موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

تركيا تخفي الحقيقة وخبراء يؤكدون أن تركيا ستكون إيطاليا ثانية أو أسوأ

28
image_pdf

حذر خبراء الصحة من أن الفيروس التاجي في تركيا أصبح خارج نطاق السيطرة، وأن عدد الوفيات الناجمة عن المرض قد يكون قريباً من عدد الموتى في إيطاليا أو إسبانيا.

أفادت شبكة تقارير التحقيقات في البلقان(BIRN) عن الدكتور في كلية الطب بجامعة هارفرد إيمرا ألتينديش قوله: “تشير البيانات الأخيرة حول الحالات وعدد الوفيات إلى أن الوضع في تركيا خرج عن نطاق السيطرة، وإذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة، فستكون تركيا مثل إيطاليا أو إسبانيا، حيث سيبلغ عدد الوفيات يومياً المئات”.

وأبلغت تركيا فقط عن أول مريض بالفيروس التاجي في 11 مارس/آذار، لكن الحالات والوفيات ارتفعت بسرعة منذ ذلك الحين، حيث أكد وزير الصحة التركي يوم الثلاثاء، سبع وفيات أخرى بسبب فيروس كورونا، وأعلن عن 343 حالة جديدة، مما يرفع العدد الإجمالي للحالات في البلاد إلى 1872.

وأوقفت تركيا رحلاتها القادمة من عشرات البلدان، وأغلقت مجموعة واسعة من الشركات والأماكن غير الضرورية، وأعلنت حظر التجول على المواطنين المسنين والمرضى خلال عطلة نهاية الأسبوع، على الرغم من أنها امتنعت عن فرض حظر كامل.

وقال ألتينديش إن كوريا الجنوبية نجحت في كبح جائحة الوباء لأنها كانت تختبر 20000 شخص يومياً، وإن الصين قللت من انتقال المرض عن طريق إغلاق مدينة ووهان المصابة، على العكس من تركيا  حيث إن الأخيرة لم تجرِ اختبارات واسعة النطاق، ولم تقم بإغلاق  صارم للمدن الكبرى في تركيا.

وقال ألتينديش “الحكومة  التركية إما تخفي الأعداد الحقيقية للحالات، أو أن أموراً حمقاء تحدث في تركيا، إن الحكومة التركية تقوم بالدعاية لإظهار أن العملية تدار بشكل جيد، إنهم يعرفون أن هذا الوضع ستكون له عواقب سياسية واقتصادية شديدة “.

وحثت الجمعية الطبية التركية (TTB) الحكومة في 23 من الشهر الجاري على أن تكون أكثر شفافية فيما يتعلق بالوباء، وقالت “ينبغي الإعلان عن المدن والبلدات التي تم تأكيد الحالات فيها علناً، وكذلك أعداد الوفيات والإصابات حسب الفئة العمرية والجنس”.

قال طبيب يعمل في مستشفى جامعي لـ BIRN: “ما ألاحظه في المستشفى هو أن الأعداد الحقيقية أعلى مرتين أو ثلاث مرات على الأقل من الأرقام التي أعلنتها الحكومة، وباء COVID-19 خرج عن السيطرة “.

وقال الطبيب نفسه: “يبدو أن وزارة الصحة التركية تطبق سياسة الانتظار والترقب، لكن هذا يعني أن الوقت تأخر في تنفيذ الخطوات اللازمة”.

وقال أيضاً: “يبدو أن هذا الأسبوع هو الأهم لأن فترة حضانة الفيروس التاجي الجديد حوالي 14 يوماً، وسيتوافد الكثير من الناس على المستشفيات، وسوف نتحدث عن آلاف الحالات ومئات الوفيات يومياً.

وترى الـ BIRN إن تركيا ستكون إيطاليا ثانية أو أسوأ.

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.