موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

في سورية هل تعقد الاحتجاجات عمل اللجنة الدستورية

58
image_pdf

كتب إيلنار باينازاروف، في “إزفيستيا”، حول وجود طرف خارجي وراء التصعيد في درعا، وواقعية نيل الاعتراف المتبادل بين المعارضة ودمشق الرسمية، لتحقيق نتيجة في اجتماعات اللجنة الدستورية.


وجاء في المقال: في محافظة درعا السورية، أصبحت الاحتجاجات أكثر تواترا. يتهم السكان المحليون دمشق بعدم الوفاء باتفاق المصالحة للعام 2018 مع المعارضة. ولقد تحولت المظاهرات عمليا إلى هجمات ضد الدوريات الروسية، في نوفمبر. وكاد عناصر من الشرطة العسكرية الروسية يقعون ضحية تفجير عبوة ناسفة. وفي أكتوبر، هاجم مسلحون في درعا الجيش الحكومي.

ورغم ذلك، أبلغت مصادر في البرلمان السوري “إزفيستيا” أن الوضع في المنطقة لا يزال تحت السيطرة: فمن يقف، بحسبها، وراء الهجمات، “خلايا نائمة” للإرهابيين، ولا يمكن الحديث عن احتجاجات جماهيرية. فيما قال ممثلو المعارضة السورية، للصحيفة، إن التصعيد في درعا وقمع الاحتجاجات السلمية قد يقوض عمل اللجنة الدستورية..

وفي الصدد، قال كبير الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، بوريس دولغوف، لـ”إزفيستيا”:

درعا، الواقعة على الحدود مع لبنان وإسرائيل، ومنذ أن اندلعت فيها الاحتجاجات في 2011، وردت تقارير عن نقل مسلحين من لبنان وإسرائيل إليها. ومن المحتمل جدا أن يكون التصعيد لا يزال مفيدا للجهات الفاعلة الخارجية. فدمشق، تفي بجميع التزاماتها منذ العام 2018. وعلى وجه الخصوص، التزمت بالعفو عن المعارضة، وبعودة اللاجئين، الذين تحدثت معهم شخصياً في العام 2016، وهم يعودون بنشاط إلى المنطقة. الآن، يتم توفير السكن والعمل لهم.

ووفقا لـ دولغوف، هناك مزيد من الأسئلة تطرح في هذا الموقف على قادة المعارضة الذين يحاولون زعزعة الوضع بشكل مصطنع.

فيما قال المحلل السياسي فياتشيسلاف ماتوزوف إن التناقضات الرئيسية بين المعارضة السورية والسلطات لا تزال قائمة. لذلك، بحسبه، لا يجدر انتظار انفراج من اجتماع جنيف. الشرط الرئيس لبدء الحوار، هو أن يعترف كل من الطرفين بتمثيل الآخر للشعب الذي يتحدثون نيابة عنه. ولكن، حتى الآن، طالما لا تعترف المعارضة بدمشق وتتهمها باغتصاب السلطة، فلا مجال للحديث عن حوار مثمر.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.