موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

إدارة سد تشرين: انخفاض منسوب الفرات ينذر بكارثة خلال الصيف الجاري

21
image_pdf

حذرت إدارة سد تشرين ثاني أكبر محطة كهرومائية في سوريا، من استمرار حبس تركيا لمياه نهر الفرات داخل أراضيها، ما يعكس سلباً على اقتصاد المجتمع والأمن الغذائي العام وتوفير مياه الشرب للمواطن.

ويتحول انخفاض منسوب مياه نهر الفرات الذي تتلاعب فيه الدولة التركية، إلى كارثة قد تطال توفير مياه الشرب لسكان مناطق شمال وشرق سوريا، إلى جانب انخفاض ساعات توليد التيار الكهربائي وتهديد الإنتاج المحلي من الأراضي الزراعية على ضفاف النهر.

ويعتبر النهر شريان الحياة لملايين السوريين في إقليم الفرات شمالي البلاد ومناطق أخرى كالرقة ودير الزور بالإضافة إلى تزويد ثاني أكبر مدينة في البلاد وهي حلب بمياه الشرب.

وأعلنت إدارة السد عن تقليص ساعات توليد الطاقة الكهربائية من محطتي الفرات وتشرين بنسبة 33% بدءً من بداية الأسبوع الماضي، لتولد السدود الطاقة الكهربائية 12 ساعة فقط، بعدما كانت 18 ساعة يومياً توزع  على مناطق شمال وشرق سوريا.

وجاء تحذير إدارة سد تشرين خلال بيان؛ ألقي اليوم السبت من أمام جسم المحطة وجاء في نصه:

“نظراً لقلة الوارد المائي لنهر الفرات من طرف الاحتلال التركي حيث بلغ وسطي الوارد خلال الفترة الماضية منذ بداية شهر حزيران أقل من ربع الكمية المتفق عليها، وهو وارد منخفض لمثل هذه الفترة من السنة, ونظرا لوصول استهلاك الري إلى الذروة، مترافقا مع انخفاض مناسيب بحيرات السدود الثلاثة حيث بلغ منسوب بحيرة تشرين 322.42 منسوب مطلق بتاريخ 23/6/2020, وبلغ منسوب بحيرة الفرات 301.29 منسوب مطلق بنفس التاريخ, وهو منسوب منخفض جدا في مثل هذه الفترة من العام.

يضاف إلى ذلك الآثار السلبية الكبيرة على البيئة بسبب نقص المخزون المائي حيث سينعكس مباشرة على الثروة البيئية والمنتجات الزراعية وبالتالي ستؤثر بشكل مباشر على اقتصاد المجتمع والأمن الغذائي العام للمواطن.

بناء على ما تقدم سيتم اعتماد برنامج تغذية لمدة عشرة ساعات من الساعة الثانية ظهرا لغاية الثانية عشرة ليلا ،و حتى إشعار آخر مع مراقبة انخفاض المناسيب للبحيرات، وسيتم إقرار برنامج جديد في حال انخفاض المنسوب أكثر من ذلك بحيث لا تصل البحيرات إلى المنسوب الميت، وهو المنسوب الذي لا يمكن الحصول على الطاقة الكهربائية منه”.

اتفاقية دمشق وأنقرة حول نهر الفرات

وتحبس 6 سدودٍ تركية مياه نهر الفرات قبل تدفقها إلى سوريا، من بينها سد أتاتورك ثاني أكبر السدود في الشرق الأوسط والذي يخزن 48 مليار متر مكعب من المياه.

ونصت اتفاقية حول نهر الفرات أبرمت عام 1987 بين تركيا وسوريا على حصول الأراضي السورية على 500 متر مكعب مياه في الثانية، أي ما يعادل 2500 برميل.

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.