موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

بيان عيد العمال – الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

472
image_pdf

بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – لمناسبة عيد العمال 

يحتفل العالم بذكرى الاول من أيار (عيد العمال العالمي) في تأكيد سنوي على التضامن مع الطبقة العمالية وحقوقها. وفي فلسطين يحيي عمالنا المناسبة في ظل تزايد الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية حدة نتيجة سياسات الاحتلال واستمرار تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الاسرائيلي وغياب اي خطة اقتصادية فلسطينية تتصادم مع الاحتلال وسياساته التي ادت الى ارتفاع عدد الفقراء وايضا زيادة نسب البطالة الى ارقام كبيرة مضافا عليها القيود المفروضة على تصدير السلع الفلسطينية، واستيراد المواد الخام اللازمة للصناعة، وإغراق السوق الفلسطينية بالبضائع الإسرائيلية والمستوردة ما الحق أفدح الأضرار بالصناعة الفلسطينية التي لم تعد قادرة على المنافسة وأدى إلى هجرة رأس المال الفلسطيني وإغلاق العديد من المصانع التي كانت تشغل آلاف العمال الفلسطينيين.


وفي لبنان يحيي شعبنا الفلسطيني وطبقته العمالية المناسبة في وقت تشتد فيه حدة الازمة الاقتصادية بفعل سياسة الحرمان من الحقوق الانسانية خاصة حق العمل الذي ما زال يشكل احدى اهم الضغوط الاقتصادية، مما ترتب عليه زيادة المعاناة وارتفاع نسب البطالة بين صفوف العمال الفلسطينيين لتصل الى ارقام عالية. هذا اضافة الى الازمة المالية التي تعيشها وكالة الغوث بفعل سياسة الابتزاز الامريكية وما يمكن ان تشكله من تداعيات تمس النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتنعكس سلبا على المخيم وساكنيه.


تأتي مناسبة الاول من ايار في ظل تزايد المخاطر على الحقوق الفلسطينية بفعل المواقف الامريكية الاخيرة التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وافساح المجال امام المشروع الاسرائيلي لشق طريقه. وهو مشروع دونه عقبات نتيجة النضال الفلسطيني على امتداد كل تجمعات الشعب الفلسطيني التي اكدت بدمائها رفضها للمشروع الامريكي الاسرائيلي واصرارها على التصدي له وافشاله.. وتلعب الطبقة العاملة دورا مركزيا في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية تؤكده اعداد الشهداء والجرحى من العمال وآخرها خلال مسيرات العودة التي تختصر موقف ومعاناة شعب في سعيه للتحرر من جميع اشكال الاحتلال والاستيطان.


إن مشاركة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في اعمال المجلس الوطني الفلسطيني نابعة من قناعاتنا وخياراتنا الوطنية ومن رؤيتنا لطبيعة المرحلة التي لا يجوز مواجهتها بسياسات تفردية اقصائية ولا بمنطق العواطف والانفعالات، بل بمواقف وسياسات وطنية تضع الجميع امام مسؤولياته التاريخية في التصدي للمشروع الامريكي الاسرائيلي وبرؤية موحدة على قاعدة الثوابت الوطنية لشعبنا وبهدف الخروج بنتائج تعكس الطموحات الوطنية لجميع ابناء الشعب الفلسطيني. وعلى هذه القاعدة، فان وفد الجبهة الديمقراطية يحمل معه مشروعا وطنيا طموحا سواء على المستوى السياسي او على المستوى التنظيمي الداخلي وسنناضل من اجل تثبيته واعتماده من قبل المجلس الوطني كمشروع وطني بعيدا عن نزعات التفرد والاحتكار.


إن صدقية المجلس الوطني الفلسطيني امام الشعب ليست في قدرته على اتخاذ قرارات تستجيب لرغبات وتطلعات شعبنا فقط، بل وفي ترجمة اية قرارات واقعا على الارض، ليس كما حصل مع قرارات المجلسين المركزيين في دورتيهما السابقتين، وهذا ما يحمل الجميع مسؤولية كبيرة لجهة مواصلة النضال من اجل انهاء الانقسام ورفع الاجراءات العقابية المفروضة على اهلنا وشعبنا في قطاع غزه وفي اعادة الاعتبار لمشروعنا الوطني باعتباره مشروعا تحرريا بكل ما يمليه ذلك من اجراءات وقرارات جريئة وشجاعة تتصادم مع المشروع الامريكي الاسرائيلي.


بيروت في 30 نيسان 2018


المصدر : الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.