موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

سيرة حياة الأربع من مقاتلي THKP-C الذين استشهدوا في حزيران

(MLSPB) وحدة الدعاية المسلحة الماركسية-اللينينية
50
image_pdf

في 30 آذار/مارس 1972، أصبح كل مقاتل من المقاتلين العشر بقيادة ماهير جايان شعلةً تنير طريق ثورة تركيا بملحمة المقاومة التي خلقوها في قزيل داره. تم تطوير استراتيجية الثورة الخاصة بظروف تركيا لأول مرة من قِبَل حزب تحرير شعب تركيا-الجبهة (THKP-C). كاستمرارية لـ THKP-C، أخذت MLSPB مكانها على مسرح التاريخ من خلال تفجير القنصلية الأمريكية العامة في اسطنبول في كانون الثاني/يناير 1975.

بعد أن وصلت عصابة الجنرالات (القوات المسلحة التركية) بقيادة ابن أمريكا كنعان أفران إلى السلطة من خلال انقلاب 12 أيلول/سبتمبر 1980، واصلت MLSPB الكفاح المسلح الذي بدأته في عام 1975 من خلال عمليات دعائية مسلحة “مدوية” مصممَّة بذكاءٍ حتى حزيران/يونيو 1981.

كان لدى MLSPB، منذ مرحلة تأسيسها، مفهوم أن النضال ضد-الإمبريالية والنضال ضد-الصهيونية كانا مرتبطان ببعضهما لا ينفصلان، بهذا المعنى فإنّ تحرير الشعب الفلسطيني سيلعب دوراً حاسماً للغاية في الشرق الأوسط. ومن مقتضيات هذا المفهوم، قامت MLSPB بمئات العمليات ضد الإمبريالية الأمريكية والصهيونية وأعوانهما في بلادنا.

وكانت من بين هذه العمليات في إسطنبول هي معاقبة القنصل العام لـ “إسرائيل” التي تُعتَبَر معقل الإمبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط. استشهد اثنان من رفاقنا القياديين ماتا أتيلا أرموتلو وتامر أردا، في كمائن غادرة في 6 يونيو/حزيران 1981 حيث كانا سينفذان هذه العملية. وفي نفس اليوم، استشهد الرفيقان دوغان أوزّومروت وأرجان يورتبيلير خلال اشتباكاتٍ في منازل التنظيم التي تمت محاصرتها في مال تبه/اسطنبول.

“هم كالنملةِ في التراب،
كالسمكةِ في الماء،
كالطيرِ في الهواء كثيرون؛
مغامراتهم فقط هي الموجودة في ملحمتنا.

وقيل عنهم:
ليس لديهم ما يخسرونه سوى قيودهم.” (1)

– ماتا أتيلا أرموتلو

ولد أتيلا عام 1952 في قارص لعائلة ثرية، وتعرَّفَ على النضال الثوري خلال سنوات دراسته الثانوية. أتيلا الذي شارك في النضال الثوري كمؤيد لـ THKP-C، جاء بعد عام 1971 إلى اسطنبول من أجل التعليم الجامعي والتقى بأوساط ثورية وأقام علاقات معهم. انضم أتيلا إلى الحركات الشبابية التي بدأت في التطور من جديد بعد عام 1973، وشارك في الكفاح كمناضل خلال دراسته في المعهد العالي للهندسة في غلاتا سراي (GMYO)، خاصة في سنة 1975، وكان من بين الذين قادوا النضال. خلال تطور النضال الثوري في تلك الفترة، شارك في نضالٍ متعدد الأوجه، بدءاً من المشاركة في مختلف أعمال الشباب الطلابي والأنشطة التنظيمية المختلفة إلى الصراعات المسلحة مع الفاشيين.

في عام 1975، رأى أن النضال ينبغي ألّا يقتصر بعد الآن على إطار الحركة الطلابية، بل يجب أن يتم بطريقةٍ أكثر شموليةً، لذلك انتقلَ إلى نشاطٍ يختلف عما كان يمارسه في ذلك الحين مع الثوار من حوله. من أجل القيام بالنضال بطريقةٍ أكثر شموليةً وأكثر وعياً، قام بتنظيم الثوار في وحداتٍ، حيث كانوا على تواصلٍ معه. إن إيمانه بنهج THKP-C (تجربة الأنشطة الثورية حتى ذلك اليوم ونمو الوعي نتيجة لهذا التطور) دفعهُ إلى بذلِ جهدٍ لتأسيس تنظيمٍ يتماشى مع هذا النهج من أجل تطبيق نهج THKP-C بالمعنى الحقيقي. كانت الفترة هي نفسها الفترة التي ظهرت فيها MLSPB على مسرح التاريخ كتنظيم مستقل. بعد فترةٍ من تأسيس MLSPB، كرّس أتيلا نفسه بكل إمكانياته لنضال MLSPB.

تولى أتيلا أرموتلو مسؤوليات مختلفة مهمة ضمن آليات MLSPB بدءاً من عام 1977 على وجه الخصوص. أتيلا الذي قام بالواجبات والمسؤوليات التي كُلِّفَ بها من قِبَل التنظيم بتضحيات كبيرة، أخذ مكانه في مختلف الأعمال السياسية والعسكرية. ماتا أتيلا الذي تلقى تدريباً عسكرياً في معسكرات MLSPB التابعة للفلسطينيين في لبنان، لعب أدواراً مهمة في العمليات التي نفذتها MLSPB عام 1979.

تولى عضو اللجنة العامة لـ MLSPB ماتا أتيلا أرموتلو واجبات ومسؤوليات متعددة، مثل مسؤولية تنسيق كونفرانسات التنظيم والمسؤوليات الإقليمية المختلفة وتنسيق أعمال MLSPB خارج اسطنبول. كان عضواً في الكونفرانس الأول الذي بدأ في 30 حزيران/يونيو 1978، وأيضاً عضواً في “الكونفرانس الاستثنائي” الذي عُقِدَ في أواخر كانون الأول/ديسمبر 1978.

عُقْبَ الضربة التي تلقتها MLSPB في كانون الثاني/يناير 1980، قام الرفيق القائد أتيلا أرموتلو الذي تولى مسؤوليات من الدرجة الأولى كعضو في اللجنة المركزية، ببذل قصارى جهده لمواصلة النضال الثوري والارتقاء به. بعد وصول عصابة الجنرالات (القوات المسلحة التركية) بقيادة ابن أمريكا كنعان أفران إلى السلطة في 12 أيلول/سبتمبر 1980 (في هذه البيئة التي تعرضت فيها الحركة الثورية التركية لضربات موجعة كانت حالة الالتجاء والهروب من النضال والإحباط والاستسلام متفشية)، تشبَّثَ بالنضال بمزيدٍ من الإيمان والتصميم. لقد بذل جهوداً كبيرة لتكثيف الكفاح المسلح ضد الطغمة العسكرية الموالية لأمريكا، رغم أن العدو كان يلاحقه في كل مكان. وشارك في العديد من العمليات التي قامت بها MLSPB ضد طغمة 12 أيلول/سبتمبر، إما بتنظيمها أو بالمشاركة فيها بشكل مباشر.

تم تعيين أتيلا أرموتلو كعضو في اللجنة المركزية من خلال الترتيبات داخل التنظيم التي صدرت بعد 12 سبتمبر/أيلول. بدأت MLSPB بقيادة أتيلا أرموتلو في التخطيط لسلسلة من عمليات الكريلا ضد الطغمة العسكرية. كانت من بين هذه العمليات في إسطنبول هي معاقبة القنصل العام لـ “إسرائيل” التي تُعتَبَر معقل الإمبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط. لقد وصلت تحضيرات العملية إلى مرحلتها النهائية. كان من المقرر أن تجتمع مجموعة الكريلا التي ستشارك في العملية في سفا كوي بإسطنبول لمراجعة التحضيرات النهائية للعملية. كان لـ أتيلا أيضاً مهمة في العملية. بعد أن قام الخائن شمسي أوزكان الذي تعاوَنَ مع القوى الأمنية بعد إلقاء القبض عليه في 5 يونيو/حزيران، بإبلاغ الشرطة عن مكان الاجتماع، قتلتْ الشرطة أتيلا بعد نصب كمينٍ له. في 6 يونيو/حزيران 1981، بينما كان يقود سيارته الخاصة إلى مكان اللقاء، تمت محاصرته بحجة فحص رخصة القيادة، أُصيبَ برصاصةٍ اخترقتْ صدغه الأيسر واستشهد حوالي الساعة الثامنة صباحاً.

كان أتيلا أرموتلو شخصية مبدعة وثوريٌّ في الأوقات الصعبة. وكان بحد ذاته الإيمان والعزيمة والفِداء. لقد كان رفيقاً قيادياً في MLSPB، متخصصاً في حرب كريلا المدن.

سيعيش دائماً بنوره الذي أضاءَ طريقنا في نضال THKP-C/MLSPB ضد الإمبريالية والصهيونية وأعوانهما، من أجل تركيا مستقلة ووطنٍ حر واشتراكية.

– تامر أردا

تامر أردا من مواليد عام 1959، وُلِدَ من أب عامل وأم عاملة في منطقة باكيركوي في اسطنبول. أردا الذي التحق بالمدرسة الابتدائية والإعدادية في نفس المنطقة، ترك المدرسة الإعدادية لأسبابٍ مختلفة.

بدأ تامر بالتعرّف على الأفكار الثورية في سن مبكرة جداً. دخل الأوساط الثورية بدءاً من عام 1974. السنوات التي تعرّف فيه أردا على الأفكار الثورية كانت في نفس الوقت سنوات تشكيل تنظيم MLSPB.

بعد قزيل داره، شارك تامر أردا منذ البداية في أنشطة جيل الشباب من الثوار الذين سيشكلون وحدة الدعاية المسلحة الماركسية-اللينينية (MLSPB) وينضمون إلى صفوف MLSPB. عمل تامر في سن مبكرة جداً كعامل في مصانع ومعامل مختلفة. من ناحية كان شاهداً على مشاكل الطبقة العاملة عن كثب، ومن ناحية أخرى أقام علاقات مع العمال وشارك في تنظيم الأنشطة بقدر ما تعلَّمَه.

عام 1975 هو العام الذي تم فيه تأسيس MLSPB وفق أفكار THKP-C. تامر أردا الذي انضم إلى النضال الثوري داخل الوسط الذي سار وفق أفكار THKP-C، كان من بين الأعضاء الأوائل لـ MLSPB بعد تشكيلها، كنتيجة بديهية لعملية التأسيس. شارك في العديد من العمليات المسلحة التي تمت بعد تشكيل MLSPB.

تم إلقاء القبض على تامر أردا مع سلاحه عام 1975من قِبَل القوى الأمنية، وبعد استجوابه تم اعتقاله. بما أنه نفى انتمائه إلى التنظيم أثناء الاستجواب، فقد أُطلِق سراحه بعد احتجازٍ قصير في سجن ساغمالجيلار فقط بتهمة حمله السلاح. بعد إطلاق سراحه انضم مجدداً إلى التنظيم من أجل النضال. في نفس العام، تم القبض عليه مرة أخرى أثناء توزيع منشورات أمام مدرسة ثانوية وهو مسلح.

ذهب تامر أردا إلى المعسكرات الفلسطينية للتدريب العسكري عام 1977 مع مجموعة مكونة من 18 شخصاً من بينهم محمد زكي يومورتاجي. وعاد أردا الذي تلقى تدريبات عسكرية في معسكرات فلسطين (لبنان) إلى بلاده. في العام نفسه ونتيجةً لمداهمة أحد منازل التنظيم، وقع هو ورفاقه في قبضة الأمن السياسي. لقد تعرض لأقسى أنواع التعذيب في تلك الفترة في مركز الاستجواب الخاص التابع لجهاز الاستخبارات التركية ولشعبة الأمن السياسي. لقد أصابَ الأمن السياسي بالجنون بسبب مقاومته مثل رفاقه، حيث أنه نفى معرفته بأولئك الذين يعيشون في نفس المنزل ولم يعترف بانتمائه إلى أي تنظيم. ورغم ذلك، في النتيجة تم اعتقاله. تامر الذي خاض صراعاً شديداً وتحمل المسؤوليات في سنٍّ مبكرة، سُجن لأكثر من عام في كل من سجن ساغمالجيلار وسينوب وسكاريا وأكهيسار. بعد إطلاق سراحه عام 1978، أخذ مكانه في النضال الساخن مرة أخرى. شارك في العديد من العمليات العسكرية التي نظمتها MLSPB.

أردا، الذي كان نشطاً بشكل احترافي في الوحدات القتالية التابعة لـ MLSPB منذ إنشاءها، تولى مسؤوليات في العديد من مناطق اسطنبول خلال هذا التطور. عمل في الأحياء مثل زيتين بورنو، كازلي جيشما، كوجا مصطفى باشا، بيش يوزافلار، رامي، غازي عثمان باشا، وأمثالهم. وفي خلايا التنظيم عمل كعضو في الخلية وإداري للخلية ومسؤولاً عن الأعمال التابعة للخلايا العاملة في الأحياء.

تولى تامر أردا أدواراً مهمة في الأنشطة السياسية والعسكرية لـ MLSPB التي حققت قفزة جديدة بالأخص في عام 1979. بعد وصول عصابة الجنرالات (القوات المسلحة التركية) بقيادة ابن أمريكا كنعان أفران إلى السلطة في 12 أيلول/سبتمبر 1980، قام أردا الذي كان أمامه مسؤوليات أهم وأكبر، بتولي العديد من المهام بتصميمٍ وتضحياتٍ كبيرة. في إطار اللجنة المركزية، شارك بفعالية في أنشطة التنظيم في المناطق التي يعمل فيها وفي تنظيم العلاقات التنظيمية في جميع أنحاء البلاد، فضلاً عن كونه أحد الكوادر الذين لعبوا دوراً هاماً في تنظيم الأعمال والعلاقات في نطاق اسطنبول. انضم إلى فريق العملية والتخطيط والتنظيم للعديد من العمليات التي نفذتها MLSPB بعد مجيء الطغمة العسكرية في 12 أيلول/سبتمبر 1980.

كان أحد الكوادر المسؤولين في عملية معاقبة القنصل العام “الإسرائيلي” الصهيوني، والذي كان قراراً من سلسلةِ القرارات التي اتخذتها MLSPB بعد مجيء الطغمة العسكرية الفاشية في 12 أيلول/سبتمبر. وبينما كان في طريقه إلى مكان الاجتماع للقاء رفاقه لمراجعة التحضيرات النهائية للعملية، تم القبض عليه جريحاً من قِبَل شرطة الفرع الأول في كمينٍ نُصِبَ له في الشارع تحت ميدان سفاكوي بعد الإبلاغ عن مكان الاجتماع من قِبَل الخائن شمسي أوزكان الذي تم القبض عليه من قَبْل والمتعاون مع الأمن السياسي (MIT). وبينما كان أردا ملقى على الأرض جريحاً، قُتل على يد رئيس قوى الأمن آنذاك شكري بالجي الذي كان يحمل بطاقة هوية أمريكية في جيبه، وذلك بإطلاق عدة رصاصات على أردا. تم الكشف عن حوالي أربعين رصاصة في جسده، حيث استشهد حوالي الساعة الثامنة من صباح يوم 6 حزيران/يونيو 1981.

بالإضافة إلى إيمانه العميق بالثورة والاشتراكية ونهج THKP-C، كان تامر أردا محارباً حازماً وجريئاً وشجاعاً وقائداً عسكرياً مؤهَّلاً. لهذا السبب، وصفه المتحدثون باسم الأوليغارشية والصحافة البرجوازية بأنه “أعظم كريلا المدن في السنوات الأخيرة”.

– دوغان أوزّومروت

ولد دوغان في إزمير عام 1957 لعائلة كادحة، شارك في النضال الثوري خلال سنوات دراسته الثانوية. أثناء دراسته في ثانوية وفاء في اسطنبول، شارك في النضال باعتباره مؤيداً لـ MLSPB تحت مظلة İDÖD (جمعية التعليم المتوسط الثوري في إسطنبول). شارك خلال هذه الفترة في أنشطة الشباب الثوري من سيطرة ومسيرات ومظاهرات واحتجاجات في السكنات. قام دوغان الذي ناضل من خلال المشاركة في الوحدات المتعاطفة النشطة في MLSPB، بمواصلة عمله الثوري في ديار بكر عام 1977 لأنه درس طب الأسنان في ديار بكر عام 1977.

من ناحية شارك بنشاط في نضال الشباب الطلابي، من ناحية أخرى طور أيضاً علاقات مع مجموعات مختلفة وقام بأنشطة تنظيمية. دوغان الذي تم القبض عليه ومن ثم تم اعتقاله خلال تمشيطٍ للشرطة في عام 1977، أمضى بعض الوقت في السجن. بعد إطلاق سراحه، واصلَ نضاله بمزيدٍ من الخبرة وبتصميم حازم. في نفس التاريخ، تم القبض على دوغان مجدداً أثناء إحدى العمليات. عند معاقبةِ ضابطٍ كان يشغل منصب قائد الدرك في المنطقة، وأثناء العملية، تم احتجازه وسلاحه بحوزته. رفض دوغان الذي تم استجوابه في مركز الميت في ديار بكر، تقديم معلومات حول العملية وحول تنظيمه وادَّعى أنه وصل للتو من اسطنبول. بعد ذلك، أتوا بدوغان إلى اسطنبول بالطائرة. دوغان الذي تم استجوابه في مركز الشرطة، بقيَ على موقفه الثوري المقاوم هناك أيضاً، بالرغم من التعذيب الشديد.

في عام 1978 تم استدعاء دوغان إلى اسطنبول ليتم تكليفه من قبل التنظيم. تم تعيين دوغان الذي تم ضمه في العمل المهني، في خلايا MLSPB بدءاً من عام 1979. دوغان الذي قام بعملٍ ثوري مع تامر أردا في نفس الخلايا والمناطق في اسطنبول، كان مسؤولاً أيضاً عن العمل الإقليمي التابع للخلية التي كان يعمل فيها. شارك دوغان أوزّومروت الذي هو أحد الكوادر المتقدمين في MLSPB، في العديد من عمليات الكريلا التي نظمتها MLSPB.

دوغان الذي كان من بين الكوادر الذين بذلوا جهوداً مكثفة لرفع وتيرة الكفاح المسلح وتضميد الجراح التي أصيبَ بها التنظيم بسبب الضربات التي أنزلت بها الطغمة العسكرية الفاشية في 12 أيلول/سبتمبر، تم محاصرته في منزل التنظيم الذي كانوا يقيمون فيه، في الليلة التي تربط 5 حزيران/يونيو بـ 6 حزيران/يونيو، بعد خيانة شمسي أوزكان الذي تعاون مع الأمن السياسي وأبلغ الشرطة عن المنزل. ومن المنزل الذي كان فيه مع رفاقه، ردَّ المقاتلون لنداءات الأمن السياسي “استسلموا”، من خلال الهتاف بشعارات “إما وطنٌ حرٌّ أو الموت” و”الحرب حتى التحرير” وغنوا النشيد الثوري “يتقدم الكريلا على سفوح الجبال الشديدة الانحدار في طريق الثورة” مطلقين النار من أسلحتهم.

راية الثورة التي رفرفت بين يدي رفاقه القياديين ماهير جايان وحسين جواهر في مال تبه عام 1971، رُفِعَتْ مجدداَ بأيدي دوغان ورفاقه في نفس المكان، مال تبه/اسطنبول. استمرت الاشتباكات بين الطرفين حتى فجر يوم 6 حزيران/يونيو 1981. استشهد على إثرها اثنان من مقاتلي كريلا المدن، الرفيقان دوغان أوزّومروت وأرجان يورتبيلير.

– أرجان يورتبيلير

ولد أرجان يورتبيلير عام 1961 في حي كوجا مصطفى باشا/اسطنبول، لعائلة من صغار الكسبة. انضم إلى النضال الثوري باعتباره شاباً مؤيداً لـ MLSPB خلال السنوات التي قضاها في مدرسة شهرميني الثانوية. شارك في أعمال MLSPB في المنطقة وفي المدرسة. بالإضافة إلى حي كوجا مصطفى باشا، شارك في الاشتباكات المستمرة مع الفاشيين في حي كناريا، في مجمع أتاتورك الطلابية.

تم اعتقال أرجان يورتبيلير في نهاية عام 1977 عندما شارك في عملية مصادرة عائدات أحد البنوك مع رفاقه الذين هم معه في الوحدة التي كان يعمل فيها. تم اعتقال أرجان الذي تم القبض عليه خلال الاشتباك المسلح مع الشرطة بعد العملية، ثم زُجَّ في السجن. شارك في تمردَين مع رفاقه ومع الثوار في سجن ساغمالجيلار حيث تم سجنه لأول مرة. بعد التمرد، تم نفيه إلى سجن سامسون مع رفاقه. ومن هناك تم نفيه إلى سجن آدابازاري بسبب نشاطات مختلفة في السجن. لقد فر من سجن نيغدة، حيث سُجن آخر مرة، للمشاركة بشكل أكثر نشاطاً في النضال الثوري.

بعد عملية الفرار التي جرت في أوائل عام 1979، أخذ مكانه مرة أخرى في الخط الساخن للنضال في التنظيم باعتباره ثورياً يتمتع بخبرة كبيرة. تم تعيين أرجان من قبل التنظيم في وحدة تعمل في الأحياء مثل غازي عثمان باشا، علي بيه كوي، توب قابي، بازار إيجي وغيرها. شارك أرجان يورتبيلير الذي هو عضو مرشح في MLSPB، في العديد من الأنشطة السياسية والعسكرية التي نظمتها التنظيم.

كان أرجان الذي يقيم مع رفيقه دوغان أوزّومروت في منزل التنظيم في مال تبه، مناضلاً شاباً وديناميكياً وحازماً ويعتقد أنه سيفعل المزيد في هذه البيئة التي يتفشى فيها الهروب والملل، خاصة بعد طغمة 12 أيلول/سبتمبر العسكرية الفاشية، وكان متحمساً جداً. لكن الفخ الغادر نال منه، كغيره من رفاقه، في ذروة عمره.

بعد أن تعاون الخائن شمسي أوزكان مع الأمن السياسي وأبلغهم عن المنزل الذي كانوا يقيمون فيه، تمت محاصرة المنزل في الليلة التي تربط 5 بـ 6 حزيران/يونيو. ردَّ على نداء “استسلموا” الذي أطلقه الأمن السياسي بسلاحه دون تردد. ردد شعارات MLSPB وأناشيد الثورة مع رفاقه. استشهد أرجان في فجر 6 يونيو/حزيران مع رفيقه دوغان أوزّومروت، رافعاً راية الثورة عالياً، محافظاً على كرامته، من خلال اتخاذه موقفاً يليق بمحاربي الثورة.

قامت THKP-C/MLSPB التي هي منظمة مقاومة مسلحة، بمئات العمليات ضد الإمبريالية والصهيونية وأعوانهما في بلادنا. بالإضافة إلى عملياتها ضد الإمبريالية والأوليغارشية والفاشية، والتي حددتهم كهدف رئيسي لها، قامت THKP-C/MLSPB أيضاً بعمليات ضد-الصهيونية لدعم الشعب الفلسطيني. بعضاً من العمليات المنفَّذَة ضد الإمبريالية والصهيونية هي:

العمليات التي تمت خلال حرب الكريلا بين عامي 1971-1972:

1- بتاريخ 16-17 شباط/فبراير، تم الهجوم بالقنابل على مقر زنجرلي كويو للمستودع العسكري الأمريكي توسلوغ والقنصلية العامة الأمريكية.

2- اختطاف أفرايم ألروم القنصل العام لـ “إسرائيل” الصهيونية في تركيا، حيث أن إسرائيل هي أداة الشرق الأوسط للإمبريالية الأمريكية، وبما أنَّ شروط إطلاق سراح الثوار المعتقلين وقراءة نشرة الجبهة على قناة TRT لم يتم الوفاء بها من قِبَل مجلس الوزراء الفاشي خلال الفترة المحددة، ففي 17 مايو/أيار تمت محاكمة ألروم باسم الشعب وإعدامه رمياً بالرصاص.

3- ، تم إعدام ثلاثة عملاء بريطانيين رمياً بالرصاص في 30 مارس/آذار 1972، حيث كانوا يعملون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنظمة العسكرية للإمبريالية الأنجلو-أمريكية. في قيزل داره، تمت كتابة ملحمة المقاومة في الاشتباك الذي استمر لساعاتٍ مع الأمن والجنود الأتراك (القوات المسلحة التركية)، القتلة المأجورون من قِبَل الناتو.

العمليات المنَفَّذَة خلال حرب الكريلا بين عامي 1975-1981:

4- في يناير/كانون الثاني 1975: تم تفجير القنصلية العامة الأمريكية.

5- في مايو/أيار 1975: تم تفجير مرآب مستودع توسلوغ للجنود الأمريكيين في زنجيرلي كويو.

6- في سبتمبر/أيلول 1975: تم تفجير استراحة جنود الناتو في أتاكوي.

7- في نوفمبر/تشرين الثاني 1976: تم تفجير الخطوط الجوية “الإسرائيلية”-العال.

8- في فبراير/شباط 1977: فجّرنا قصر جلال بايار، المناهض الشرس للشيوعية، أحد أكثر الإداريين ولاءً للإمبريالية والبرجوازية الاحتكارية في بلادنا، والذي قدّمَ بلادنا للإمبريالية.

9- في مايو/أيار 1979: حكمنا على الجندي الأمريكي توماس موسلي (الذي كان يعمل في مستودع توسلوغ للجنود الأمريكيين) بالإعدام في أتاكوي. وأصبنا أندريا رينات بجروح.

10- في ديسمبر/كانون الأول 1979: حكمنا على الأمريكيين ألمور كوبر، روبرت فريند، كلارك بودو، جيمس شيميت بالإعدام في باكيركوي.

فرضتْ الإمبريالية الأمريكية سيطرة كاملة على بلدنا تركيا، وحاصرتها أيضاً كشبكة من جميع الجهات بقواعدها العسكرية وبمرافق الرادار وبالمطارات وبالقنصليات وبالعملاء، وبنفس الوقت كانت تدير عجلة الاستغلال والقمع من خلال عميلتها الأوليغارشية.

فالأمريكيون الذين حكمنا عليهم بالموت، هم عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذين يعملون في قواعد حرامي داره في اسطنبول.

11- في يناير/كانون الثاني 1980: حكمنا بالموت على مدير شركة الخطوط الجوية الإسرائيلية-العال أبراهام العازار في كوجاسينان.

تأتي هذه العملية رداً على المجازر التي ارتكبتها “إسرائيل” الصهيونية التي هي قوات الدرك الأمريكية في الشرق الأوسط والتي تحتل الأراضي الفلسطينية. مكاتب العال التابعة لشركة الخطوط الجوية “الإسرائيلية” هي فروع لجهاز المخابرات “الإسرائيلي” الموساد. أبراهام العازار أيضاً هو مدير شركة العال وعميل الموساد.

12- في 16 أبريل/نيسان 1980: حكمنا بالموت على سام نوفيلو وعلي صبري بيرقدار في بشيكتاش، واللذان هما عميلا الولايات المتحدة الأمريكية في بلادنا.

خَدَمَ ألبرتو سام نوفيلو الذي حُكِم عليه بالموت، في البحرية التركية (القوات البحرية التركية) لمدة 15 عاماً من منتصف الستينيات حتى نهاية السبعينيات وكان ضابطاً كبيراً في المخابرات البحرية في السفارة الأمريكية في أنقرة منذ أوائل السبعينيات وحتى يوم الحكم عليه وكان عميلاً لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية وراقبَ أنشطة البحرية السوفيتية في البحر الأسود وأدار الاستخبارات ضد الاتحاد السوفيتي.

فلْيكن قَسَماً لجميع شهدائنا، بشخصِ قادتنا المؤسسين ماهير جايان وحسين جواهير وأولاش بردقجي، بأننا سنناضل من أجل الاستقلال والديمقراطية والاشتراكية حتى التحرير. دَرْبُنا هو درب من استشهد على درب الثورة!

عاشَ THKP-C (حزب تحرير شعب تركيا-الجبهة).

إما وطنٌ حرٌّ أو الموت!


(1) ناظم حكمت: ملحمة حرب الاستقلال.

-المكتب الإعلامي لجبهة الثورة في الشرق الأوسط-

ترجمة منتركي ألى عربي محمد كمال

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.