موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

​​​​​​​المحامون يرفضون .. النّظامُ التّركيّ يسعى لإقرار قانون يسمحُ بإنشاء نقابات رديفة للمحامين

6
image_pdf

يواصل محامون أتراك، أعضاء في نقابة المحامين احتجاجاتهم الرّمزيّة أمام البرلمان التّركيّ بعد موافقة “لجنة العدل” داخل البرلمان على موادّ قانون يطرح تعديلات على آليّة عمل نقابتهم ونظامها الدّاخليّ، تمهيداً لإقرارها لاحقاً ضمن قانونٍ سيوقّع عليه رجب طيّب أردوغان قبل نشره في الجريدة الرّسميّة، ليدخل حيّز التّنفيذ.

وعبّر المحامي مسعود أوزَر، وهو عضو في نقابة المحامين التركية في فرعها الرئيسي بالعاصمة أنقرة، عن رفضه لتعدد نقابته المهنية من خلال التعديلات التي يطرحها كل من حزبَي “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يتزعّمه أردوغان، و”الحركة القومية” اليميني المتطرّف.

وقال أوزَر، وهو محامٍ معروف يتولى مهمة الدفاع عن الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المعتقل صلاح الدين دميرتاش، إنّ “الهدف الرئيسي وراء هذه التعديلات هو إحداث شق في صفوف المحامين من خلال السماح بتعدد نقابتهم عبر افتتاحٍ أكثر من فرعٍ لها في كبرى مدن تركيا التي توجد فيها بالأصل مكاتب رئيسية للنقابة وممثليها”.

وأضاف في حديث لشبكة العربية، أن “هذه التعديلات ستسمح بإنشاء نقاباتٍ رديفة داخل نقاباتنا الحالية لتؤيّد الحزب الحاكم وحليفه، وهو ما نرفضه بشكلٍ مطلق، لذلك نواصل احتجاجاتنا أمام أبواب البرلمان اليوم، وسنستمرّ في هذا الأمر حتّى ولو أقرّت كل تلك التعديلات ضمن قانونٍ جديد”.

وتابع أنّه “من المتوقّع أن تخضع هذه التعديلات للنقاش يوم الخميس القادم، ليتمّ التصويت عليها بداية الأسبوع المقبل، ولا نستبعد إقرارها رسمياً بعد ذلك، خاصّة أنّ حزب أردوغان والحركة القومية يتمتّعان بأغلبية برلمانية”.

كما أشار إلى أنّ “حزب المعارضة الرئيسي سيتوجّه للاعتراض لدى المحكمة الدستورية العليا في حال أقرّ البرلمان التعديلات المطروحة على عمل نقابتنا التي تضمّ أكثر من 127 ألف محامٍ”، موضّحاً أنّ “المحكمة الدستورية قد تلغي هذا القانون أو قد تمنع دخوله حيّز التنفيذ لبعض الوقت إذا ما حوّلته مجدداً إلى البرلمان لإجراء تعديلاتٍ عليه في غضون مدّة تتراوح بين 6 أشهر وسنة”.

ومن جهته، أكّد عمر أوجلان، النائب في البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي أنّ “التعديلات الحالية المتعلّقة بآلية عمل نقابة المحامين، تتكون من 27 مادة، ويجب أن يناقشها كل النواب البالغ عددهم 600، حتى يتمّ التصويت عليها، لتتحوّل بعد ذلك لنصّ قانونيّ جديد في البلاد”.

وأضاف: “لا تحتاج هذه الموادّ الكثير من الجلسات لمناقشتها نتيجة قلّة عددها”، لافتاً إلى أن “أولى جلسات النقاش تبدأ يوم الخميس المقبل، ولن تستمرّ لأكثر من أسبوع”.

ويرفض كل من حزبَي المعارضة الرئيسي “الشعب الجمهوري” و”الشعوب الديمقراطي” هذه التعديلات التي من شأنها أن تفرض “وصاية حكومية” على نقابة المحامين وفروعها في كبرى المدن التركية مثل أنقرة وإسطنبول وإزمير، لا سيّما أنّ التعديلات تقضي بإنشاء أكثر من نقابة في الولايات التي يزيد فيها عدد المحامين عن 5 آلاف.

ويوم الإثنين، وافقت “لجنة العدل” داخل البرلمان التركي على مواد القانون الذي طرحه حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية، تمهيداً لإقراره الأسبوع المقبل، رغم رفضها من قبل 63 من أصل 79 رئيساً لفروع نقابة المحامين المنتشرة في عموم البلاد.

المصدر – هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.