موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

مذبحة نفطية

29
image_pdf

كتب أليكسي إيلياشيفيتش، في “سفوبودنايا بريسا”، حول استنفاذ القدرة على تخزين مزيد من النفط في العالم، فيما حرب الأسعار مستمرة في الخفاء.

وجاء في المقال: اتضح أن اتفاقية “أوبك+” الجديدة لم تفد في وقف الانخفاض الكارثي في ​​الطلب على الطاقة. فأسعار النفط مستمرة في الانخفاض، ويعتمد استقرار السوق بالكامل على مدى سرعة خروج العالم من الحجر الصحي. لكن هذه ليست المشكلة الوحيدة التي لم تساعد اتفاقية تخفيض إنتاج “الذهب الأسود” في النجاح. فموسكو والرياض مستمرتان في خوض صراع مرير على الأسواق.

“مسارح الحرب” الرئيسية هي الصين وأوروبا، أكبر مستوردي النفط في العالم. وبالحكم على آخر الأخبار، فقد تبادل الطرفان، في مارس وأبريل، ضربات موجعة. فروسيا زادت بشكل كبير الإمدادات إلى الصين، مخرجة السعودية من المنافسة هناك. وبالمقابل، استعاد الشيوخ أسواق روسيا التقليدية في أوروبا. حتى الآن، النتيجة 1: 1.

وثمة تفاصيل أخرى مثيرة للاهتمام: وفقا لمديرية الجمارك المركزية في جمهورية الصين الشعبية، كانت واردات الخام من الولايات المتحدة في يناير-مارس صفرا. وذلك على الرغم من تعهد بكين في إطار المرحلة الأولى من الصفقة التجارية مع واشنطن بشراء الطاقة الأمريكية. ولسبب أو لآخر، فإن الولايات المتحدة تكتفي بالفرجة على تقاسم عملاقي النفط الآخرين السوق الصينية.

وهكذا، فوفقا لنتائج أبريل ومايو، سيتضح من حقق نجاحا أكبر في الصراع على أسواق المبيعات في أوروبا والصين. إنما، قد يتبين أن لا فائزين في هذه الحرب.

ووفقا لمعطياتGoldman Sachs ، يمكن الوصول إلى حدود سعة تخزين النفط العالمية القصوى في غضون 3-4 الأسابيع القادمة. وبالتالي، فالوقت، بعبارة ملطفة، ليس هو الأنسب لإعادة تقاسم الأسواق. إذن، ألم يحن الوقت لتبرم روسيا والمملكة العربية السعودية “معاهدة عدم اعتداء” في مجال الطاقة؟

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.