موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

السلاح التركي وقع في يد الجماعات الإرهابية في إفريقيا

22
image_pdf

كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن نقل تركيا للأسلحة إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق، وتأثير سلاحها السائب في تدهور أمن دول أفريقية، فيما قال عدد من الاختصاصيين أن هذه “الترسانة المتنوعة” وقعت في قبضة “الجماعات الإرهابية” داخل القارة السمراء.


ولم يستبعد بعض الليبيين انتقال جزء من السلاح التركي إلى الجماعات الإرهابية، التي تنشط في بعض دول الجوار، حيث رأى رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الليبي، طلال الميهوب، أن “ما أرسلته، ولا تزال ترسله تركيا إلى قوات حكومة الوفاق، من سلاح وذخيرة، هو بدرجة من الضخامة، بحيث يصعب معها التصديق بأنه قد تم استخدامه خلال الفترة الماضية”، وذلك وفقًا لتقرير الصحيفة.

من جهته، لم يستبعد الميهوب في تصريحه أن يكون جزء من هذا السلاح قد انتقل بالفعل لـ “جماعات إرهابية”، تنشط في دول الجوار الأفريقي المعروفة كونها مواقع نفوذ تقليدي لفرنسا.

إلى ذلك، وفي تقرير سابق، قدرت الأمم المتحدة كمية السلاح في ليبيا بـ 29 مليون قطعة سلاح غير خاضعة للرقابة، تمتلك المجموعات المسلحة جزءًا منها، بينما الباقي يوجد في حوزة مواطنين عاديين.

بدروه، قال رئيس مؤسسة “سلفيوم” للدراسات والأبحاث، جمال شلوف، إن أنقرة “حولت ليبيا إلى دولة عبور لشحنات سلاحها الموجهة سرًّا إلى أطراف عدة بالقارة الأفريقية، مستغلة الاتفاقية الأمنية التي عقدتها مع حكومة الوفاق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019”.

وطبقًا لدراسة نشرتها مؤخرًا المؤسسة حول رصد رحلات الشحن العسكري التركي لقواعد وموانئ بالغرب الليبي، قال شلوف إن “العدد الإجمالي لهذه الرحلات بلغ منذ آذار/ مارس، وحتى نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، 172 رحلة، منها 40 رحلة تمت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي القتال الليبي في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي”.

وتابع: “أغلب الطائرات التي استخدمت هي إيرباص، بحمولة تقدر 37 طنًّا”، مشددًا على أنه لا يمكن لأحد أن يتصور أن كل هذه الكمية من السلاح تم استخدامها في الصراع المسلح بين الجيش الوطني وحكومة الوفاق”.

ورجح رئيس مؤسسة سلفيوم انتقال السلاح بعد توقفه فعليًّا في حزيران/ يونيو الماضي، إلى مجموعات سبق لتركيا التعاون معها في سوريا، مثل (داعش) وتنظيم (القاعدة) في بلاد المغرب، اللذين يستهدفان قوات عملية برخان من الجنود الفرنسيين.

من جانبه، وصف الباحث السياسي المغربي، عبد الفتاح نعوم، التحركات التركية خلال الفترة الأخيرة في منطقة الساحل والصحراء بـ “المريبة”، وقال في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط: “بعد انحسار دور داعش في الشام والعراق، حولت تركيا بوصلتها إلى ليبيا لتستفيد من الفوضى الموجودة هناك، وبالطبع ركزت على عقد تحالفات مع المجموعات المسلحة بالغرب الليبي، والمرتبطة تحديدًا بتنظيم الإخوان لتنفيذ أهدافها في القارة السمراء”.

وأشار نعوم إلى أن أنقرة تمكنت من جعل ليبيا معبرًا لانتقال عناصر الجماعات المتطرفة من الشرق الأوسط إلى القارة الأفريقية، عبر التنسيق مع قيادات المجموعات، لمعرفتهم بجغرافيا المنطقة، مما مكّن استخباراتها من التواصل مع أفرع تلك الجماعات في منطقة الساحل والصحراء، وتحريض السكان المحليين هناك على الوجود الفرنسي”.

إلى هذا، لم يستبعد الباحث في “مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية”، أحمد البحيري، عن تسرّب جزء كبير من السلاح التركي، الذي نقل إلى غرب ليبيا إلى يد الجماعات المتطرفة”.

وقال إن “السلطات الرسمية في بعض الدول الأفريقية تفتقر إلى القدرة المطلوبة لتوفير حماية حدودها، مثل النيجر وتشاد ومالي، وبوركينا فاسو، حيث تنشط فيها الصراعات القبلية والعرقية والإثنية”، مشيرًا إلى أنها في حاجة دائمة للسلاح، لذا فإنها قد تلجأ إلى السلاح التركي الموجود في الغرب الليبي، كونه الأقرب إليها”.

أقرأ أيضاً : الحركة الثورية النسائية تنفذ عملية انتقامية في تركيا

المصدر : وكالات

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.