موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

بين جايان وغيفارا ” قزلدرة وقفة عز على جبين التاريخ “

1٬147
image_pdf

#بين جايان وغيفارا || قزلدرة وقفة عز على جبين التاريخ || 

عندما قرر تشي غيفارا أن يخوض معركته الثورية ضد الظلم والفاشية والأمبريالية في أمريكا اللاتينية لم يكن يفكر حتى كيف ستكون نهايته أو على يد من أو بوشاية من هذا أو ذاك ، وظل على دربه الثوري حتى وفاته في اكتوبر من هام 1967 ، وعندما سألوا الراعي الذي وشى به قال لقد كان بمعلياته القتالية يخيف أغنامي لذلك قمت بالشواية به .

أما ماهر جايان فلم يكن يتوقع حين ذهب إلى منزل مختار قرية قزلدرة ، أن يكون الواشي والخائن هو مختار القرية نفسه ، وأيضا ً لم يكن في حسبان جايان أن تكون نهاية حياته الثورية والنضالية في هذه القرية ، ولكن ما الذي فكر به مختار القرية وأي مكافأة كان ينتظر حين أخبر السلطات التركية عن مكان ماهر جايان ورفاقه ، وهل كان يعلم أنه يسلم مناضل وقائد ثوري كبير بأبخس ثمن لجلاديه .

وفعلا ً بعد أن اخبر المختار عن مكان جايان تمت محاصرة القرية والمنزل ، وبدأت معركة بين جايان ورفاقه من جهة وقوات الجيش التركي واستخباراته من جهة أخرى ، حيث ظن الأتراك أنهم حين يقتلون جايان سوف يقضون على الحراك الثوري اليساري التركي كاملا ً وأنهم سوف يطفئون نار الكفاح المسلح ضد الظلم والأمبريالية والفاشية ، وعندما طالبوا جايان بالأستسلام قال كلمته المشهورة ” لقد نحن لم  نأتي إلى هنا من أجل أن نعود ، بل من أجل أن نموت “، وبعد مقاومة عنيفة تمت تصفية ماهر جايان ورفقاقه ولكن لم تتم تصفية القضية الفكرية والثورية التي أسسها جايان ، ولم يمت معه الحزب الذي أعلنه وبنى دعائمه ليكون منبرا ً ودربا ً لكل مناضل وثائر حر .

ومرت الأيام وتمت تصفية المختار الخائن وتوالت الحقب في الدولة التركية ولكن أستمرت القضية وتابع رفاق جايان دربه الذي بدأئه ، وكانت لهم معارك مع الفاشية والامبريالية على أمتداد الشرق الأوسط والعالم ، وكان منهم أبطالا ً وشهداء ونفذوا عمليات كان لها صدا ً على مستوى العالم حيث أثبتوا أن ماهر جايان لازال حيا ً في نفوسهم وقلوبهم وأن فكره لازال ينبض في عقولهم وشرايينهم نورا ً ونارا ً ومقاومة وكفاحاً وكما قال حرب حتى التحرير .

 

تحية لغيفارا ذاك المسجى في أمريكا اللاتينية ، وتحية لماهر جايان ورفاقه الشهداء في مجزرة قزلدرة وتحية للشهداء على درب الحرية حتى يومنا هذا من أقصاها إلى إقصاها .

 

جميع الحقوق محفوظة @2018 – المكتب الإعلامي – الحزب الجبهوي لإنقاذ الشعب في تركيا 

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.