موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

رحيل محسن إبراهيم أمين عام منظمة العمل الشيوعي في لبنان

18
image_pdf

نعت منظمة العمل الشيوعي في لبنان، أمينها العام محسن إبراهيم “الذي وافته المنية بعد عمر مديد أمضاه دون انقطاع في خدمة القضايا الوطنية والقومية”.

ونعى إبراهيم أيضا عدد من الأحزاب والشخصيات اللبنانية، معتبرين وفاته خسارة وطنية.

كما نعى رئيس دولة فلسطين محمود عباس: “القائد العربي اللبناني الفلسطيني الكبير محسن إبراهيم، الذي وافته المنية”.

وقال عباس، في بيان النعي الذي تلاه الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: “قضى الفقيد الكبير محسن إبراهيم حياته مدافعا عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي اعتبرها قضيته الأولى، فوقف مواقف مشرفة إلى جانب الزعيم الراحل ياسر عرفات ونضال الشعب الفلسطيني وثورته الوطنية وحقوقه المشروعة”.

وقرر الرئيس الفلسطيني،مساء الأربعاء، تنكيس الأعلام، وأعلن الحداد ليوم واحد على وفاة إبراهيم.

ويعتبر رفاق ابراهيم أنه اليساري العريق، الذي كان انكفاؤه عن العمل السياسي مؤخرا، “بيانا بليغا في التعالي فوق انحطاط السياسة يمينا ويسارا، قوميا ووطنيا. المبدئي الذي جعل السياسة برنامجا. والمحنك الذي أحال كل مبدأ إلى بداهة واقعية”.

كما أنه القومي العربي، الذي جعل من نفسه جزائريا وفلسطينيا ويمنيا ولبنانيا من غير حدود ولا التباس. والشيوعي الذي تمرد منحازا إلى قيمة الديمقراطية والاستقلال.

ولد محسن السيد علي إبراهيم في العام 1935 وأسهم منذ شبابه في تشكيل حركة القوميين العرب، وأسهم إسهاما كبيرا في المعارك القومية الكبرى، بدءا من مصر ومعاركها إلى الجزائر وحرب تحريرها إلى اليمن وكنس الاحتلال البريطاني عن أرضها، وظل لبنان وفلسطين حاضرين في تفاصيل نضاله المثابر حتى الرمق الأخير.

وقالت المنظمة في بيانها إن “إبراهيم راهن على معركة مع العدو الصهيوني حدد شعاراتها بالتحرير والتوحيد والديمقراطية معولا على مسارات تتجاوز انقسامات الحرب اللبنانية وخنادقها التقسيمية”.

وبقيت القضية الفلسطينية وظلت، حاضرة في مشاغل وهموم إبراهيم اليومية قبل أن تصل بواكير طلائعها إلى لبنان. وساهم في معارك حمايتها عبر الجبهة العربية المشاركة التي قادها كمال جنبلاط.

يذكر أن الرئيس محمود عباس منح محسن إبراهيم عام 2017 وسام الاستحقاق والتميز “الذهبي”. كما نال وسام ثورة 14 أكتوبر من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

ويعتبر إبراهيم أحد أهم القادة السياسيين في لبنان على امتداد مراحل طويلة، وكان من القادة اليساريين في السبعينات والثمانينات، وانضم إلى حركة القوميين العرب قبل أن يؤسس منظمة الاشتراكيين اللبنانيين التي اندمجت سنة 1970 مع لبنان الاشتراكي ليشكلا منظمة العمل الشيوعي في لبنان، وشغل بعد ذلك منصب الأمين العام للمنظمة حتى رحيله، ثم أمينا عاما للحركة الوطنية اللبنانية”.

المصدر: الوكالة الوطنية+RT

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.