موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

اليونان حرمت تركيا من استغلال أزمة اللاجئين

8
image_pdf

حرمت اليونان من خلال إجراءاتها على الحدود مع تركيا الرئيس رجب طيب أردوغان من تهديداته الدائمة لابتزاز الاتحاد الأوروبي بورقة اللاجئين.

في 27 شباط/فبراير، كانت حكومة أردوغان على عتبة تنفيذ تهديدها بإغراق أوروبا بملايين المهاجرين (السوريين في الغالب) وفتح حدودها الشمالية الغربية مع اليونان وبلغاريا.

وبدأ مئات الآلاف من المهاجرين يتدفقون إلى الحدود، في غضون أيام قليلة، وبحلول بداية آذار/مارس، سيكونون في أراضي الاتحاد الأوروبي، ويتبعهم مئات الآلاف من الآخرين، ولكن الأمور لم تسر كما خططت له أنقرة.

في اليوم التالي، لم تكن اليونان تشغل فقط 52 سفينة بحرية لحراسة جزرها القريبة من تركيا، بل حشدت قوات إضافية على الأرض.

وتمكنت قواتها الأمنية من منع 10000 مهاجر من دخول اليونان عن طريق الحدود البرية التركية، وأبلغ حينها المسؤولون اليونانيون فقط عن 76 عملية دخول غير قانونية، حيث قاموا باعتقالهم ومحاكمتهم.

وفي حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، قارن نائب وزير الخارجية التركي يافوز سليم كيران المعاملة المزعومة للمهاجرين الذين يسعون إلى العبور غير القانوني إلى اليونان بالظروف في معسكرات الموت النازية في أوشفيتز، وقد أدان المجلس المركزي للجاليات اليهودية في اليونان البيان واستنكره على الفور.

 وعلى الرغم من ذلك، في 6 آذار/مارس، زعم وزير الداخلية التركي سليمان سويلو أن ما مجموعه 142175 مهاجرًا عبروا الحدود بنجاح إلى اليونان.

وفي الواقع، تم حماية الحدود بدقة من قبل الأمن اليوناني، وفقط حفنة من المهاجرين تمكنوا بشكل غير قانوني من العبور، وفي محادثة خاصة، سخر أحد مسؤولي المفوضية من الوزير: “سؤالان للوزير سويلو: كيف أحسب عدد مرات الدخول إلى اليونان؟ وكيف اختفى هؤلاء 142175 شخصًا، ليسوا في اليونان؟”.

ومنذ ذلك الحين، قامت الحكومة اليونانية، التي حشدت دعم الاتحاد، بنشر شرطة مكافحة الشغب ودوريات عسكرية على الحدود البرية وكذلك سفن خفر السواحل والبحرية للقيام بدوريات على مدار الساعة قبالة الساحل اليوناني بالقرب من تركيا.

وسعت الحكومة اليونانية أيضًا لإغلاق الحدود البرية، حيث تضاعفت ثلاث مرات حجم السياج الحالي الذي يبلغ طوله 12 كيلومترًا، بما في ذلك إضافة أبراج مزودة بكاميرات حرارية ومراقبة.

وقال تاسوس هادجيفاسيليو، وهو عضو محافظ في البرلمان اليوناني: “بمجرد أن يرتفع هذا السور، ستتعرض تركيا لخطر شديد في قدرتها على إرسال المهاجرين، وإذا حدث ذلك، فستفقد أنقرة أقوى أداة ضغط لها ضد أوروبا، وبالتالي فإن فرصها في الحصول على صفقة جديدة مع بروكسل، بالإضافة إلى الدعم المالي الإضافي سوف تتلاشى”.

وفي نهاية المطاف، في نهاية آذار /مارس، اضطرت السلطات التركية إلى سحب المهاجرين المتبقين الذين تم جمعهم على الحدود.

ومع ذلك، قال وزير الخارجية التركي أيار /مايو، إن سياسة “البوابة المفتوحة” التركية ستستمر، واقترح عودة المهاجرين واللاجئين إلى الحدود قريبًا مع خروج البلدين من عمليات الإغلاق الناتجة عن انتشار كورونا.

وفي أوائل شهر حزيران/يونيو، وردت تقارير تفيد بوجود مهاجرين غير شرعيين يصلون بالحافلات إلى مدينة أدرنة التركية ومدينة إيبسالا الحدودية.

وفي حزيران/يونيو أيضًا، أظهر مقطع فيديو نشره خفر السواحل اليوناني سفن حرس السواحل التركية ترافق زوارق تقل اللاجئين والمهاجرين الذين يصلون إلى المياه الإقليمية اليونانية.

لن يعمل الابتزاز الجديد لعدد من الأسباب، أولًا، لأن العديد من المهاجرين في تركيا تعلموا من التجربة أنه لم يعد من الممكن عبور الحدود التركية اليونانية بسهولة.

وثانيًا، لأن قوات الأمن اليونانية مجهزة الآن بشكل أفضل وأكثر استعدادًا لمواجهة موجة جديدة من المهاجرين.

وكما قال مارغريتس شيناس، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية: “أظهرت الأحداث على الحدود اليونانية التركية في منطقة إفروس أن أنقرة ليس لديها القدرة على استغلال اللاجئين سياسيًّا”.

المصدر – هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.