موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

جولة جديدة من آستانة وخطة روسية لقضم إدلب

635
image_pdf

مؤتمر استانة | تسعى روسيا خلال الجولة الـ 10 من سلسلة اجتماعات آستانة، للتفاهم مع حليفتها تركيا على خطة تقضي بقضم أجزاء من جنوب إدلب وغربها، لتأمين طريق التجارة إلى الساحل السوري وحماية قاعدة حميميم العسكرية، فيما اجتمعت تركيا مع مرتزقتها لوضع خطة تقنع بها الروس بعدم التوجه نحو التصعيد.

تنطلق الجولة الـ 10 من سلسلة اجتماعات “آستانة” اليوم في سوتشي الروسية بحضور وفود عن النظام السوري والمجموعات المسلحة المدعومة خارجياً، والدول التي تطلق على نفسها اسم “الضامنة” وهي كل من تركيا وروسيا وإيران، إلى جانب مشاركة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

ويتصدر موضوع إدلب، جدول المحادثات خلال هذه الجولة، ولا يتوقع المشاركون أن لا يحقق الاجتماع أية تفاهمات باستثناء إدلب.

وفي هذا السياق، كُشفت أمس، عن خطة روسية تحاول موسكو التفاهم عليها مع تركيا، وهذه الخطة تضمن للنظام فتح ممر آمن بقضم أجزاء من جنوب إدلب وغربها.

والهدف من هذه الخطة هو تأمين طريق التجارة إلى الساحل، إضافة إلى حماية قاعدة حميميم التي تتخذها القوات الروسية مقراً أساسياً لها في سوريا والتي تتعرض بين الحين والآخر لهجمات بطائرات مسيرة تطلقها المجموعات المرتزقة المدعومة من تركيا.

وأوضحت مصادر عسكرية أن الخطة تقضي بتقدم قوات النظام نحو السيطرة على كل مدينة جسر الشغور وقرى ريفها الغربي، وصولاً إلى منطقة سهل الغاب، ومعسكر جورين الذي يعتبر القاعدة العسكرية الأبرز في ريف حماة الغربي.

ورجحت المصادر أن تتجه قوات النظام إلى فصل ريف إدلب الغربي ومناطق سيطرة المجموعات المسلحة في ريف اللاذقية. ورأت أن دخول قوات النظام إلى جسر الشغور لن يشهد أي مواجهة صعبة.

وعلى ما يبدو أن قوات النظام بدأت بتنفيذ هذه الخطة، إذ بدأت قوات النظام المتمركزة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، منذ يومين، قصفاً مكثفاً بالمدفعية وراجمات الصواريخ لمواقع المجموعات المسلحة والمرتزقة في بلدتي بداما والناجية في ريف إدلب الغربي. وامتد القصف ليشمل بلدة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي.

وفي سياق آخر، اجتمعت تركيا مع مجموعاتها المرتزقة في إدلب لمناقشة أوضاع المنطقة، وقالت مصادر تطلق على نفسها اسم المعارضة لصحيفة الحياة إن هدف الاجتماع هو “البحث في الخطوات اللازمة لمنع تكرار ما حدث في الجبهة الجنوبية وانكسار المعارضة السريع بسبب عدم التنسيق بين فصائلها على الجبهات”، لفت إلى “توافق على تشكيل غرفة مركزية موحدة بدعم تركي”.

وفي هذا الإطار، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التوجه العام هو إعادة إحياء ما يسمى “جيش الفتح” الذي يضم مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة في بلاد الشام وهي فرع القاعدة).

لكن مصدراً آخر كشف أن هدف الاجتماع “أبعد ويأتي استكمالاً لاجتماعات من أجل إعداد خطة تتضمن ترتيبات شاملة لأوضاع إدلب وشمال اللاذقية وشمال حماة، يعكف الجانب التركي على تقديمها للروس والإيرانيين لتجنب حملة عسكرية واسعة ينفذها النظام والإيرانيون”. ورجح ميل الأتراك نحو “عدم التصعيد ومنع معركة واسعة ستكون كلفتها مرتفعة إنسانياً، وقد تتسبب في موجة نزوح لأكثر من 3 ملايين شخص، تعرض أنقرة لضغوط كبيرة”.

ويشار أن سلسلة اجتماعات آستانة التي بدأت مطلع عام 2017، سعت لتحقيق أهداف وطموح الدول المتدخلة في الشأن السوري والتي تطلق على نفسها اسم الضامنة، ممثلةً بروسيا وإيران وتركيا، وخلال هذه الاجتماعات تم تشكيل مناطق ما تسمى “خفض التصعيد” لكن هذه المناطق سقطت الواحدة تلو الأخرى في يد النظام ولم يبقى منها سوى محافظة إدلب التي تسيطر عليها جبهة النصرة ومجموعات مرتزقة أخرى مدعومة من قبل تركيا.

 

المصدر : هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.