موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

دمشق تحشد إلى أدلب والليرة التركية تنهار

826
image_pdf

دمشق | الصور القادمة من طريق دمشق حمص تظهر تحركات لأرتال من الآليات والمعدات العسكرية التي ترسلها دمشق إلى محيط أدلب خاصة في ريف حماة المواجه لريف أدلب ” خان شيخون ” قلعة المضيق “، مما يؤكد أن العملية العسكرية الشاملة أقتربت وأن قرار دمشق بأنهاء التواجد المسلح قد أصبح قيد التنفيذ.

وعلى وقع التحركات العسكرية والضربات الأستباقية التي نفذها الجيش السوري خلال الأيام الماضية بدأت الأزمة الأقتصادية في تركيا تتصاعد خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب وفرض العقوبات على وزيرين أتراك، لكن مع أقفال سوق التداول مساء اليوم الخميس سجلت الليرة التركية معدل غير مسبوق أمام الدولار حيث أصبح كل 100 دولار يساوي 600 ليرة تركية وهو رقم قياسي، حيث لم تنفع كلمات الرئيس التركي ولا خطاباته ولا دعواته التي أطلقها ليحاول منع أنهيار العملة التركية.

وفي العودة إلى العملية العسكرية للجيش السوري على أدلب يمكن أن نقرأ أن الحشود التي تم تجميعها في ريف اللاذقية ومقابل جبل الأكراد تحديدا ً كانت مجرد تجمعات لتشتيت المجموعات المسلحة في أدلب ويمكن أعتبارها مناورة سياسية أيضاً حيث ترافقت مع ضربات جوية مركزة على نقاط محددة داخل أدلب وتبعها ضربات مدفعية على أريافها، لكن من الواضح أن العملية الرئيسية ستكون من ريف حماة وريف بشكل مباشر ويرافقها مناورات من ريف حلب مما يعني أن أدلب أمام معركة عنيفة جداً.

وفي حال تأكدت التحليلات الأستراتيجية ونقل القوات وبدأت فعلا ً معركة أدلب فما هو موقف الدولة التركية الراعية لمؤتمر أستانة والضامنة للفصائل المسلحة التي تم تجميعها خلال السنوات الماضية، هل ستقوم بتفيكيها كما أشارت بعض التسريبات أم ستتركهم أمام مصيرهم المحتوم تحت النار السورية والضربات الجوية، وهل سيكون بمقدور الرئيس التركي المحافظة على مكتسباته في أدلب عسكريا ً والحفاظ على أقتصاده داخلياً ؟

كذلك لم يتم تأكيد مشاركة وحدات حماية الشعب وقوات سورية الديمقراطية في الحملة العسكرية القادمة على أدلب رغم التسريبات التي تقول أن دمشق أتفقت مع الوحدات على المشاركة في معركة أدلب من مناطق سيطرتها في أرياف حلب ” تل رفعت ” تحديدا ً، ليكون بالمقابل لها دور في تحرير عفرين بعد أدلب لأنهاء الأحتلال التركي على الأراضي السورية مما يعني أنهاء التواجد التركي في ريف حلب كاملا ً وريف الرقة خاصة على الشريط الحدودي ” الراعي ، أعزاز ، جرابلس ، الباب ” .

ختاماً فأن كل هذه التحليلا ً التي بنيت على تحركات ميدانية تبقى قيد الأنتظار لما سيتحقق على أرض الواقع لكن من الواضح أن المعركة قادمة لامحالة خاصة مع الضربات الجوية التي سجلت اليوم في أدلب وأهمها ” التمانعة ، كفر زيتا ، اللطامنة ، طريق أدلب سرمين ، وأطراف مدينة أدلب ” .

 

محمد مير سعادة

جميع الحقوق محفوظة@2018 – الجبهة الثورية في الشرق الأوسط

 

 

 

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.