موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

رغم انتشار كورونا.. قطر تواصل حشد العمال في تجمعات مزدحمة لإتمام مشروعاتها

42
image_pdf

حذرت الحكومة القطرية من خطورة التجمعات بسبب انتشار فيروس كورونا ولكن على النقيض ترسل إدارات مشاريع بناء ملاعب كأس العالم 2022 العمال في تجمعات مزدحمة لإتمام مشاريع البناء.

وقال عمال مشاركون بالبناء لصحيفة الجارديان البريطانية، إن وتيرة العمل لإتمام الملاعب مع 1000 يوم فاصلة عن الحدث العالمي لا تزال على أشدها ولم تقل أبدًا بسبب كورونا رغم قيام الكثير من المؤسسات بتخفيف أوقات العمل وأعداد العاملين لديها لتجنب التجمعات التي تسبب انتشار إصابات بالفيروس.

وفي قطر وخلافا للتعليمات الصحية المتداولة بوجوب وجود مسافة مترين بين العمال، فحافلات نقل العمال القطرية تحوي كل منها يوميًا 60 عاملًا بينما يعود أولئك العمال بعد العمل للإقامة بغرف تحوى كل منها بين 8 و10 عمال.

ويقول أحد العمال (كيني الجنسية) الذي يعمل لمدة 14 ساعة يوميًا بأحد مرائب السيارات، إنه يخاف العمل في تلك الظروف ولكنه يحتاج المال لإطعام أسرته، مضيفًا أنه اشترى قناعا وقفازا على نفقته الخاصة ولكنها غير كافية للوقاية الأكيدة.

ويقول عامل (نيبالي) بنفس المرأب إن ثمة عمال لا يستطيعون شراء الأقنعة ولذلك يغطون وجوههم بقطع القماش المتوافرة.

وفي تعليق على منشور حكومي قطري ينصح بتجنب التجمعات العامة على موقع للتواصل الاجتماعي، كتب أحد العمال معلقا: “وماذا عنا كعمال؟ ألا يهتم أحد لسلامتنا أتظنون أن ليس لدينا أهل نريد رؤيتهم أم تظنون أننا لا نريد أن نعيش مثل ما تريدون”.

وكتب عامل آخر معلقا على نفس المنشور: “أنا أمكث بموقع البناء 9 ساعات يوميا لست روبوت لأفعل لذلك ولست أقوى مناعة من كورونا لتفعلوا معي ذلك”.

ويقول جيمس لينش مدير مشروع فير سكوير لحقوق العمال، إنه بحسب السائد بين مديرى الأعمال وعمالهم في قطر يصعب على العامل رفض قرار لمديره بالذهاب لموقع معين وسط تجمع كبير لما في ذلك الرفض من خسائر وخاصة أنه تم منع سفر أي عمال جدد لقطر ما يعني خسارة مصدر رزق أي من يرفض أمرًا للمديرين.

ويذكر أن عدد إصابات كورونا بلغ في قطر 500 حالة معظمهم من العمال المهاجرين من دول أخرى.

ويذكر أنه بحسب قانون الكفالة القطري لا يحق لعامل أن يغير عمله بناء على مخاطر يواجهها بذلك العمل دون إذن الكفيل ومع ذلك فالقانون قيد المراجعة من قبل الحكومة القطرية كما أعلن في أكتوبر الماضي.

ويدفع العمال الآسيويون ما مقداره 4000 جنيه استرليني للتمكن من الدخول والعمل في قطر ورغم أن رواتب العمال هناك تقل بكثير عن ذلك المبلغ المدفوع لتحصيل العمل فإن العمال لا يقومون بالشكوى خوفا من فقدان مصدر رزقهم.

 

المصدر : صحيفة الشروق

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.