موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

بوادر أزمة جديدة بين أنقرة و”الأوروبي”

8
image_pdf

في سعي منه للسيطرة على المقدرات في شرق المتوسط وسرقة الموارد من المناطق الاقتصادية الحصرية في المياه الإقليمية لليونان وقبرص، يواصل النظام التركي تجاهل التحذيرات الدولية والقانون الدولي لمنعه من هذه التجاوزات.

ورغم التوتر مع اليونان, أعلنت الحكومة التركية، عن بدء سفينة “أوروتش رئيس” للأبحاث بأعمال المسح السيزمي شرق المتوسط، وقامت بإنزال كابلات المسح الزلزالي في البحر الأبيض المتوسط، لإجراء المسح ثنائي الأبعاد، مشيرة إلى أن أعمال المسح ستستمر حتى 23 آب الجاري.

ولإضفاء مزيد من التوتر، بدأ النظام التركي مناورات شرق وجنوب جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين، ما قد يؤدي إلى تفاقم التوترات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي “ناتو” بشأن الحقوق البحرية في المنطقة.

الرد اليوناني جاء سريعاً وحاسماً, فقد أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عزم بلاده الرد على أي استفزاز تركي في شرق البحر الأبيض المتوسط، وقال: “رداً على نشر تركيا لأسطولها في المنطقة قامت اليونان بنشر أسطولها هناك أيضاً ووضعت القوات المسلحة في حالة تأهب”, كما دعت الحكومة اليونانية الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع عاجل لبحث التوتر مع النظام التركي جراء قيامه بالتنقيب غير القانوني عن النفط شرق المتوسط.

بدورها أدانت وزارة الخارجية اليونانية انتهاك أنقرة للحدود البحرية للبلاد, قائلة: “إن التنقيب التركي شرق المتوسط غير قانوني, ولن نقبل بالابتزاز, وسندافع عن حقوقنا السيادية”, داعية إلى وقف التحركات غير القانونية التي تقوض الأمن والسلم في المنطقة، وطالبت أنقرة بسحب سفينتها من الجرف القاري اليوناني.

التحرك الأوروبي بشأن الاستفزازات التركية في شرق المتوسط لم يكن بالمستوى المطلوب, ولم يتخذ أي إجراءات واضحة لردع أنقرة ومنعها من الاستمرار في زيادة التوترات في المنطقة, حيث اكتفى الاتحاد الأوروبي بوصف التحركات البحرية الأخيرة في شرق المتوسط بالمقلقة، مجدداً دعوته كل الأطراف للحوار.

يرى مراقبون أن ما يقوم به النظام التركي من ممارسات عدائية على المستوى الإقليمي والمستوى الدولي مخالف لكل القوانين الدولية, كما أن تجاهل الاتحاد الأوروبي السياسات التركية في البحر المتوسط سيزيد من توسيع النفوذ التركي على حساب مصالح أوروبا في البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود, ما ينذر بأزمة جديدة على الأبواب تضرب العلاقات المتوترة منذ فترة بين تركيا والاتحاد الأوروبي بسبب شرق المتوسط وقضية اللاجئين.

والمطلوب حسب المراقبين, وجود سياسة أوروبية موحدة حيال أنقرة، عبر فرض عقوبات فعلية عليها, إضافة إلى تجميد أصول الأفراد والكيانات التي على صلة بأنشطة التنقيب غير القانوني في شرق المتوسط.

فهل سيتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات رادعة بحق النظام التركي؟ هذا ما سيكشف عنه الاجتماع المقرر عقده قريباً.

المصدر: صحيفة تشرين

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.