موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

شهداء حزيران ” قراءة في تاريخ النضال الثوري للحزب الجبهوي

812
image_pdf

المكان :  قرية قزلدرة في نواحي إسطنبول ، الزمان 30/3/1971 ، الجيش والاستخبارات التركية تحاصر مجموعة من المناضلين ، ساعات من المواجهة المحتومة المصير ، والنتيجة معروفة لكن ما كان من القائد  ماهر جايان إلا أن يقول لهم : ” نحن لم نأتي إلى هنا من أجل أن نعود ، بل من أجل الموت ” .

عندما أعلن ماهر جايان ومعه رفيقاه حسين جواهير واولاش برداكجي تأسيس الحزب الجبهوي لإنقاذ الشعب في تركيا عام 1970 كان يعرف جيدا ً أن لن يعود ويعرف جيدا ً مصيره في ظل ما ينوي فعله من إعلان حرب على الفاشية التركية واستخباراتها ومن ورائها حلف الناتو .

لم يمضي عام حتى بدأت الملاحقات والمطاردات وأستشهد القيادي ” حسين جواهير ” ومن ثم ماهر جايان واولاش برداكجي ومجموعة من الرعيل الأول للحزب ، لكن كلمة جايان بقيت لعشرات السنوات رمزا ً وقانوناً لكل من حمل راية الكفاح الثوري من بعده .

واليوم حيث نقرأ تاريخ النضال الثوري لشهداء الحزب الجبهوي والذين استشهدوا في شهر حزيران منذ عام 1971 حتى يومنا هذا نعي جيدا ً كيف أسس جايان لأجيال من المقاومين المؤمنين بحق الشعوب في تقرير المصير ومدركين أنهم لا محالة على درب المؤسسين لن يعودوا، أنما سيكونون على سجل الخالدين.

وبما أننا نتحدث اليوم عن شهداء حزيران فإن القائد حسين جواهير يعتبر أول شهداء حزيران ومن ثم تبعه من الرعيل الثاني للحزب القيادي تامر آردا ذاك القائد العسكري الذي أذاق الفاشية التركية وعملاء الناتو مرارة الموت وكأنه ملك الموت يقبض أرواحهم واحدا ً تلو الآخر، وبما أن رسالة جايان كانت عابرة للحدود فقد سافر تامر اردا إلى لبنان وكان له دور مهم في العمليات الفدائية التي خاضتها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان بالمشاركة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبشكل خاص مع القائد جورج حبش.

وعلى الجانب الآخر كان النضال السياسي العمالي يقوده الشهيد عطاالله ومعه كوكبة من القيادات السياسية منهم الشهيد حقي والشهيد مدحت والشهيد  دوغان وعثمان والشهيد قادر وشهدت تلك ظهور قيادات عسكرية أخرى مثل الشهيد أحمد سنر .

وعلى درب القائد المؤسس كان الرفاق يناضلون في كافة القطاعات السياسية والعسكرية في تركيا والعراق ولبنان وفلسطين ليسجل التاريخ وشهر حزيران أسمائهم في سجل الفدائيين  الثوريين وفي تلك المرحلة كانت الرفيقة الشهيدة بتول تلعب دورا ً مهما ً في العلاقات العامة بين الحزب الجبهوي وبقية المنظمات الثورية وخاصة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكانت ترطبها علاقة صداقة قوية بالمناضلة ليلى خالد.

وعندما ظهر الإرهاب في الشرق الأوسط واطل برأسه من سورية ، كان لرفاق القائد جايان دور مهم في مقاومته والقضاء عليه ، وحمل كل منهم سلاحه ومضى إلى درب اللاعودة ، وكانت لاتزال كلمات جايان يتردد صداها في عقولهم ” ” نحن لم نأتي إلى هنا من أجل أن نعود ، بل من أجل الموت ”.

وكانت مرحلة القتال في شمال سورية عنيفة جدا ً وكان لشهر حزيران نصيبه لتسجيل أسماء الشهداء الذين حملوا أسماء من سبقهم ليكونوا قدوة لهم ، فكان الشهيد ماهر اربجاي الذي كان القدوة  السياسية له الشهيد عطاالله والعسكرية اولاش برداكجي ، حيث قضى ماهر في معارك تحرير غربي رأس العين .

وجاء شهر حزيران من العام الذي يليه 2015 ليشهد ارتقاء الشهيد البير جاكاز ” الذي كان القدوة له الشهيد أحمد سنر ، حيث شهدت له الجبهات بالشجاعة والأقدام على درب النضال الثوري .

أما الشهيد محمد أرسلان فقد كانت له مشاركة في عمليات شمال سورية ومن ثم أتجه إلى قنديل لمقارعة الفاشية التركية وأرتقى شهيدا ً في حزيران 2015 أيضاً وكان قدوته الشهيد قادر .

ومرت ثلاث أعوام ولازال رفاق جايان على موقفهم في الخطوط الأولى وحين بدأت الفاشية التركية عمليتها العسكرية ضد المدنيين في عفرين كان للحزب الجبهوي دور مهم في المعارك حيث أرتقى الشهد رمضان وكان القدوة له الشهيد اولاش برداكجي .

أذن شهيد يحمل أسم شهيد ويمضي على دربه في النضال والفداء، وخاب ضن الفاشية التركية التي اعتقدت أنها بتصفية ماهر جايان ورفاقه المؤسسين ستقضي على الروح الثورية في تركيا والشرق الأوسط لكن الواقع كان عكس ذلك فلا زالت كلمات جايان يحفظها الشباب المناضل عاماً بعد عام وجيلا ً بعد جيل ومن جبهة إلى جبهة غير ابهين بالحدود الاستعمارية ويقولون للدول الفاشية والإمبريالية والإرهاب الذي صنعوه ” ” نحن لم نأتي إلى هنا من أجل أن نعود ، بل من أجل الموت ”

وختاما ً نقول المجد والخلود للشهداء

شاهد بالفيديو | حياة القائد ماهر جايان | لأول مرة باللغة العربية

بقلم : رئيس تحرير موقع الجبهة الثورية في الشرق الأوسط

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.