موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

علم الفلك والتنجيم عند البابليين والآشوريين

1٬243
image_pdf

قراءات مشرقية || علم الفلك والتنجيم || في عصر الملك نبوخذنصر كان البابليون وكذالك الأشوريين يعلمون كثيرا عّن الكواكب الظاهره للعين المجرده ويميزون تميز تام بين النجوم الثابتة ويطلقون عليها هذه الاسماء :إيا اي سارتون أو زحل ، بيل أي جوبيتير او المشتري ، نرجال أي المريخ ، أيستار أي ڤينوس أو الزهره ، نابو أي عطار.

وكانوا يعلمون أن السنه الشمسيه ٣٦٥يوم وربع آليوم ، ولكنهم كانوا يعمدون الى السنه المركبه في احوالهم المدنيه من اثني عشر شهرا قمريا، وكانت تقاويمهم متنوعه ، فمنها ماهو خاص بالعباده والأعياد الدينيه ، ومنها ماكان خاصا بسير الفصول ، وشروق الكواكب وغروبها ، ونوع ثالث منها كان يرجع إليه لمعرفه التغيرات الجويه وحاله الحاصلات ومايعتيريها من الجدب والخصب .

لوح يظهر مراقبه وتتبع كوكب جوبيتير المشتري من قبل البابليين


وهذه التكهنات او التنبؤات التي نشأ بعضها من ملاحظات دقيقه لم تكن هي وحدها كل مااهتم به كهنه الكلدانيين لانهم كانوا يستعملون اساليب من التنجيم والطلاسم اشتهر بها علماء بابل، وكان تأثير الكواكب في سير الفصول ومدد الأيام وبعض الظواهر الطبيعيه متغلغلا في نفوس اهل ذالك العصر حتى ان كل حركه كانت تقع فوق سطح الأرض كانوا يعللونها بأنها حاصله من تأثير الأجرام السماويه .


ولقد كان البحث عن الصله بين الكواكب من حيث ظهورها ومايقع على الأرض من الحوادث وسيله أتخذوها الى التحدث بمصير الناس والدول أساسا لعلم خفي كانوا ينشرونه على العالم ، حتى اخذه عنهم الأغريق ، ثم الرومان ، فالعرب ، ثم انتشر في قاره أوروبا وبَقي اثره الى الأن ، ويمكن الأهتداء الى موجز من علوم الفلك والتنجيم عن علماء بابل مما ذكره ديودورس الصقلي :
” أن الكلدانيين هم أقدم سكان بابل ، وكان مقامهم في الدوله كمقام الكهنه في مصر لهدايه الناس لعباده الألهه. فكانوا يقضون حياتهم في التأمل في المسائل الفلسفية ولهم شهره لاتجاري في علم التنجيم حتى كانوا يخبرون بالغيب ، وكان من ضمن وسائل عرفانهم بالغيب العيافه ( زجر الطيور) وكانوا يفسرون الأحلام ويعللون الخوارق “.


ولقد كانت هذه العلوم ميراثا يأخذه أبناء الكلدانيين عن آبائهم ولهم مقابل ذالك إعفائهم من أثقال الألتزامات العامه ورفع الضرائب عن كواهلهم وبموجب فلسفه الكلدانيين كانوا يعتقدون أن الحياه والنظام اللذين تظهر الماده إنما هما سر من أسرار الألهه ، وأن مانراه في السماء لم يكن أتفاقا وأنما هو أثر من أثار أرادتها.


المصدر : حضارة – بابل_وأشور غوستاف لوبون

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.