موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

منظمة بادر- ماينهوف (الوية الجيش الاحمر الالماني) وعلاقتها بالقضية الفلسطينية

871
image_pdf

آدر ماينهوف باندي – مجموعة حرب العصابات المدنية المسلحة – سابقا .. راف RAF – الوية الجيش الاحمر – لاحقا. هي حركة ثورية يسارية.. المانية . و هنا حلقة مهمة من سلسلة الثورة اليسارية العالمية .. ETA IRA JRA PLO و RAF ، لماذا راف ؟؟ و ما علاقته بفلسطين .

أسس الجيش الأحمر رسمياً في عام 1970 كل من الرفاق : أندرياس بادر ، غودرون إنسلين ، هورست مالر ، أولريكا ماينهوف ، إرمغارت مولر و غيرهم.


من هما بادر وماينهوف؟
يعتبر اندرياس بادر واولريكه ماينهوف الأبوين الروحيين لمنظمة #جناح_الجيش_الأحمر التي روعت البرجوازية في المانيا حتى نهاية التسعينات. ولد اندرياس بادر في ميونخ عام 1934، وساهم في أعمال #العنف_الثوري خلال ثورة الطلبة في الستينات والسبعينات من القرن العشرين، وانضم إلى اجنحة الطلبة المتشددين التي اتخذت اسم »المعارضة غير البرلمانية».

وكان بادر ميالا للعنف الثوري بطبعه إذ سبق أن سجن لمدة ثلاث سنوات بسبب اقتحامه لمتجر كبير في فرانكفورت عام 1968. ساهمت اولريكة ماينهوف مع يان كارل راسبه وغودرون انسلن في عملية شهيرة لتحريره من السجن عام 1970 ليضعوا حجر الأساس لجماعة بادر ـ ماينهوف.

القي القبض على بادر في عام 1972 وحكم عليه بالمؤبد، غير انه وجد ميتا في زنزانته في سجن شتوتجارت يوم 18 اكتوبر (تشرين الاول) 1977، حيث تم تصفيته جسديا في سجنه ولم ينتحر كما تدعي الشرطة.

اما اولريكة ماينهوف فتتحدر من وسط مثقف يختلف عن الوسط الذي نشأ به بادر. وكانت ماينهوف زوجة اليساري كلاوس رول الذي يحرر مجلة «كونكريت» اليسارية،لاحقا تركت زوجها في نهاية الستينات وتقربت أكثر إلى #اليسار_المتطرف في حركة الطلبة.

نشط فصيل الجيش الأحمر منذ السبعينات حتى عام 1993 ، متميزا بعمليات ثورية، لا سيما في خريف عام 1977 ، الأمر الذي ادعت على اثره المانيا الغربية التابعة للتحالف الامريكي البريطاني انه أدى إلى أزمة وطنية عُرفت باسم “الخريف الألماني” وبسبب ذلك وضع هذا الفصيل على قائمة الارهاب الامريكية .

وعرفت ثورتها بأنها الأقوى ليس فقط لقوتها الهجومية أنما بسبب علاقتها مع القادات الفلسطينية والأيرلندية خاصة مع القائد وديع حداد وفيما بعد تم تنفيذ عمليات ضد قوات الناتو والمصالح الأمريكية وأهداف صهيونية في أوربا .

الثورة الحمراء

نشط الجيش فعليا في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل ان ينشط بالمانيا و اوروبا. و تدرب مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، و كانت القضية الفلسطينية و تحرير فلسطين هدفا يقاتل لاجله مع الرفاق، لاعتبارها قضية تحرر عالمية، و منطلقا لتحرير المانيا و توحيدها بعد التقسيم الامريكي لها.

اعتبر تشي جيفارا رمزا .. للجيش .. تدرب عناصرها على غرار حركة توباسماروس أوروغواي ، التي وضعت في المناطق الحضرية باعتبارها حركة مقاومة فعالة من قلب تشي غيفارا، قامت بالعمليات الفدائية من اغتيالات لمسؤلين و مهاجمة محلات و بنوك و مراكز امريكية و بريطانية و غربية.

13 أكتوبر 1977 خطف 4 مسلحين من رجال ماينهوف و الفدائيين الفلسطينيين .. طائرة لاندشوت الرحلة رقم 181 لوفتهانزا من بالما دي مايوركا الى فرانكفورت، وعرف قائد الفدائيين نفسه بانه محمود، و بانه قائد الطائره و طالب بالافراج عن فلسطينيين و اجانب يساريين معتقلين في تركيا و دول اخرى تابعة لامريكا اضافة لفدية 15 مليون دولار،  مقابل الافراج عن هانز مارتن شلاير المحتجز في المانيا و ركاب الطائرة .

رفض قبطان الرحلة يورغن شومان، الانصياع للاوامر ، قرر الفدائيون الفلسطينيون و الالمان من خلال “محكمة الثورة” داخل الطائرة المخطوفه اعدام الكابتن ونفذ في 16 تشرين الأول / أكتوبر. عثر على جثته ملقاة على المدرج. اقلعت الطائرة عن طريق لارنكا الى دبي ومنها إلى عدن ، هذه المرة اتجهوا الى مقديشوا- الصومال .

القائد بآدر عثر عليه ميتا بعد اصابته بالرصاص في رأسه من الخلف. و انشيلن مشنوقة في زنزانتها ؛ و رايسب توفي في المستشفى في اليوم التالي برصاصة في رأسه. نجا آرمغد مولر الذي اصيب بعدة طعنات في صدره ، اطلق سراحه من السجن في عام 1994.

كذبت راف-ماينهوف الرواية الرسمية و قالت ان الحكومة اعدمتهم بايعاز من الامريكيين و الاسرائيليين و استدلت بان القادة كيف لهم ان يحصلوا على اسلحة و مسدسات داخل المعتقل و لو حصلوا عليها كان الاجدر بهم الفرار .. كونهم فدائيين فالفدائي لا ينتحر من دون مقابل .

جنازة بآدر و رفاقه المغدورين

قال الرفيق مولر المحرر ان الحكومة فعلت ذلك حتى لا يسعى الجيش الاحمر لاطلاق سراح قادته، يوم 18 أكتوبر 1977 ،اعدم هانز مارتن شلاير بالرصاص حتى الموت على يد خاطفيه في طريق مولوز (فرنسا). في اليوم التالي ، 19 تشرين الأول / أكتوبر ، اعلنت راف انه قد “أعدم” وأشارت إلى مكانه. اكتشفت جثته في وقت لاحق من ذلك اليوم في سيارة أودي 100 خضراء .

استمر عمل الحركة لاحقا و هي تردد ، ثورة واحدة .. معركة واحدة .. وفي سنة 1998 وبعد 28 عاما من النضال المسلح قررت منظمة الجيش الاحمر الالمانية حل نفسها،  وقد ورد في بيان الحل ان قرار المنظمة بحل نفسها لا يتضمن اية ادانة للنضال المسلح الذي خاضته ، بل ان المنظمة واعضائها فخورين بهذا النضال ، الذي خاضوه على مدى التسعة والعشرون عام الماضية لكنهم قد قرروا حل التنظيم بالنظر لفشلهم في تعبئة اليسار الالماني. “لقد كان النضال المسلح الذي خضنا غماره الى جنب النضالات المسلحة الجارية في بقاع عديدة من العالم شيء جميل ورائع ..” ، “اننا مثلنا اقلية من المجتمع الالماني تصبو للاشتراكية في حين ان غالبية افراد هذا المجتمع تريد الاستمرار في النظام الرأسمالية ..” هذا بعض مما ورد في بيان الحل .

المجد والخلود لشهداء الحرية والتحرر في العالم
عاشت البروليتاريا ..عاش اليسار الراديكالي ..عاش نهج وديع
الوطن او الموت .. واننا حتماً لمنتصرون

 

المصدر : أرشيف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.