موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

في يوم الأسير الفلسطيني: 6500 أسير في سجون الأحتلال بينهم 1800 مرضى

486
image_pdf

يحيي الفلسطينيون اليوم، في مختلف المحافظات والمدن الفلسطينية، يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق  17 نيسان من كل عام، حيث تبدأ الهيئات الفلسطينية والمواطنون بتنظيم مسيرات ومهرجانات تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، الذين يعانون ولا يلتفت إليهم أحد.

ويخرج في هذا اليوم، أطفال الأسرى وزوجاتهم وذويهم، وينظمون اعتصامات أمام مقرات المؤسسات الدولية في الأراضي الفلسطينية، وذلك، لإجبار العالم بالتدخل العاجل، لإنقاذ الأسرى وإعادتهم إلى بيوتهم، ويحاول الفلسطينيون إثبات وفاءهم للأسرى الفلسطينيين، الذين قبعوا في السجون بسبب رفضهم التخلي عن حقوقهم المشروعة، وقابلوا القوة الإسرائيلية بإعلاء صوتهم ضد من يسلبهم حقوقهم أمام مرأى العالم أجمع، ولا تقتصر الفعاليات المتضامنة على داخل فلسطين، إذ يسعى نشطاء فلسطينيون وأنصار للأسرى والقضية الفلسطينية، من عرب وغربيون من دول مختلفة إلى تدويل يوم الأسير، عبر إقامة الفعاليات والأنشطة المتنوعة والتي تستمر أياماً بعد هذا التاريخ، في مختلف دول العالم.

وكان المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد أقرّ هذا اليوم، خلال دورته العادية يوم السابع عشر من نيسان/أبريل عام 1974، ليكون يوماً وطنياً للوفاء للأسرى الفلسطينيين وتضحياتهم، واعتباره يوماً لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، وتكريمهم على ما بذلوه، وللوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم.

ويصل عدد الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية إلى 6500 أسير، بينهم 350 طفلاً/طفلة، 62 أسيرة منهن 21 أماً، و 8 قاصرات، و 6 نواب و 500 معتقل إداري، وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية٬ فيما يُقدر عدد حالات الاعتقال على مدار امتداد أزمة القضية الفلسطينية، بنحو مليوني حالة اعتقال، نفذتها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بمختلف أعمارهم.

ومن بين الأسرى هناك 1800 مريض بينهم  700 أسير بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل، إضافة إلى 48 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً بشكل متواصل، و 25  أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن و 12  أسيراً أمضوا داخل المعتقلات أكثر من ثلاثين عاماً و 29 أسيراً من قدامى الأسرى ومعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو – اتفاقية السلام التي وقعتها السلطة مع إسرائيل- ، ولم يفرج عنهم، وهم أيضاً الدفعة الرابعة التي رفضت إسرائيل إطلاق سراحهم ضمن صفقة تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية، في آذار عام 2014،  وتنصلت  الحكومة الإسرائيلية من الاتفاقيات وأبقتهم رهائن في سجونها٬ كما يوجد ما يزيد عن 19 أسيراً صحفياً في السجون، بحسب ما ذكره بيان نادي الأسير الفلسطيني.

وخاض الأسرى في السجون الإسرائيلية عدة إضرابات عن الطعام والشراب، بشكل جماعي وفردي، وذلك، لتحسين ظروفهم واحتجاجاً على انتهاكات إدارة السجون لحقوقهم، أبرزها إضراب سجن عسقلان عام 1970، الذي فقد فيه الأسير عبد القادر أبو الفحم حياته، وإضراب نفحة عام 1980 الذي فقد إثره ثلاثة أسرى حياتهم، وإضراب 1992، وإضراب مايو/أيار 2012 الذي أدى إلى إخراج الأسرى المعزولين وإعادة الزيارات لذوي أسرى غزة.

وفي أواخر عامي 2011 و2012 اتسع نطاق الإضرابات الفردية، بفضل إضراب الأسير خضر عدنان الذي سلط الضوء على الاعتقال الإداري ثم أفرج عنه، وتلته إضرابات أخرى لفترات متفاوتة ما تزال مستمرة، وكل ذلك احتجاجاً على الاعتقال المجحف بحقهم، وأيضاً لعدم توفير أدنى احتياجاتهم الإنسانية.

وتمارس إسرائيل “جرائم حرب” بحق الأسرى داخل السجون، بحسب ما قالته منظمات حقوقية وإنسانية عالمية، ليس بدءًا بالإهمال الطبي المتعمد إذ يعاني أكثر من  150 أسيراً من أمراض مزمنة، مروراً بالاعتقال الإداري الذي يبقى الأسير من خلاله داخل المعتقل دون تهمة أو محاكمة، وأيضاً منع أهالي عدد كبير منهم من زيارتهم لسنوات، بالإضافة لأنواع من التعذيب والتنكيل أثناء وخلال فترة الأسر.

 

المصدر : وكالة أبناء هاوار 

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.