موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الصين في مأزق.. إعادة التوحد مع تايوان أو زعزعة الاستقرار

64
image_pdf

كتب ميخائيل دلياغين، في “كومسومولسكايا برافدا”، حول استحالة تلبية بكين طلب واشنطن التخلي عن القطاع العام، ومأزقها في هونغ كونغ، وبالتالي وجود مخرج يكاد يكون وحيدا أمامها.

وجاء في المقال: طوال عصر “الإصلاح والانفتاح”، تطورت الصين بالاعتماد على الولايات المتحدة. تغيرت أشكال التفاعل وحتى طبيعته، لكن جوهره لم يتغير. لذلك، فالعدوان التجاري الأمريكي الحالي أصاب النخبة الصينية في صدمة، لا تزال غير قادرة على فهمها، بعد.

لا يستطيع هذا الجزء من النخبة استيعاب أن مطالب الولايات المتحدة بإلغاء الوضع المتميز للقطاع العام في الاقتصاد الصيني جوهرية وتشكل مطلبا لتغيير النظام السياسي في الصين نحو إضعاف قدرتها التنافسية.

من الواضح للعيان أن هذا الطلب المباشر والصريح غير قابل للتنفيذ، ولكنه يخلق أزمة سياسية داخلية خطيرة في الصين، لأن الجزء الميال إلى الغرب من النخبة الصينية يلوم شي جين بينغ بالفعل على المواجهة مع الولايات المتحدة، غير مدرك، أو على الأرجح، غير راغب في الاعتراف بطبيعتها الموضوعية.

ثمة أداة إضافية لمفاقمة هذه الأزمة هي هونغ كونغ. المهمة الرئيسية للاضطرابات هناك شيء آخر، هو وضع شي جين بينغ بين المطرقة والسندان.

فمن ناحية، استعادة النظام في الأراضي الصينية بحزم ستثير ردة فعل قاسية في الغرب، وتتسبب بأضرار اجتماعية واقتصادية جدية للصين؛ ومن ناحية أخرى، الصبر على استمرار الفوضى يعني فقدان ماء الوجه، ما يسبب سخطا متزايد لدى الجزء الأكبر من المجتمع الصيني.

ووفقا للخبراء، فإن السبيل الوحيد للخروج من الجمود الاستراتيجي الحالي في الصين هو “رفع الرهان” بشدة، من خلال إعادة التوحد مع تايوان.

حجم هذه الخطوة سيجعل من المستحيل انتقاد شى جين بينغ داخليا، أو حتى معارضة النخبة له: ففي حين أن المواجهة مع الغرب بشأن استعادة النظام في هونغ كونغ غير مقبولة من النخبة الصينية، فسوف تتغاضى هذه النخبة نفسها عن صعوبات أكبر بألف مرة من إعادة شي جين بينغ الوحدة مع تايوان.

من دون إعادة التوحد مع تايوان، لن تمتلك الصين الأفق الاستراتيجي والمبادرة العالمية، ولن يحتفظ شي جين بينغ بالسلطة.

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

المصدر : روسيا اليوم 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.