موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

رئيسة حزب العمال الجزائري: الرهان على المقاومة الدولية في القضية الفلسطينية

13
image_pdf

قالت رئيسة حزب العمال الجزائري، لويزة حنون، إن مشهد التوقيع على اتفاق التطبيع في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو و البحرين والإمارات، ذكرها باتفاق أوسلو الذي كان “انعراجاً خطيراً بالنسبة إلى القضية الفلسطينية”.

وأكدّت في مقابلة لها، أن “التوقيع يأتي في وقت يتخبّط فيه ترامب يميناً وشمالاً للبحث عن وسيلة للبقاء في منصبه، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نتنياهو الذي يواجه قضايا فساد”، مشيرةً إلى أنه “لولا خيانة الأنظمة العربية المهرولة للأسرلة ومعها بعض الإعلام العربي لما وصلت القضية الفلسطينية إلى هذه المرحلة من التقهقر”.

وأضافت حنون أنه “منذ العدوان على العراق عام 1991 والعالم العربي يعيش انحطاطاً وتقهقراً”، مشيرةً إلى أنها لم تستغرب إعلان التوقيع، لأنه “جاء في ظل أزمة عالمية أسقطت القناع عنها جائحة كورونا، وأظهرت إفلاس كل الأنظمة بما فيها التي تحكم العالم”.

واعتبرت أن “اتفاق أوسلو فتح الباب أمام ما يحدث اليوم لأن القيادة الفلسطينية اضطرت إلى تقديم تنازلات خطرة جداً”، لافتةً إلى أن “القيادة الفلسطينية اضطرت إلى التنازل بعد التخلي عن القضية من قبل الأنظمة المجاورة التي أعلنت الولاء للإدارة الأميركية والإمبرياليات على نحو عام”.

وقالت رئيسة حزب العمال الجزائري، إن “اتفاق أوسلو بالنسبة إلينا هو النكبة الثانية ونحن لم ندعمه ولم نتوقع خيراً منه”، مؤكدة أن “الخطوة الإماراتية ليست جديدة وعمرها 15 سنة تقريباً ولن تكون جديدة على باقي الأنظمة العربية التي ستطبّع أيضاً”.

وأشارت إلى أن “الصورة اتضحت اليوم ولا يمكن الاتكال على الأنظمة الخائنة التي تتحمّل المسؤولية عن مأساة الشعب الفلسطيني وتجزئة فلسطين”، موضحة أن “الأنظمة العربية التي فرضت وصايتها على الشعب الفلسطيني تتاجر للبقاء في الحكم، وتبحث دائماً عن الدعم الخارجي والدليل على ذلك عندما قال ترامب إن النظام السعودي ما زال قائماً بفضل أميركا”.

وشددت حنون على أن “الأنظمة العربية تتحمّل المسؤولية عن نكبة الـ48 والقرار الصهيوني فبركته القوى الإمبريالية التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية”، موضحة أن “توقيع الأسرلة الذي نراه اليوم وحّد الفصائل الفلسطينية وجعلها تتّخذ موقفاً من اتفاق أوسلو.

وأكدت أنه “يجب أن نرجع إلى المبادئ التي تأسست عليها الثورة الفلسطينية عام 1965 للنضال من أجل دولة فلسطينية موحدة وهذا يتطلّب لمّ الشمل”، منوهة إلى  أن “الثورة بكافة أشكالها وأنواعها هي الحل للقضية الفلسطينية والثورة الجزائرية مثال”.

ولفتت رئيسة حزب العمال الجزائري إلى أن “القضية الفلسطينية خرجت من الإطار العربي وهناك تضامن واسع مع القضية في الولايات المتحدة التي انطلقت فيها ثورة ضد العنصرية”، مشيرة إلى أن “ما يحدث اليوم ليس اتفاق سلام لأن البحرين والإمارات لم ترفعا السلاح يوماً بل هي عملية تطبيع”.

وإذ سألت “ماذا ننتظر من أنظمة تذبح الشعب اليمني الشقيق وساهمت في تدمير العراق و سوريا وتريد تدمير لبنان خدمة للمصالح الأميركية وأذنابها؟”، اعتبرت أن “هذه الأنظمة العربية ترفضها شعوبها المقيّدة وتحرّر هذه الشعوب العربية مرتبط بتحرّر الفلسطينيين “.

وأضافت حنون للميادين أنه “لا يمكن الحديث عن جامعة عربية  في ظل ما نشهده اليوم من “أسرلة” وهي تتحوّل يوما بعد يوم إلى جامعة عبرية”، لافتة إلى أنها ما زالت على موقفها “بضرورة تعليق عضوية الجزائر في جامعة الدول العربية كي لا نجتمع مع أي دولة طبعّت مع إسرائيل”.

وقالت إن “التطبيع لم يبدأ مع الإمارات إنما مع دول أخرى كانت تسيطر على جامعة الدول العربية”، معتبرة أنه “على الجزائر أن تراجع  سياستها الخارجية فيما يخص الدول التي طبعت وأن تكون بوصلتنا فلسطين للحفاظ على هويتنا وثورتنا”.

حنون شددت على أن الجزائريين دولة وشعباً سيشعرون بأنهم انتزعوا الاستقلال كلياً عندما تستقل فلسطين”، موضحة أن ما وصفتها بالجامعة “العبرية” تحاول تحويل العدو من أن يكون “إسرائيل” إلى أن تكون إيران لأنها “تقاوم المد الإمبريالي والكيان الصهيوني وهذا غير مقبول”.

وأكدت للميادين أن “هناك تحويل وتحريف للقضية الفلسطينية من قضية احتلال يجب طرده  بالكفاح إلى صراع عربي إسرائيلي”، مشيرة إلى أن “الجامعة العربية اليوم لا تشكل خطراً فقط على الشعب الفلسطيني بل على شعوب المنطقة”.

وقالت “نستنتج أنه لا يمكننا أن ننتظر شيئاً من الجامعة العربية بعد شن الحروب التدميرية على اليمن والعراق والإرهاب الدولي على سوريا والدور الذي أدّته بعض الدول العربية في ذلك”، منوّهة إلى أن “هناك تكالباً في لبنان وضغوطات بعد حادثة مرفأ بيروت كي يتخلى لبنان عن مبادئه ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية ولإدانة حزب الله”.

رئيسة حزب العمال الجزائري، لفتت إلى أن “الرهان على التضامن الدولي وما رأيناه من تضامن بين إيران وفنزويلا  لمواجهة القرصنة الأميركية لم يكن متوقعاً منذ عقد من الزمن”، مشيرة إلى أنه “على الرغم من الاضطهاد الذي يتعرّض له الشعب الفنزويلي إلا أنه لم يتراجع عن الدفاع عن القضايا العادلة ومن بينها الفلسطينية”.

وأعلنت أنها تراهن على “المقاومة الدولية” في القضية الفلسطينية، ولا تحصرها بالمقاومة العربية، وقالت أنا كجزائرية “لا أتضامن مع القضية الفلسطينية، بل هي قضيتي بالأساس ومرتبطة بتحررنا الوطني منذ أن كنا تحت الاحتلال الفرنسي”.

حنون أوضحت أن “مصدر قلقنا بالنسبة للاختراق الإسرائيلي هي القارة الأفريقية التي يحاول الكيان الصهيوني اقتحامها منذ سنوات بالمال نظراً لوضعها الاقتصادي الصعب”، مؤكدة أن “المعركة اليوم لاستعادة كل شبر من الأرض الفلسطينية من البحر إلى النهر والثورة الفلسطينية لم ولن تموت وبالوحدة حول الهدف سيتحقق  النصر”.

المصدر: الميادين

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.