موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

مجلة بريطانية: تركيا تواجه انهياراً في الاقتصاد بسبب فساد النخبة الحاكمة

6
image_pdf

كشفت مجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية أن مستقبلاً قاتماً يضرب الاقتصاد التركي، بسبب فساد النخبة الحاكمة واستيلائها على مؤسسات البلاد، وهي غير مؤهلة.

ووفقاً لما أوردته مجلة “The economist” في تقرير لها “عندما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شراءه منظومة إس 400 الدفاعية من روسيا، كان يعلم بالعواقب الكبيرة التي ستتبع هذا القرار، ومع ذلك لم يستطع تشغيل هذه المنظومة حتى الآن، وتم طرد شركات تركيا من تصنيع طائرات أف ٣٥، وتكبد خسائر تجاوزت 9 مليارات دولار.

 وفي التفاصيل قامت مجموعة “Kale” وهي مجموعة طيران وبناء، بتجميع أجزاء المحركات لطائرة مقاتلة من طراز F-35 الأميركية منذ عام 2005، ولكن عندما اشترى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نظاماً دفاعياً صاروخياً من روسيا العام الماضي، قامت الحكومة الأميركية بطرد تركيا من برنامج f-35.

ورغم طلب القوات الجوية التركية 100 من هذه الطائرات، لكنها لم تتسلم أياً منها، وخسرت الشركات التركية عقوداً تقدر قيمتها بنحو 9 مليارات دولار، وكانت شركة كالي من بين الأكثر تضرراً ، ثم جاء فيروس كوفيد 19.

وأضافت المجلة أن ممارسة الأعمال التجارية في تركيا تتطلب الشجاعة حالياً، ففي السنوات الخمس الماضية، عانت البلاد من عدة ضربات أثّرت في ثقة الأعمال (عشرات الهجمات الكبيرة، ومحاولة انقلاب عنيفة تبعها حملة قمع ضد المعارضين، وأزمة عملة حادة، وخلافات دبلوماسية مع أوروبا وأميركا، وسبع توترات، وانتخابات مثيرة للانقسام)، ولكن لا شيء كان أكثر خطورة على اقتصاد تركيا مثل الوباء.

وتابع التقرير “هناك ركود خطير جارٍ، حيث تراجعت الصادرات وضعفت الليرة ووصلت البطالة إلى مستويات قياسية، وتستعد صناعة السياحة التي تجلب 35 مليار دولار لأسوأ عام لها منذ عقود”.

وأردف التقرير: “قد ظلت كالي على حالها، حيث أنهت العمل الحالي على طائرات إف 35 ولا تزال تواجه اضطرابات، ومع تأثير عمليات الإغلاق على سلاسل التوريد العالمية، كافحت Kale من أجل الحصول على مواد من الخارج وفي الداخل، حيث يقوم العملاء الذين يعانون من ضائقة مالية بإلغاء الطلبات”.

وقالت مديرة الشركة زينب بودور أوكياي في نسيان/إبريل “إننا نعمل بنسبة تتراوح بين 50% و 70%”، ولم تقطع الشركة الوظائف، ومنعت حكومة أردوغان الشركات من تسريح العمال لمدة ستة أشهر”.

وقال التقرير، لقد أدى عدم الاستقرار في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى فقدان استقلالية البنك المركزي واستيلاء الموالين الحكوميين غير المؤهلين في الغالب على المؤسسات الرئيسة، إلى دفع المستثمرين الغربيين إلى الخارج.

ومن جهتهم، فإن الصينيين حذرون حتى الآن، حيث استثمرت الصين في تركيا أقل مما استثمرت في فنزويلا، وأشار التقرير إلى أنه إذا لم يتم إصلاح مؤسساتها، وخاصة البنك المركزي والقضاء، والعلاقات مع أميركا وأوروبا، سيبقى الأجانب بعيداً، بانتظار تعافي الشركات التركية من الوباء بمفردها.

المصدر : وكالات

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.