موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الذكرى الواحدة والأربعين لإعلان جمهورية دلال المغربي المستقلة

28
image_pdf

اثنا عشر رجلا بقيادة امرأة اسمها دلال المغربي تمكنوا من تأسيس فلسطين بعدما رفض العالم أن يعترف لهم بحق تأسيسها، ركبوا باص متجها من حيفا إلى تل أبيب وحولوه إلى عاصمة مؤقتة لدولة فلسطين رفعوا العلم الأبيض و الأخضر و الأحمر و الأسود على مقدمة الباص وهزجوا وهتفوا ورقصوا كما يفعل طلاب المدارس في الرحلات المدرسية .

وحين طوقتهم القوات الصهيونية ولاحقتهم طائرات الهيلوكبتر وأرادت أن تستولي بقوة السلاح على الباص فجروه وانفجروا معه.و لأول مرة في تاريخ الثورات يصبح باص النقل المشترك جمهورية مستقلة كاملة السيادة لمدة أربع ساعات، لا يهم أبدا كم دامت هذه الجمهورية الفلسطينية، المهم أنها تأسست وكانت أول رئيسة جمهورية لها اسمها دلال المغربي.

وبعد ألف سنة سيقرأ الأطفال الحكاية التالية:

انه في اليوم الحادي عشر من شهر آذار 1978 تمكن اثني عشر رجلا وامرأة من تأسيس جمهورية لفلسطين في داخل باص ودامت جمهوريتهم أربع ساعات، لا يهم أبدا كم دامت هذه الجمهورية المهم أنها تأسست.


يصادف اليوم الذكرى الواحدةو الأربعين للعملية الفدائية التي نفذتها مجموعة الشهيدة ” دلال المغربي ” في عمق الكيان الصهيوني عام 1978 ونحيي اليوم هذه الذكرى بإعادة نشر تفاصيل العملية وسيرة حياة البطلة قائدة ومنفذة العملية .

المولد والنشأة : ولدت دلال المغربي عام 1958 في أحد مخيمات بيروت ، وهي ابنة لأسرة من يافا لجأت إلىلبنان في أعقاب النكبة عام 1948.

الدراسة والتكوين : تلقت دلال دراستها الابتدائية والإعدادية في مدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت.

التجربة الفدائية : عرفت دلال منذ طفولتها بحماسها الثوري والوطني، والتحقت بالحركة الفدائية الفلسطينية وهي على مقاعد الدراسة، انضمت إلى حركة التحرير الوطني الفلسطينية  (فتح) وشاركت عام 1973 في الدفاع عن الثورة الفلسطينية ببيروت، ودخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على مختلف أنواع الأسلحة وحرب العصابات ، كما تطوعت بصفة ممرضة في الهلال الأحمر مثل والدها.

الاستشهاد : وبعد أن أصبحت دلال وفرقتها على مشارف تل أبيب كلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل أو اعتقال ركابها من الفدائيين، وقامت وحدات كبيرة من الدبابات والطائرات المروحية بملاحقة الحافلة إلى أن تم توقيفها وتعطيلها قرب مستعمرة هرتسليا، واشتبكت الفرقة مع القوات الإسرائيلية فاستشهدت دلال مع زملائها، وأسر واحد، وسقط من العدو الإسرائيلي عشرات القتلى والجرحى، واحترقت سيارة الركاب بمن فيها.

واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها مناحيم بيغن  في اليوم الثاني للعملية بمقتل 37 من الإسرائيليين وأكثر من ثمانين جريحا، لكنه لم يفصح عن عدد القتلى في صفوف الجيش، وتركت دلال قبل استشهادها وصية مكتوبة بخط يدها للفلسطينيين جاء فيها “وصيتي لكم جميعا أيها الإخوة حملة البنادق تبدأ بتجميد التناقضات الثانوية، وتصعيد التناقض الرئيسي ضد العدو الصهيوني وتوجيه البنادق كل البنادق نحو العدو الصهيوني، واستقلالية القرار الفلسطيني تحميه بنادق الثوار المستمرة لكل الفصائل، أقولها لإخواني جميعا أينما تواجدوا: الاستمرار بنفس الطريق الذي سلكناه”.

الشهيدة دلال المغربي والاسير يحيى سكاف

تحية للشهيدة مؤسسة دولة فلسطين المستقلة ولمجموعتها البطلة ، والتحية للرفيق عميد الأسرى في سجون الأحتلال ” يحيى سكاف ” والذي لازالت كل الدلائل تشير بأنه حي يرزق لكنه دولة العدو الصهيوني تنكر ذلك.

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.