موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

استقالة وزير داخلية النظام التركي ورفض أردوغان قبولها تعكس حجم الخلافات داخل هذا النظام

77
image_pdf

استقالة وزير داخلية النظام التركي سليمان صويلو ورفض رجب طيب أردوغان قبولها سلطت الضوء على حجم الخلافات الداخلية التي يعاني منها هذا النظام وكشفت التخبط الحاصل في إدارة أزمة تفشي جائحة كورونا في البلاد.

هذه الاستقالة التي جاءت أمس على خلفية قرار فرض حظر التجوال في 31 ولاية تركية بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار ما أدى إلى فوضى كبيرة في المدن والبلدات بحثا عن المواد الغذائية والمؤن أظهرت الخصومة الواقعة بينه وبين صهر أردوغان وزير المالية براءت ألبيرق وفق ما أكده مراقبون.

المحلل السياسي التركي ورئيس تحرير موقع خبردار سعيد صفا قال إن استقالة صويلو وعودته مرة أخرى تعكس تجليات الصراع داخل ما يسمى في تركيا بـ “مجموعة البجع” التابعة لصهر أردوغان والتي نشرت أنباء بأن صويلو استقال من منصبه بعلم أردوغان في حين قالت المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام التابعة للوزير إن أردوغان لم يقبل الاستقالة وهو ما أثار استغراب ودهشة الكثيرين في الأوساط الشعبية التركية فيما اعتبر آخرون أن أردوغان جعل من صويلو كبش فداء في محاولة للنأي بنفسه عن المسؤولية في اتخاذ القرارات المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا والتي شكلت خطرا على حياة الملايين من الأتراك ولا سيما قرار حظر التجوال المفاجئ.

رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليتشدار أوغلو قال في تصريحات تلفزيونية تعليقا على الاستقالة إن: “استقالة صويلو لم تكن بإرادته ولا أعتقد أن قراره فردي” وإنها جاءت لإنقاذ أردوغان فيما اعتبر الصحفي التركي لوند كولتكين أن الاستقالة وعدم قبولها من قبل أردوغان “تمثيلية غبية تثبت صعوبة وضع أردوغان”.

كولتكين قال في تصريحات لمحطة هالك تي في التركية إن وزير الداخلية أعلن استقالته بالتنسيق المسبق مع أردوغان لأن الأخير هو المسؤول الوحيد عن جميع أخطاء الوزير أو أي وزير آخر لأنه حاكم استبدادي لا يسمح لأحد أن يفعل أي شيء دون موافقة منه.

استقالة صويلو جاءت أيضا عقب أنباء أشارت إلى أن أعضاء اللجنة العلمية المكلفة بمكافحة فيروس كورونا والتابعة لوزارة الصحة قدموا استقالاتهم بعد أن فوجئوا بقرار فرض حظر التجوال وما تبعه من ازدحام شديد للمواطنين أمام المتاجر والأسواق والمخابز دون ارتداء الأقنعة الطبية أو القفازات.

العديد من الشخصيات التركية سبق أن وجهت انتقادات حادة لنظام أردوغان على خلفية إدارته لأزمة تفشى وباء كورونا في البلاد وخاصة بعد إصدار (قانون للإفراج) عن بعض السجناء بحجة تفشي الفيروس لتحقيق أهداف سياسية خاصة دون أن يشمل هذا القرار المعارضين لنظام أردوغان من صحفيين وسياسيين ونشطاء حقوقيين المعتقلين في سجونه لمجرد انتقادهم له.

المصدر : سانا

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.