موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الحرب في ليبيا: زمن روسيا يقترب

19
image_pdf

كتب إيفان بوتشاروف، في “إكسبرت أونلاين”، حول الدور الروسي الممكن في ليبيا بعد الوصول إلى قناعة باستحالة أن تسمح مصر بهزيمة حفتر، وتركيا بهزيمة حكومة الوفاق.

وجاء في المقال: في الخامس عشر من يونيو 2020، صرح وزير خارجية تركيا، مولود تشاووش أوغلو، بعدم وجود خلافات بين روسيا وتركيا حول المبادئ الأساسية للتسوية الليبية. فموسكو وأنقرة مستمرتان في المباحثات، على المستوى التقني، من أجل تطوير آلية لإقرار وقف إطلاق النار وبدء عملية التسوية السياسية للصراع الليبي.

ومصر وتركيا، بوصفهما من أهم اللاعبين على رقعة الشطرنج الليبية، لا مصلحة لهما الآن في مزيد من تصعيد الصراع.

ولكن، خليفة حفتر، لن يستسلم من دون قتال. فالجيش الوطني الليبي، يقوم بإعادة هيكلة هيئة أركانه من أجل تفاعل أكثر فاعلية في ساحة المعركة، ويرسل تعزيزات إلى سرت.

ومع ذلك، فعلى ضوء أحداث الأسابيع الأخيرة، بات واضحا أن لا حل عسكريا للنزاع الليبي. فلن تسمح مصر بالهزيمة الكاملة للجيش الوطني الليبي، كما لن تسمح تركيا بهزيمة قوات حكومة الوفاق.

إلى ذلك، فالحل العسكري للمسألة الليبية لم يثبت جدواه. وهذا يعني أن الأطراف المتحاربة إذا لم تجد حلا سياسيا للصراع، فستبقى ليبيا دولة مقسمة إلى دولتين لفترة طويلة جدا.

في ظل هذه الظروف، يمكن لروسيا أن تأخذ زمام المبادرة. يمكن لها أن تعرض على السراج وحفتر التفاوض، بوساطة روسيا وتركيا، حول شروط إقرار وقف إطلاق النار. ثم، عندما يتوقف إطلاق النار، البدء بمناقشة إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الليبي. فلدى موسكو وأنقرة، خبرة واسعة في إيجاد حلول وسط بشأن القضايا الأكثر إيلاماً، وهناك أمل في أن لا يكون الصراع الليبي استثنائيا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر : روسيا اليوم

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.