موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

​​​​​​​مجدداً تركيا ترسل آلاف اللاجئين إلى أوروبا

39
image_pdf

رغم الهدوء النسبي على الحدود اليونانية التركية, يبدوا أن تركيا بدأت من جديد بإرسال اللاجئين إلى الحدود على دفعات, حسب تأكيد شهادات للاجئين.

ونقل موقع “دي فيلت” الألماني شهادات للاجئين في المخيمات تؤكد أن السلطات التركية وعدت اللاجئين بنقلهم إلى الحدود اليونانية عقب انتهاء أزمة كورونا.

ويقول اللاجئ السوري قصي الذي قضى 25 يوماً على الحدود التركية اليونانية في آذار/مارس الماضي، دون أن تفلح محاولته في الوصول إلى أوروبة:  “قيل لنا أنه وبمجرد انتهاء حظر التجوال، فإننا سننطلق مجدداً”.

ويتابع قصي: “تركيا تستخدمنا ككرة لعب، فقد وضعنا الجنود الأتراك في الحافلات عدة مرات ونقلونا إلى أي مكان يريدونه هم”.

وكان أردوغان  بعد أن فشل في الحصول على دعم سياسي لمواقفه وسياساته في سوريا وعقب مقتل عشرات الجنود الأتراك في معارك ضد قوات النظام السوري, قد فتح الحدود التركية وسمح لهم بالهجرة نحو أوروبا للضغط على أوروبا.

لكن وبعد حصول تركيا على وعود أوروبية في الحصول على مزيد من المساعدات المالية, في إطار اتفاقية اللاجئين الموقعة في العام 2016 بين دول الاتحاد وتركيا, تحركت الأخيرة في اتجاه إغلاق الحدود مرة أخرى.

وبدأت السلطات التركية بإخلاء المخيم المؤقت الذي أنشأه اللاجئون على الحدود في نهاية آذار/مارس الماضي، وأحرقت خيمهم، ونقلتهم إلى مراكز إيواء وعزل في ولايات مختلفة، ومنها ولاية ملاطية التي نُقل إليها قصي.

وحينها صرّحت وزارة الداخلية التركية أن نقل اللاجئين إلى مراكز العزل، جاء ضمن إجراءات منع تفشي فيروس كورونا.

ورغم أن حظر التجوال المفروض على 31 ولاية تركية انتهى منذ الثاني عشر من نيسان/إبريل الجاري “لايزال آلاف اللاجئين المقيمين في مراكز العزل بانتظار وعود فتح الطريق من جديد”، كما يقول اللاجئ السوري محمد لمهاجر نيوز.

ويتابع محمد: “أكثر من 3 آلاف لاجئ تمت إعادتهم إلى ملاطية وأنا منهم، يعدوننا بأنهم سينقلوننا إلى إسطنبول أو إزمير لنواصل الطريق إلى أوروبا”.

لكن حتى قبل أن يدخل حظر التجوال حيز التنفيذ، والحظ لم يحالف قصي ومحمد, وكان لاجئون آخرون في طريقهم إلى الحدود مرة أخرى، ومنهم اللاجئة السورية دنيا، الأم لخمسة أطفال.

وقالت دنيا لـ”فيلت” إن الجنود الأتراك نقلوها مساء يوم الجمعة (10 نيسان/أبريل) مع ألفي لاجئ آخرين من مركز الإيواء الذي كانوا يقيمون فيه في ولاية “عثمانية” إلى إزمير من أجل مواصلة الطريق إلى أوروبا عبر البحر، وأضافت: “قالوا لنا لن تكون هناك أي مشكلة”.

وانتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات للاجئين يركبون القوارب في بلدة كوتشوك كويو الساحلية الواقعة شمالي إزمير، وهم يحاولون الوصول إلى جزيرة ليسبوس اليونانية المكتظة باللاجئين.

وفي مقابلة عبر برنامج “دير تاغ” التابع لقناة دي فلت شبه جيرالد كناوس  مهندس اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حال اللاجئين في المخيمات اليونانية  بـ “كأننا نلعب بحياة هؤلاء اللاجئين لعبة الحظ المميتة”، ووصف كناوس الوضع على الجزر اليونانية بـ “المخزِ” وطالب ألمانيا بعدم “الاختباء وراء حل أوروبي”.

وفي وقت يعيش في مخيم موريا الذي لا يسع إلا لثلاثة آلاف شخص، ويقيم فيه 20 ألف لاجئ في ظروف مزرية, وردت تقارير عن إجبار خفر السواحل اليوناني بعض قوارب اللاجئين على العودة إلى تركيا.

هذا وتتهم كل من تركيا واليونان بعضهما بعدم تنفيذ اتفاقية اللاجئين, حيث قال وزير الهجرة اليونانية نوتيس ميتاراكيس إن تركيا غير ملتزمة بتنفيذ اتفاقية اللاجئين تحت ذريعة وباء كوفيد-19.

في حين رد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكصوي قبل أيام أن تركيا أوقفت “بشكل مؤقت” إعادة استقبال طالبي اللجوء من اليونان بموجب الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن بلاده “أبلغت السلطات اليونانية بذلك”.

وبين مد وجذر وتشديد على حدود البلدين، يبدو أن اللاجئين هم وقود حرب الهجرة المستعرة بين تركيا واليونان، فقد أكدت منظمة العفو الدولية في بداية الشهر الجاري أن مهاجرين اثنين قُتلا بالرصاص الشهر الماضي، أثناء محاولتهما دخول اليونان قادمين من تركيا.

ورغم أن قصي لم يعد يريد الذهاب إلى الحدود، إلا أنه يعتقد أن الأمر لم يعد بيده وأن الجنود الأتراك سيدفعونه إلى الحدود اليونانية مع آلاف اللاجئين الآخرين.

وكالات

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.