موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

“الشيوعي العراقي” يدعو لتصعيد التضامن مع الشعب الفلسطيني لدحر مسلسل التطبيع المذل مع الكيان

4
image_pdf

قال المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، أمس لخميس، إنّ ما جرى “من مراسم توقيع اتفاقات التطبيع بين الإمارات و البحرين من جهة واسرائيل من جهة أخرى، برعاية ترامب ونتانياهو، هي خطوة أخرى ضمن مسلسل التطبيع المهين مع الاحتلال الإسرائيلي”.

وأكَّد الحزب الشيوعي في بيانٍ له وصل “بوابة الهدف” نسخة عنه، على أنّ “هذه الخطوة جاءت بعد اتفاق التطبيع بين دولة الامارات واسرائيل بمباركة أمريكية الشهر الماضي، وعلى الرغم من الرفض الشعبي الواسع، وليس خافيًا أن توقيت الإعلان عن علاقات التطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل التي كانت تجري بالخفاء، جاء بضغط من رئيس الولايات المتحدة لأغراض انتخابية ولتعزيز مكانة نتنياهو الذي تلاحقه ملفات الفساد في اسرائيل ولإرضاء اللوبي الصهيوني في أمريكا”.

وشدّد الحزب على أنّ “هذه الاتفاقات تأتي لتؤكّد انخراط هذه الأنظمة العربية في تنفيذ ما يسمى بـ”صفقة القرن” السيئة الصيت في اطار استراتيجية الامبريالية الأمريكية لتعزيز هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط من خلال إقامة تحالف اقليمي جديد بقيادة إسرائيل”.

ولفت إلى أنّ “موقف الجامعة العربية الذي عبّر عنه بيان وزراء خارجية الدول العربية في 9 أيلول الجاري بتجاهله التام للتطبيع الإماراتي الاسرائيلي، كان بمثابة ضوء أخضر وغطاء سياسي لهرولة دول أخرى للتطبيع مع إسرائيل”.

وأشار إلى أنّ “الاعلام المضلل للدول المنخرطة في مسلسل هذه الاتفاقات المذلة يقوم بتصويره وكأنه اتفاق سلام عادل يجلب الأمن والاستقرار والرخاء للدول الموقعة على الاتفاق ولعموم المنطقة، ولكنهم يتسترون على المعاني والمضامين الأساسية لهذا الاتفاق والتي يلخصها نتنياهو المنتشي بالمكسب السياسي الذي حققه، بأن هذه الاتفاقات تقوم على أساس السلام مقابل السلام، وليس الأرض مقابل السلام وهو المبدأ الذي تعتمده معظم فصائل حركة التحرر الوطني الفلسطيني، وكذلك المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية، فبموجب هذه الاتفاقات المذلة، يتم الاعتراف بحق إسرائيل في الأراضي التي اغتصبتها منذ قيامها والتخلي عن حق العودة للمهجرين ومن انتزع الصهاينة أراضيهم، والقبول بأعمال العدوان ضد لبنان و سوريا وغيرها من البلدان العربية والقمع والتنكيل بحق الشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه الأساسية وضم الأراضي، تلك الاعمال التي تقوم بها إسرائيل”.

كما أوضح الحزب أنّ “جميع قرارات الأمم المتحدة أكَّدت اعترافها بتلك الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني وألزمت إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة بعد عام 1967، فأي اتفاق لا يقوم على أساس تطمين الحقوق الأساسية وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في أرضه ووضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي والاقرار بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس ، لا يمكن إلاّ أن يوصف باتفاق استسلام يتنكر بشكلٍ صارخ للقضية العادلة للشعب الفلسطيني ونضاله المفعم بالتضحيات من أجل انهاء الاحتلال البغيض، ولن يجلب الامن والاستقرار للمنطقة”.

وشدّد الحزب على أنّ “مواجهة هذه الخطوات التطبيعية المتسارعة لشرعنة الاحتلال الصهيوني برعاية ادارة ترامب، والتي تهدد أيضًا الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط، تتطلّب من جميع القوى الوطنية والتحررية في البلدان العربية استنهاض طاقات شعوبها لتصعيد التضامن مع الشعب الفلسطيني والموقف الموحد الذي أعلنته منظماته وفصائله الوطنية، ودعم مبادراتها الشعبية، وتطوير أشكال فاعلة للتنسيق معها، لقطع الطريق على مخطط التطبيع المخزي وفضح أهدافه”.

وفي ختام بيانه، شدّد أيضًا على أنّ “ما جرى يتطلب المساهمة الفاعلة مع كل الأحرار في العالم من أجل إعلاء صوت التضامن، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة بخصوص فلسطين، للمطالبة بإنهاء الاحتلال الصهيوني وتمكين الفلسطينيين كشعب من ممارسة حقهم في تقرير مصيرهم والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.

المصدر – وكالات

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.