موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

المخرج العالمي ” يلماز كونيه ” اليساري العنيد

420
image_pdf

أيقونات ثورية | يلماز كونيه ، المخرج التركي العالمي المعروف ، عرف عنه صلابته في مواقفه ، وأيمانه بشعبه وبقضيته ، كما عشق الكاميرا حتى الرمق الأخير، يلماز كان ثوريا ً حتى النخاع ، معتقل في سجون الفاشية التركية ، يساريا ً حتى الثمالة ولاجئ سياسي حتى الرحيل.

رغم مرور عشرات السنين على استشهاد المناضل ماهر جايان ، ووفاة المخرج العالمي يلماز كونيه ، لازال أسم يلماز مرتبط باسم ماهر جايان وتلك الحقبة من النضال الثوري في تركيا، حيث ظل الغموض يلف تلك الفترة من العمل السري وخاصة مرحلة ملاحقة جايان من قبل البولس والاستخبارات التركية.

وخلال السنوات الماضية كانت التفاصيل المتوفرة المتناقلة بين رفاق جايان وأعضاء حزبه القدماء، أن يلماز كونيه ساعد ماهر جايان في الهروب والتخفي عن أنظار مطارديه لكن لم يؤكد أيا ً منهم أنه كان رفيق ضمن حزب ماهر جايان ” الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا.

لكن ولأول مرة نجيب على السؤال هل كان يلماز رفيقا ً وأن لم يكن ما هي علاقته بجايان؟ بعد أن ظلت هذه المعلومات طي الكتمان منذ عام 1971 إلى عام 2018، نكشف اليوم تفاصل جديدة عن هذه المرحلة من خلال المكتب الإعلامي الرسمي للحزب الجبهوي.

الزمان 12 آذار 1971، المكان أسطنبول – الجونترا التركية تبحث عن ماهر جايان – اولاش برداكجي – حسين جواهير – اكتاي إيتمان، حيث قام يلماز كونيه بتهريبهم في سيارته الخاصة إلى منزله وخلال الطريق أوقفهم حاجز للأستخبارات التركية وعندما شاهدوا يلماز قال رئيس الحاجز: عفوا ً، أستاذ يلماز نحن نبحث عن بعض الأرهابيين، تفضل بالمرور، وتابع يلماز القيادة إلى منزله.

ويقول يلماز عن هذه الحادثة: قمت بأهم دور في حياتي عندما قرع رجال الأستخبارات باب منزلي وهم يسألون عن ماهر ورفاقه وكان جوابي لهم ” نعم أني أخبئهم في الطابق الثاني ” وضحكت وهم ضحكوا أيضاً ورحلوا فورا ً، وعلما ً أني فعلا ً كنت أخبئهم في الطابق الثاني وقد كان هذا أهم دور ألعبه في حياتي.

ويبقى الجواب للقارئ ليقرر هل كان المخرج العالمي يلماز رفيقا ً حزبيا ً، وإلا لماذا يخاطر بحياته لحمايتهم من الخطر؟

ونرفق أيضاً رسالة ” يلماز كونيه إلى زوجته وهو في السجن ”

” حبيبتي، لم تكتب لنا الحياة بأن نعيش عيشاً كريماً في أمن واستقرار، وذلك لسبب بسيط هو أننا نشعر بأحزان الآخرين ونعتبرها آلامنا وأحزاننا، وإننا نتألم لمآسي أناس لم نراهم قط ، إن دموعهم تمزق أكبادنا لقد ذرفنا الدموع حتى على القطط وحمينا الطبيعة وأعشاش العصافير، فكم هو جميلٌ يا حبيبتي أن نشارك آلام ومآسي الآخرين وكم هو عظيمٌ أن تساعد أناساً للتخلص من المشقات، لقد تألمت كثيراً في حياتي وذقت العذاب بما فيه الكفاية، ولكن كم هي حلوة وجميلة هذه الحياة. حبي الآخرين وساعديهم واجعليهم يحبونك أيضاً، لا تيأسي من الحياة بل لا تجعلي الفرح يفارقك. جابهي آلامك ومآسيك في هذه الحياة بالفرح والسرور”.

نبذة عن حياته : 

مخرج وممثل ومؤلف كردي ، يعتبر الأشهر إطلاقا في كردستان و تركيا .ولد في قرية اينجه التابعة لمدينة أضنه في 1 إبريل 1937 من أبويين كرديين ، دخل عالم السينما عام 1957 كمساعد مخرج للفيلم أبناء من هذا الوطن. حصل على 17 جائزة سينمائية أهمها السعفة الذهبية من مهرجان كان للأفلام السينمائية عن فيلمه الأشهر الطريق عام 1982، بدأ العمل في السينما لتغطية نفقات دراسته، ولكنه انغمس فيها إلى الأبد وأول عمل له كان مع المخرج التركي التقدمي /عاطف يلماز/،ومنها بدأ يلماز يكتب ويمثل ويخرج حيث ظهر في أول عمل فني عام 1958 في فيلم /أبناء هذا الوطن/توفي يوم الأحد في التاسع من أيلول سنة1984 في أحد مشافي باريس .

 

 

 

المصادر : الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا – المكتب الإعلامي – وكالات

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.