موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

تاريخ العلاقة التركية الاسرائيلية

32
image_pdf

العلاقات بين إسرائيل وتركيا والتي تأسست في مارس 1949 عندما أصبحت تركيا ثاني أكبر بلد ذات أغلبية مسلمة (بعد إيران عام 1948)، تعترف بدولة الكيان الصهيوني.


ومنذ ذلك الوقت، أصبحت إسرائيل هي المورد الرئيسي للسلاح لتركيا، وحققت حكومة البلدين تعاونا هاما في المجالات العسكرية، الدبلوماسية، الاستراتيجية، كما يتفق البلدان حول الكثير من الاهتمامات المشتركة والقضايا التي تخص الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ومع ذلك، يعاني الحوار الدبلوماسي بين البلدين الكثير من التوترات، بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان الهجوم على غزة 2009، والتي اتضح لاحقا انها مجرد بروباغاندا اعلامية للتجارة بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وصرح السفير الإسرائيلي گابي ليڤي بأن العلاقات بين البلدين سوف تعود إلى مسارها الطبيعي في أقصر وقت.

وفي 1958، وقع داڤيد بن گوريون وعدنان مندريس اتفاقية تعاون ضد التطرف ونفوذ الاتحاد السوڤيتي في الشرق الأوسط. ترتبط تركيا وإسرائيل بعلاقات اقتصادية وعسكرية، وفي 1986 عينت الحكومة التركية سفيراً كقائم بالأعمال في تل أبيب.

وفي 1991، تبادلت الحكومتان السفراء، وفي فبراير وأغسطس 1996، وقعت حكومتا تركيا وإسرائيل اتفاقيات تعاون عسكري،وقد وقع رئيس الأركان التركي چڤيق بير Çevik Bir على تشكيل مجموعة أبحاث استراتيجية مشتركة، ومناورات مشتركة، منها تدريب عروس البحر المعتمد عليها Reliant Mermaid Exercise ، وهي تدريبات بحرية بدأت في يناير 1998، والعملية اورتشارد Operation Orchard للقوات الجوية، كما يوجد مستشارون عسكريون إسرائيليون في القوات المسلحة التركية، وتشتري جمهورية تركيا من إسرائيل العديد من الأسلحة وكذلك تقوم إسرائيل بتحديث دبابات وطائرات تركية،ومنذ 1 يناير 2000، أصبحت اتفاقية التجارة الحرة الإسرائيلية التركية سارية.

وعلى الرغم من معارضة تركيا لتقسيم فلسطين عام 1947 إلا أنها كانت أول دولة إسلامية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل في 28 مارس 1949، وسارعت بعقد إتفاقيات تجارية بعدها وبعد عضوية تركيا في حلف الناتو إقتربت سياستها من الأيديولوجية الأمريكية وإتجهت لتعميق علاقاتها مع إسرائيل.

وشهد العام 1994 أول زيارة لرئيسة الوزراء التركية تانسو تشلر إلى إسرائيل لأول مرة وبعدها، ظهرت الإتفاقيات العسكرية السرية إلى النور في 1996 بتوقيع الإتفاقية الأمنية العسكرية التي إعتبرت مخالفًه للقانون، لأنها وقعت دون موافقة لجنة الشئون الخارجية للبرلمان التركي.

وتضمنت الإتفاقية إقامة مناورات مشتركة برية- بحرية- جوية وتبادل الخبرة في تدريب الطيارين المقاتلين وتبادل الاستخبارات الأمنية والعسكرية بخصوص المشاكل الحساسة مثل الموقف الإيراني والعراقي والسوري إضافة إلي تعاون وثيق في صيانة وإحلال وتجديد سلاح الجو ومنظومة الدفاع الجوي التركي بقيمة تتجاوز مليار دولار.

وحتى 2011 لاتزال عقود التسلح تمثل صلب التعاون العسكري بين أنقرة وإسرائيل بل تضاعف في 2006 إلي شراكة إستراتيجية منحت شركات الأسلحة الإسرائيلية عقودا معلنة وسرية لتطوير الدبابات M60 وتحديث المقاتلات إف-16 وإف-5 وبيع طائرات بدون طيار.

ومن إجمالي الحركة التجارية بين البلدين كانت عقود الاسلحة تمثل بين 65٪و 72٪ وبينما وصل التعاون العسكري في العام الحالي بين تركيا واسرائيل إلي 2.5 مليار دولار فان الإتفاقيات الموقعه والتى لم تلغ حتى الأن ترفع الرقم إلى 4.5 مليار دولار وهو حجم الصفقات والتعاون بين البلدين في 2012.

ورغم إتجاه تركيا لتنويع مصادر مشترياتها من السلاح وإنشاء صناعة وطنية كبديل الا أنها لم تخفض من إتفاقاتها العسكرية مع إسرائيل، بل علي العكس استمرت في منح إسرائيل المجال الجوي والبحرى للمناورات والتدريب وفتح قواعدها العسكريه قونيا وانجريلك لتستعملهما المقاتلات الإسرائيلية ولا نحتاج للتساؤل ضد من ستغير المقاتلات الإسرائيلية لكن التساؤل الذى يواجهة أردوجان في بحثة عن حلفاء عرب يثقون في النوايا التركية هل يمكن وقف ضخ الأموال التركية في ماكينة السلاح الإسرائيلية التي تقتل الفلسطينيين في غزة أم أن أنقرة ستكتفي بأرسال سفن مساعدة للقتلي والمصابين الذين قصفتهم الطائرات الإسرائيلية ربما إنطلقت من القواعد التركية، وهنا تكمن الخديعة التركية التي تدعي بالعلن دعم الشعب الفلسطيني وهي تدعم تحديدا حركة حماس الاخوانية فقط لاغير وكل ما يحصل من توترات دبلوماسية هي لتحفيز مشاعر المسلمين في تركيا لا اكثر.

وماحصل لاحقا بعد ازمة عام 2009 وحرب غزة وسفن الحرية وسفينة مرمرة وسحب سفراء وتجادل سياسي دبلوماسي تركية صهيوني تبين للعالم انها مجرد هرطقات وتمثيليات اردوغانية لكسب الناخبين حينا وللتدخل في الشان العربي حين اخر وهذا ماتبين خلال العشرة سنوات الماضية في ما سمي الربيع العربي في تونس وليببا ومصر وسورية والتي  دخلتها تركيا لانشاء مشروع اخواني مرتبط بالدولة الصهيونية ومؤخرا كان دعم اسرائيل وتركيا لدولة اذربيجان في حربها ضد ارمينيا واقليم ناغورني كارباخ والتصريح علانية بتفوق اذربيجان بسبب السلاح الاسرائيلي والدعم العسكري التركي.

واخيرا نرا التقارب التركي باتجاه الاسرائيليين لكسب دعمهم بعد فوز بايدن برئاسة الولايات المتحدة الامريكية وخشيتهم من عقوبات قد يفرضها بايدن بعد خروج تركيا عن النسق الامريكي وحلف الناتو وعنجهية اردوغان في الشرق الاوسط وقد عين منذ يومين سفير تركي جديد في دولة الكيان الغاصب اسمه أوفوك أولوتاس وهو خبير استراتيجي وباحث اكاديمي في التاريخ اليهودي ويعبر تعيينه بعد سحب السفراء عام 2018.

أقرأ أيضاً : ​​​​​​​تقرير يكشف خفايا العلاقات بين تركيا ومرتزقة داعش

المصدر :

  • موقع المعرفة
  • تحليل
image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.