موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

طبل تركي مفخوت: أردوغان يخسر القوقاز

37
image_pdf

تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديمير سوكيركو، في “سفوبودنايا بريسا”، حول إفشال موسكو خطط أردوغان في القوقاز.


وجاء في المقال: من المنطقي تماما أن تتوقع تركيا، مقابل المساعدة العسكرية لأذربيجان في نزاع قره باغ، الحصول على بعض التفضيلات، مع عبور نفوذها إلى المنطقة. على سبيل المثال، نشر قواعد عسكرية في هذه المنطقة، كخطوة تالية في تطوير العلاقات التحالفية.

وفي الصدد، قال أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس أكاديمية المشكلات الجيوسياسية، قسطنطين سيفكوف، لـ”سفوبودنايا بريسا”:

روسيا، قلقة للغاية من احتمال نشر قواعد عسكرية تركية في أذربيجان. ففي حال ظهورها، سيتغير الوضع الجيوسياسي في القوقاز بأكمله، جذرياً. وفي هذه الحالة، ستصبح أذربيجان منصة لمزيد من التوسع التركي في المنطقة مع تهديد مباشر لشمال القوقاز الروسي.

قبل خمسة عشر عاما، كتبتُ عن سيناريو كهذا للضغط على روسيا من تركيا بدعم من الغرب، لإبعادها عن البحر الأسود. في الواقع، هذا ما يحدث، إنما في حالة مشتتة إلى حد ما، تلعب فيها، في هذه المرحلة، تركيا الدور الرئيس. لم تنجح خطة الغرب الخاصة بأوكرانيا حتى النهاية، لكن لم يتم التخلي عن محاولات تنفيذها في المستقبل. لقد استولت أنقرة الآن عمليا على أجاريا الجورجية، بعد أن اشترت كل ما هو ممكن هناك. الآن، بترسيخ تركيا وجودها في أذربيجان، ستعزز نفوذها في المنطقة بأكملها، وهنا سيشارك الغرب، على الرغم من خلافاته الحالية مع أردوغان ، بنشاط في هذه العملية.

العلم التركي في أذربيجان لا يقل شعبية عن العلم الوطني. العسكر الأتراك، موجودون أيضا في أذربيجان، وعددهم كمستشارين ومدربين يقدر بنحو 600 شخص. ومع ذلك، ترفض باكو الاعتراف بوضعهم الرسمي وإعطاء صلاحيات معينة لضمان القدرة الدفاعية للبلاد.

يظهر السبب في الضغط الذي تمارسه موسكو الآن على باكو، ما يحول دون توسع النفوذ التركي في أذربيجان. حتى الآن، تمكّنا من القيام بذلك، بدرجة ما، و “ثقب” الطبل التركي قليلاً. سيكون من المبالغة وصف هذا بأنه انتصار واضح للدبلوماسية الروسية في القوقاز.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

اقرأ أيضا : حين تعطس الصين تسعل آسيا وإفريقيا

المصدر : وكالات

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.