موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

فلسطين المحتلة || ظروف مأساوية تنتظر غزة في عيد الفطر

246
image_pdf

فلسطين المحتلة || غزة || يعيش قطاع غزة أوضاعاً اقتصادية صعبة مع اقتراب العيد، بسبب الحصار المفروض عليه منذ 12 عاماً وصرف 50 % فقط من رواتب الموظفين، والمواجهات مع قوات الأحتلال الصهيوني  منذ 30 آذار/مارس. هذه الظروف أجبرت الفلسطينيين على ترك بعض العادات التي ترسخت لاستقبال الأعياد.

بات سوء الأحوال الاقتصادية يسيطر على المشهد العام داخل بقعة جغرافية لا يتعدى مساحتها 365 كم2 ويسكنها مليوني نسمة تعرف بقطاع غزة. هذه البقعة الصغيرة بات سكانها يستقبلون المناسبات والأعياد وهم في حالة من اليأس نتيجة تزايد الأوضاع المعيشية والحياتية سواءً يوماً بعد يوم، ولعل عيد الفطر الذي يحل على العالم الإسلامي بعد أيام من أصعب الأعياد التي استقبلها القطاع.

وتختلف عادات وطقوس استقبال عيد الفطر من شعب لآخر، وفي فلسطين هناك عادات وتقاليد ترسخت منذ مئات الأعوام، وليس بإمكان الفلسطيني التخلي عنها، إلا أنه في العام الحالي، لم تأتي الرياح كما تشتهي سفن أبناء القطاع.

وجرت العادة في قطاع غزة، أن يحضر الأهالي لاستقبال العيد في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، حرصاً منهم أن يستقبلوا هذه المناسبة على أتم وجه، ولكن في هذا العام يبدو أن الفلسطينيين لن يستطيعوا تلبية الحد الأدنى من متطلباتهم بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 12 عاماً.

ويضاف إلى ذلك الانقسام الفلسطيني، الذي نجم عنه جملة من الأزمات وسوء الأوضاع الاقتصادية بسبب عدم صرف رواتب الموظفين بشكل كامل.

وفي ظل هذه الأوضاع الاقتصادية السيئة تشهد أسواق غزة إقبالاً ضعيفاً من قبل المواطنين على شراء الملابس والاحذية مقارنة مع الأعوام الماضية، وذلك بسبب تدني القوة الشرائية للمواطنين، وهذا ما تسبب بتكديس البضائع في المحلات، الأمر الذي دفعهم لإجراء تخفيضات ملموسة مراعاةً للأوضاع وكي لا يتعرضوا للخسارة.

التاجر حمادة الشرفا يتأمل أن تتحسن الحركة الشرائية خلال الأيام القليلة القادمة، ويؤكد أن الأوضاع المادية لدى المواطنين ليست على ما يرام كون الرواتب التي صرفت بنسبة 50% لا تلبي الاحتياجات الرئيسية للحياة، وبالتالي لا تتمكن الأسر من تلبية الاحتياجات الثانوية، منوهاً أن الأجواء تشير بأن هذا العيد سيكون حزيناً.

ومن بين العادات والتقاليد التي ترسخت منذ مئات الأعوام، هو إعداد نساء غزة للكعك والمعمول في الأعياد على الطريقة الفلسطينية، ولكن في هذا العام فإن الإقبال على شراء مستلزمات صناعة المعجنات قليل، فالمار أمام محال البقالة يرى عبوات العجوة مصطفة ولا أحد يكترث لشرائها.

ولكن الشيء الإيجابي الوحيد هو إقبال الناس على شراء السمك المملح الذي يعتبر إرثاً مصرياً وانتقل إلى فلسطين خلال العقود الماضية. إذ يصطف باعة السمك المملح واضعين أمامهم براميل تحتوي على أصناف عديدة من السمك المملح.

بائع السمك المملح مهند الفليت أشار إلى أن المواطنين يقبلون على شراء السمك المملح بشكل طبيعي، معيداً السبب لرخص أسعاره التي تتراوح بين 9 – 25 شيكل أي ما يعادل 2.5 – 7 دولار للكغ الواحد.

وتعتبر أسعار السمك المملح رخيصة بالمقارنة مع بقية احتياجات العيد، وتكاليفه أقل بكثير من تكاليف إعداد المعمول والكعك وغيرها من الاحتياجات.

ويشار أن قطاع غزة شهد منذ بداية عام 2018 العديد من المشاكل الاقتصادية في ظل الخصومات التي طالت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والبالغ عددهم 175 ألف موظف مدني وعسكري وكانت نسبة الخصومات مطلع شهر مارس 2017 بلغت 30% فيما وصلت في مارس 2018 إلى 50%.

فيما بلغت نسبة البطالة في قطاع غزة خلال الربع الأول من العام الجاري 49.1%، كما بلغت نسبة معدلات الفقر 53% ونسبة الفقر المدقع 33%، كما أن نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة بلغت 72% في ظل انعدام القدرة الشرائية وانخفاض الواردات بنسبة تتجاوز 15%.

اقرأ أيضاً – عناوين الصحف الصادرة صباح اليوم الثلاثاء

المصدر : هاوار

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.