت قد انضمت إلى صفوف الكريلا في سن مبكرة، وظلت على الدوام في الساحات التي كانت تشهد معارك كبيرة وكثيفة، اصبحت كلبهار قائدة رائدة نشأت في ظروف الحرب ونضجت فيها، لقد كانت رفيقة مثالية لنا جميعاً في أسلوب حياتها وعلاقاتها الرفاقية وكذلك في حرب الكريلا ونمط القيادة، كانت الرفيقة كلبهار من إحدى الرفيقات الأوائل اللاتي اقترحن الذهاب إلى شمال كردستان والقتال هناك، في حملة 1 حزيران 2004، حيث كان هناك مخطط حزب العدالة والتنمية لتصفية الحركة، وقادت تلك الحملة بإرادة وإصرار شديد، وكانت جبارة ورائدة بالفعل في مقاومة عام 2007 وفي هذه تلك الحملة قادت المقاومة إلى جانب الرفيق الشهيد عادل بيلكي، وأعود لأكرر تحيتي واستذكاري للشهيد كلبهار وكل شهداء YJA-STAR.

مرة أخرى في 4 كانون الأول، سقط رستم زيدان شهيداً مع مجموعة من الرفاق في جبال قنديل. كان الشهيد رستم زيدان طفل عائلة من حراس القرى الذين تأثروا بسياسات العدو، وتمرد الرفيق رستم ضد ذلك النظام والوضع الراهن آنذاك، وعارض وضع عائلته التي كانت تتعاون مع العدو، وعلى الرغم من أن أسرته كانت ثرية إلا أن ذلك لم يقف عائقاً أمام الرفيق رستم للانضمام إلى صفوف الكريلا، هذا الموقف يعتبر مثالاً للروح الوطنية والولاء للأرض، وسار الرفيق رستم دوماً على أساس هذه الروح الرفاقية، لقد عاش على الدوام مثل البروليتاريا في ممارساته في حرب الكريلا ومواقفه الحياتية وعلاقاته الرفاقية، كان مثالاً في قيادته وقائداً نال حب جميع رفاقه، شارك في الفعاليات والعمليات العسكرية بكثافة في بوطان وزاغروس، وفي المرحلة التي تلت المؤامرة الدولية ضد قيادتنا، كان له مواقف شديدة ضد مفهوم التصفية تجاه حزينا ونتيجة لمقاومته ومواجهته تلك وصل إلى الشهادة مع مجموعة من الرفاق، نستذكر بهذه المناسبة الشهيد رستم زيدان ونستذكر جميع شهداء الثورة ، ونؤكد من جديد عهدنا بالانتقام نيابة عن كريلا كردستان، ونعد أن نسير بحزم وبقوة أكبر من أي وقت مضى على درب الحرية.

فشلت محاولات العدو في الخريف

جواباً على سؤالكم، العدو يشن عملياته في شمال كردستان ومناطق الدفاع المشروع، وهو يحاول الترويج لها من خلال وسائل الحرب الخاصة وآلته الاعلامية، ويظن المرء كما لو أنهم يقومون بالفتح، ولكنهم يقومون بترويج المعلومات الكاذبة، هم ادعوا أنه خلال يومين اسنشهد 15 رفيقاً في ديرسم، ولكن كل ذلك محض افتراء وكذب، اسنشهد اثنان من رفاقنا هناك بعد مقاومة بطولية، وكذلك يعطون أرقاماً خيالية في بوطان وفي جودي كذلك الأمر، هناك اسنشهد الرفيق آندوك وعادل بعد أن قاوموا حتى الطلقة الأخيرة، كما أن العدو يتلقى ضربات قاسية هناك ولكنهم لا ينشرون الوضع الحقيقي للاشتباكات، إضافة إلى أننا يمكننا القول أن عمليات العدو في الخريف قد فشلت جميعها، لهذا السبب يقومون بالضخ الإعلامي الكاذب من أجل التأثير السلبي على معنويات الكريلا ووضع ثقل نفسي على الشعب.

يدخل العدو إلى إحدى معسكرات الرفاق القديمة التي هجرها الرفاق قبل 5-6 سنوات ويظهر نفسه كما لو أنه سيطر غليها للتو، حيث لا يوجد في تلك االمعسكرات غير المخلفات التي تركها الرفاق خلفهم، باختصار يمكن شرح عمليات العدو في الخريف وحربه النفسية وممارساته بهذا الشكل.

كما أن الكريلا قد أحدث بعضاً من التغييرات في تحركاتهم، كريلا حرية كردستان قد وصل إلى مستوى يسنطيع مواراة آثاره بسهولة، وهذا الشيء يرهب الدولة التركية ويجعلها تتخبط يميناً وشمالاً هي واستخباراتها من أجل العثور على الكريلا، وهذا بحد ذاته يعتبر انتصاراً للكريلا وهزيمة للدولة التركية.

لم يحقق العدو هدفه

أحدث العدو ضجة كبيرة بعملياته ضد مناطق الدفاع المشروع (ميديا) لكن النتائج العملية لم تكن كذلك. ولم توجه ضربة كبيرة للكريلا ولم يتم تضييق مساحة حركة الكريلا. وصحيح أن رفاقنا استشهدوا لكن العدو لم يصل لهدفه. وبدأ العدو بعملياته في أشهر الصيف لكن الكريلا أيضاً نفّذت عمليات كبيرة. وكان العدو يريد القضاء على الكريلا في شمال كردستان وإضعاف نظامنا في مناطق الدفاع المشروع (ميديا). لكن ظهر في الخريف أن ذلك لم يتحقق. وفي مناطق الدفاع المشروع ركزوا على الهجمات الجوية. ومن أجل تلافي هزائمهم في الربيع والصيف نفّذوا هذه العمليات في الخريف. لكن عملياتهم في الخريف أيضاً بقيت دون نتائج.

ردّ كريلا حرية كردستان بمقاومة تاريخية

يدّعي العدو كل يوم أننا فقدنا الكثير من عناصر الكريلا. ومن أجل تعزيز هذه الادعاءات شارك القائد العام لقوات الجندرمة في العمليات. هذا الشخص يأتي إلى جولمرك وبعد يوم يقول أمام الكاميرا “إننا نظفنا المنطقة.” لكن الحقيقة هي أنه لم يكن هناك قتال في أي مكان. على العكس من ذلك نفّذ الرفاق عملية. ما هي هذه العملية وما هو هذا التنظيف؟ ومن هنا يتضح أن أقواله غير صحيحة وهي من أجل الدعاية بشكل كامل. وأراد العدو القيام باستعراض كهذا في المناطق الأخرى أيضاً. لذلك أتوا إلى سفوح جودي وأرادوا القيام بعملية. والقائد العام للجندرمة قدم حتى كري جوليا وأراد القيام باستعراض هناك. وفي تلك الفترة نفّذ الرفاق في جودي بقيادة الشهيد عادل والشهيد سرحد عملية ضدهم في النهار. حيث دخل الرفاق إلى مواقعهم واستولوا على أسلحتهم ووجهوا ضربات قوية للعدو. وعاش العدو هناك صدمة كبيرة. وذلك القائد في قوات الجندرمة الذي أراد القيام باستعراض هناك أنقذ نفسه بصعوبة ووصل إلى سلوبي بمشقة كبيرة.

كما بدأ العدو بعملية عسكرية في باكوك. ونعلم أن العدو تلقى ضربات قوية هناك. أي أن العدو لم يحصل على نتيجة. وإذا قيّم المرء العام بأكمله يمكن القول إن الدولة التركية المحتلة نفّذت عمليات في شمال كردستان ومناطق الدفاع المشروع (ميديا) وبشكل خاص شنت الدولة التركية هجمات جوية دون انقطاع على مناطق الدفاع المشروع (ميديا). لكن كريلا حرية كردستان قاومت بشكل تاريخي ضد الهجمات. وسطّر العديد من رفاقنا ملاحم البطولة ووصلوا لمرتبة الشهادة. واستشهدت قياديتنا القديرة جيجك كورتولان في ديرسم. ومن بوطان حتى غارزان ومن آمد حتى أرضروم ومن سرحد حتى جبال الأمانوس سطرت مقاومة الكريلا ملاحم البطولة. وبفضل الشهداء الأبطال في هذه المقاومة اندثر مفهوم الدولة التركية المحتلة ومفهوم أردوغان. لذلك فإن مقاومة البطولة للكريلا بقيادة الرفيقة جيجك كورتالان ختمت السنة بختمها.

لا يمكن هزيمة الكريلا في القتال

نعم، يمكن للعدو القيام بعمليات عسكرية كما يمكنه الهجوم وقد تكون هناك خسائر لنا في هذا القتال لكن كريلا حرية كردستان أثبتت مرة أخرى أنها لا تُهزم. ولقّن الكريلا هذا الدرس للعدو مرة أخرى. لأن الكريلا هي قوة لا يمكن هزيمتها في القتال. وهزيمة الجيش التركي هي الإثبات الأكبر لهذه الحقيقة. وطالما كان هناك كريلا في كردستان فإن الجيش التركي محكوم بالانهزام. مفهوم وسياسة الدولة التركية المحتلة التي تستند على الإبادة لا يمكن لها تحقيق النصر أمام الكريلا أبداً. وطالما كان كريلا كردستان على الجبال فإن الجيش التركي سيُهزم. وأثبت الواقع العملي في عام 2019 هذه الحقيقة مرة أخرى. وبالإضافة إلى النضال القوي للكريلا فإن موقف شعبنا في مرحلة الربيع ضد العزلة المفروضة على القائد والموقف في الانتخابات المحلية أظهر أن المقاومة ضد الاستيلاء على البلديات قضت على آمال العدو.

وإذا انتبهتم فإن العدو لا يتحدث عن القضاء على الكريلا كما كان عليه الحال قبل 2-3 سنوات. وهناك أحدهم باسم سويسز الذي صدم في الفترة الأخيرة. ويقول من أجل الكريلا كل يوم “أين هم، إنهم لا يتحدثون على الأجهزة.” وبسبب تغير طريقة الكريلا فإن العدو أيضاً أصيب بالصدمة. فالكريلا لا تتحرك الآن بشكل مكشوف بل لا يترك وراءه أثراً. والجيش التركي يعاني الصعوبات أمام ذلك. لأن الجيش التركي يخشى الكريلا الذين لا يمكن رؤيتهم ودخل في حالة ذعر. وبسبب التحرك السري للكريلا فإن العدو لا يستطيع بعد الآن الحصول على معلومات عن الكريلا. لذلك فإن الجيش التركي دخل في حالة فراغ كبيرة. ونفهم من هذا إنه في حال نفّذ الرفاق طريقة قتال الكريلا الحقيقة فإن العدو لن يستطيع فعل شيء. وتمّ إثبات هذا الشيء قليلاُ هذه السنة. ومع هذا فإن أحد الأسباب الرئيسية لهجوم الدولة التركية على روج آفا هو عدم نجاح خططه ضد شمال كردستان ومناطق الدفاع المشروع (ميديا). ويريد أردوغان الاستمرار بالحرب على الكرد. لأنه يحاول عن طريق ذلك إطالة عمر سلطته. ومن أجل هذا يريد تعزيز الروح الشوفينية والاستمرار بهجماته عن طريق هذا الدعم. لذلك فإن سنة 2019 مرّت من أجل الكريلا بمقاومة وبطولات عظيمة. وبالإضافة لذلك فإن مقاومة السجون وبدعم من الموقف المشرف لشعبنا وصل النضال لهذا المستوى ويتصاعد دائماً.

كيف ستستقبل الكريلا فصل الربيع؟

سيظهر النهج الصحيح للكريلا في عام 2020. كما أن سنة 2020 ستكون سنة الكريلا وسيحاسب الكريلا في هذه السنة الدولة التركية الفاشية وستوجه ضربة مميتة لسلطة حزب العدالة والتنمية AKP. وهدف الكريلا من أجل السنة الجديدة هو باختصار بهذا الشكل.

أفاد الشباب الذين يحاكمون في قضية نصيبين في مرافعاتهم في المحكمة إنهم ليسوا نادمين وإنهم يستمرون بقضيتهم ورددوا شعارات “يحيا القائد آبو وتحيا كردستان”. ماذا تريدون القول فيما يخص المعتقلين السياسيين جميعهم بشخص هؤلاء المعتقلين؟

إذا لم ينجح مفهوم الدولة التركية في الإبادة فإن دور السجون التي هي قلاع المقاومة كبير في هذا الأمر. وقاد الرفاق في السجون الحملة الموجهة ضد العزلة المفروضة على القيادة. فكما كانت السجون ساحة للحرب من أجل مظلوم وخيري وكمال وغيرهم فإنه الآن أُظهر الروح والثقافة نفسها. وأظهر الرفاق في السجون عن طريق مقاومتهم للجميع كيف يجب أن يكون الموقف ضد سياسات العدو. لذلك فإن المقاومة في السجون في حملة “فلننهي العزلة ولنحطم الفاشية” كانت ذات دور كبير والحقيقة هي أنها قادت النضال.

وهذه المقاومة في السجون أثرت بشكل كبير على الكريلا أيضاً. على سبيل المثال كان هناك في تقارير الكثير من الرفاق “نقد التقصير أمام مقاومة السجون والوعد بالانتقام من أجل أن نكون لائقين بهذه المقاومة.” وهذا شيء قيم جداً. والثقافة الآبوجية هي شيء شبيه بهذا. وهذه الثقافة توصلنا للحقيقة دائماً. وثقافة المقاومة هي عبارة عن مشعل ضد الظلام الذي يريد العدو خلقه في السجون وهذا المشعل ينير نضال حرية كردستان. وبهذا الشكل تحول إلى روح من أجل الجميع. وهذه المقاومة لم تبد في شروط وظروف سهلة. فهذه المقاومة تحققت تحت ضغط وإرهاب العدو في شخص الرفيق زولكوف غزان بشكل فدائي وقاد المقاومة. وفي شخص الرفيق زولكوف أستذكر جميع الرفاق الذين استشهدوا في السجون بكل احترام.

والدولة التركية الفاشية والمبيدة حكمت بالسجن المؤبد على الشباب والأشخاص الذين يحاكمون في قضية نصيبين. وهذا الشيء لا يعني أن الدولة التركية كبيرة. بل على العكس يظهر كم الدولة التركية عاجزة أمام روح المقاومة. أي أن عقدة “متلازمة نصيبين” ما زالت عالقة بالدولة التركية. وقد لا يتحدث الكثير من الأشخاص حول ذلك لكن قوات الأمن والفرق الخاصة والقوات شبه العسكرية تعلم جيداً ما هي المتلازمة التي سبّبها لهم الشباب في نصيبين.

وقبل الآن كان يتم الحديث عن متلازمة فيتنام. وقد حدثت متلازمة نصيبين أيضاً وهذه حقيقة. وهذه المتلازمة أثرت بشكل كبير على نفسية الجنود وقوات الشرطة. وفي الفترة الأخيرة عاقب رفاقنا في ميردين ذلك القائد في القوات الخاصة الغادر الذي ارتكب مجزرة في نصيبين وثأروا بذلك لمجزرة نصيبين. لذلك يريد العدو التخفيف من غضبه من متلازمة نصيبين عن طريق الاحكام القاسية التي يفرضها على الشباب. والأصدقاء والمقاتلون الذين يحاكمون في هذه القضية يمثلون وطنية نصيبين. لأن نصيبين هي انتفاضة وهي وطنية. والشباب الثوريون بقيادة الرفيق خباتكار والقناصة بنفش كابار وكذلك الرفيق كاوى الذي يمثل الخوف بالنسبة للعدو والعشرات من أبطال ملحمة نصيبين يعبرون عن أنفسهم بموقفهم هذا في المحاكم التركية. وهذه الروح ستقضي على الدولة التركية الاستعمارية. وهذه الروح تخنق الدولة التركية يوماً بعد الآخر.

نعم هناك أسلحة للدولة التركية المستعمرة والمبيدة ولديها جيش ويمكن لها إلقاء القبض على أهلنا أو التسبب باستشهادهم لكن أمام هذه الروح ستبقى الدولة التركية عاجزة على الدوام. ولا يمكن للدولة التركية الفاشية والمستعمرة والمبيدة القضاء على روح البطولة والإرادة الفولاذية لمقاومة نصيبين. لذلك فإن مقاومة السجون أثبتت ثقافة المقاومة في السجون من جديد.

ويمكن للمقاومة في السجون أن تستمر بطرق وأساليب جديدة. والعدو يريد إضعاف روح المقاومة والقيم المرتبطة بها. لكن المقاومة التي أبديت أظهرت أن العدو لا يمكنه القضاء على إرادة المقاومة بالطرق والأساليب القذرة.

ويجب على الرفاق في السجون أن يعلموا أنه هناك بين الكريلا والسجون روح رفاقية أيديولوجية وشعورية. والكريلا وقلب الكريلا يدق من أجل الرفاق في السجون ويحصل على معنويات عالية بفضل مقاومتهم. أي أنه هناك علاقة قوية جداً بين المقاومة في السجون وعلى الجبال. وبهذا الشكل أحيي مقاومة السجون على اسم كريلا حرية كردستان.

 

المصدر : ANF

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.