موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

آليدا تشي غيفارا: هناك حكّام نفذوا ما تريده الإدارة الأميركية بكل خنوع

8
image_pdf
في ذكرى استشهاد والدها.. قالت إبنة المناضل الأممي الكبير تشي غيفارا إنّ “هناك حكام نفذوا ما تريده الإدارة الأميركية بكل خنوع، وفي ازدراء تام وعدم احترام لإرادة الشعب الفلسطيني” واصفةً إقدام دول عربية على التطبيع مع “إسرائيل” بـ”طامة كبرى”.

وأضافت إبنة “تشي” غيفارا، آليدا، في مقابلة متلفزة مع قناة الميادين الفضائية، إن هذه “مناسبة حزينة بالنسبة لنا، ولكن في الوقت نفسه فإن إحياء ذكراه يشكل محطة هامة لنسترجع المثل التي عاش واستشهد من أجلها”.

وتابعت، آليدا أنه لهذا السبب، فإن الحديث عن منطقة الشرق الأوسط أمر صعب ومعقد للغاية، لأن “تشي”، وتحديداً قبل سنوات قليلة من استشهاده، “ترك لنا وصية تعرف في كوبا بواجب صنع أكثر من فيتنام واحدة لمحاربة الإمبريالية”، لافتة إلى أنه “تحدث في الوصية المذكورة عن سلسلة كاملة من الأماكن في العالم حيث توجد عمليات ثورية وتسود حال من اليقظة والوعي، وقال فيها كلاماً أريد قراءته لكم بكلماته الخاصة لأهميتها.

تقول إبنة تشي، نقلاً عن وصية والدها ما حرفيته: “يعتبر الشرق الأوسط بتناقضاته الخاصة ساحة تغلي من شدة سخونتها، ومن غير الممكن التنبؤ عن أي مدى ستذهب تلك الحرب بين إسرائيل المدعومة من قبل الإمبرياليين، والدول التقدمية في المنطقة. إنه بركان آخر من البراكين الخطيرة في هذا العالم”.

وعلقت آليدا على كلام والدها بالقول إن “هذا البركان انفجر فعلاً وهو الآن يغلي”، موضحة أنه “من المحزن للغاية بحسب آخر الأخبار التي وصلتنا، أنهم يجعلوننا نضيع وقتنا بشكل بائس، فتحولت الأحاديث اليوم على سبيل المثال، عن ضرورة ارتداء الكمامات أو عدمها لتجنب الإصابة بفيروس كورونا”.

وأوضحت أنه “فيما يتوجب علي أن أتحدث عن فلسطين على سبيل المثال، لقد جعلونا نحول اهتماماتنا من أمور هامة وأساسية إلى أمور أخرى ربما تكون سطحية للغاية.. وهكذا ننسى الأمور الأساسية التي نواجهها فيما يشهد العالم وباء، ويموت آلاف الأشخاص على هذا الكوكب”.

وتطرقت إبنة المناضل الأممي إلى انفجار مرفأ بيروت، وقالت إن “لا أحد يعرف السبب حتى الآن. يقال إن هناك مواد مخزنة هناك، لكنها هناك منذ عدة سنوات ولم تنفجر، فلماذا انفجرت الآن؟، هل حصل ذلك صدفة؟ أم أن هناك سبباً آخر؟ واليوم لم يعد أحد يفكر في مرفأ لبنان”.

لكن من ناحية أخرى، وفيما الوباء يقتل الناس، قالت آليدا للميادين، إنه رغم ذلك، “رئيس الولايات المتحدة مهتم بالدعوة إلى نقل السفارات إلى القدس الفلسطينية، وكأنها في الأصل تابعة لإسرائيل، ومع ذلك نجد أن العالم لا يقوم بأي شيء عملي ضد ذلك”، مشيرة إلى أن “الأصوات التي علت وأعربت عن موقفها إزاء ذلك قليلة جداً، بل وعلى العكس من ذلك، هناك حكام نفذوا ما تريده الإدارة الأميركية بكل خنوع، وفي ازدراء تام وعدم احترام لإرادة الشعب الفلسطيني”.

ولفتت إلى أن إقدام دول عربية على “التطبيع مع إسرائيل لأمر غريب وطامة كبرى”، وقالت إن “هذا أمر لا يمكن أن يفهمه المرء بأي شكل من الأشكال”.

واستحضرت آليدا “تشي” غيفارا كلمات والدها عندما يتحدث تحديداً عن التضامن. حيث قال “التضامن حالة يجب ممارستها”، وعلّقت على ذلك بالقول إن “التضامن يجب أن يمارس، يجب أن نرفع أصواتنا وقبضاتنا أيضاً كلما لزم الأمر، والذهاب بسواعدنا لدعم شعب ما يحتاج إلينا، كفلسطين على سبيل المثال، أو الشعب السوري أيضاً”.

ونوهت إلى أن كوبا، هذه الجزيرة الصغيرة المحاصرة، قطعت العلاقات مع “إسرائيل” احتراماً للشعب الفلسطيني، مستشهدة بقول الراحل “تشي” غيفارا أنه “لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكن يجب ألا نستسلم أبداً و أن نحمل لواء أي شعب يتوق إلى حريته ، ولم يتخلف عن النضال الذي يترتب عليه من أجل تحقيقها بانتظار النصر”.

وشددت آليدا، على أنه “حان الوقت لنرفع أصواتنا و للقيام بشيء ما حيال ما يحدث، مؤكدة أنها ستستمر برفع الصوت من أجل الشعوب العربية، و”من أجل أولئك الرجال والنساء الذين يستشهدون اليوم، لأن العالم قد أصابه الخمول والكسل في مواجهة كل ما يحدث”.

وفي ختام حديثها للميادين، ختمت آليدا “تشي” غيفارا كلامها باقتباس عن والدها، يقول “كل ما نفعله هو عبارة عن صرخة حرب ضد الإمبريالية وصرخة من أجل وحدة الشعوب ضد العدو الأكبر للبشرية: الولايات المتحدة الأميركية”.

*المصدر: الميادين – بوابة الهدف.

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.