موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الصراع على الشرق الاوسط ومركزها سوريا

559
image_pdf
مقالة رأي || الصراع على الشرق الاوسط ومركزها سوريا || في خضم هذه الاحداث المتتالية على منطقة الشرق الاوسط بشكل عام وعلى سوريا بشكل خاص ولسرعة تتالي هذه الاحداث اصبح التحليل السياسي امر صعب ولكن لا بد من النظر الى بعض الاحداث بعين يقظة والاخذ بعين الاعتبار كل المجريات وكيفية تقرب الدول الاقليمية والدولية وحتى الداخل السوري لهذه الاحداث وكيف ان هذه الدول تخطط مشاريعها المستقبلية وكيف ترسم خارطة سوريا السياسية والجغرافية حسب مصالحها إن الدول الاقليمية هي الاكثر تأثيرا ولذا سنقف عند احداها آلا وهي تركيا.
بقلم : اناهيدا سينو

ما يلفت الانتباه في هذه الاونة الاخيرة هو القرار الذي اتخذه اردوغان في تقريب موعد الانتخابات وتحديد موعدها في ٢٦ حزيران ولقراءة هذه الخطوة وتحليلها يجدر بنا ان نفهم اهدافه من تقريبها لاسيما وبيده الدولة والبرلمان وكل شيء فلما الخوف طبعا لاشيء بدون اهداف وهي كالتالي:

 

1-الهدف الاول هو تقوية نفوذه في هذه المرحلة والتأخير ليس لمصلحته ولسوف لن يحصل على الاصوات الكافية لاسباب منها اقتصادية. فبعد الهجمة الهمجية على عفرين وصرف الكثير من الاموال سواء على الاسلحة او على المرتزقة اثرت على اقتصاده وضعفها مما يضعف من قوته.

 

2-انتخابات البلديات : فكما هو معروف ان كل بلدية في موقعها قوة وخوفه من هذه القوة التي ربما تخفف من اصواته.

 

3-الحركة القومية التركية ما يدعى دولة الباهجلي (MHP) شريكه الفاشي شريك بكل شيء الا بالدولة وقد آن الاوان ان يشاركه بالدولة ايضا ولا سيما انه قد دعا الى تقريب الانتخابات قبل اردوغان وهذا ما اشعل ضوء الخطر عند اردوغان واقلقه لانه سيطالبه بشراكة الحكم ايضا فإن تولى هو الرئاسة فسيكون نائبه الباهجلي ٤-اما السبب الرابع فالوقت الطويل سيعطي مجالا ل(CHP) وحزب الشعوب الديمقراطية للاتفاق فيما بينهم على شخصية وطنية وتقديمه للانتخابات وهذا ما يجعل حظه بالانتخاب اقل.

ويجب ان نقف على هذه النقاط ونفهمها بشكل جيد لانها مهمة في هذه المرحلة وخصوصا لمن يجد نفسه يساري او مثقف اوليبرالي لكي يقفوا في وجه هذه الخطوات التي ينسجها اردوغان لوضع المنطقة في شباكه فالمنطقة اذا امام تهلكة ومصيبة كبيرة فكما سطع هتلر باسم الديمقراطية وانتصر وهو ذاته الذي اسقطها في العالم كذلك سيفعل اردوغان بالشرق الاوسط.

أن هذه هي احدى المصائب ولو نظرنا لابعد بقليل سنكتشف المصيبة الثانية الا وهي الانتخابات التي تجري في العراق والتي تترأسها الطائفية ومن يقودهم ايضا فاشيون ولا مصلحة للشعب فيها والذين سياخذون مكان اميركا ويكون لهم دور عربي في سوريا هم ايضا لا يملكون مشاريع ديمقراطية او مشاريع تخدم الشعب واكبر مثال احداث سوريا ٢٠١١ كانت لهم فيها ايادي قذرة لاشعالها فماذا يمكنهم ان يفعلوا الأن.

وختاماً علينا أن  نقف عند نقطة مهمة إلا وهي الضربة التي وجهتها الدول الثلاث (امريكا وفرنسا وبريطانيا) لسوريا بحجة الغازات الكيميائية المستخدمة في دوما، فبالرغم من اننا نستنكر وندين هذا العمل الشائن واللاخلاقي بحق الشعب، لكن يجب ان نعرف ايضا نوايا هذه الدول من وراء هذه الضربة فلو أنها  كانت من اجل حقوق الانسان كما يدعون كانت سلوبي وشرنخ والمجازر التي ارتكبت فيها اجدر بالوقوف عندها ولكنهم ضلوا صامتين لانها لا تخدم مصالحهم وهذا ما يذكرنا بما حدث قبل ١٠٠عام عندما تقاتلت روسيا والمانيا فأيد يساري كل دولة باسم القومية دولته فكان رد لينين (ان هذا الصراع بين دولتين راسماليتين برجوازيتين وقودها الشعب ونحن ندين هذا الصراع لاننا مع الشعب والذين ينظرون الى انفسهم كيساريين ويؤيدون دولهم هم اشتراكيون شوفينيون) ونحن ايضا ننادي كل من يحب وطنه ويود زرع بذور الديمقراطية وخدمة شعبه ان يكونوا مدركين لما يجري حولهم وان لا ينجروا وراء الهتافات والشعارات.

 

اقرأ أيضاً – من هن السعوديات المعتقلات بتهمة “التجاوز على الثوابت الدينية والوطنية”

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.